Accessibility links

logo-print

الجامعة العربية تطلق مبادرة لحل الأزمة السورية وتحذر من استمرار العنف


أعلنت جامعة الدول العربية أن أمينها العام نبيل العربي سيتوجه في شكل عاجل إلى دمشق حاملا مبادرة لحل الأزمة في سوريا، وذلك من دون الكشف عن تفاصيل هذه المبادرة التي تأتي بعد مقتل مايزيد على ألفي شخص في موجة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري التي بدأت منتصف مارس/آذار الماضي.

وقال بيان للجامعة عقب اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب إن "الوزراء العرب طلبوا إلى الأمين العام القيام بمهمة عاجلة إلى دمشق ونقل المبادرة العربية لحل الأزمة إلى القيادة السورية".

ولم يحدد البيان مضمون هذه المبادرة كما لم يحدد موعد مغادرة العربي إلى العاصمة السورية، لكنه دعا إلى "وضع حد لإراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الآوان".

وأعرب الوزراء العرب في بيانهم عن "قلقهم وانزعاجهم إزاء ما تشهده الساحة السورية من تطورات خطيرة أدت إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح من أبناء الشعب السوري الشقيق".

ودعا الوزراء العرب إلى "احترام حق الشعب السوري في الحياة الكريمة الآمنة وتطلعاته المشروعة نحو الاصلاحات السياسية والاجتماعية".

العربي: استعمال العنف لا يجدي

ولدى افتتاحه هذا الاجتماع الوزاري، اعتبر العربي أن استعمال العنف ضد الانتفاضات العربية لا يجدي، في إشارة واضحة إلى الوضع في سوريا.

وأكد أن التجارب أثبتت "عدم جدوى المنحى الأمني واستعمال العنف ضد الثورات والانتفاضات والتظاهرات التي تطالب بإحداث التغييرات الجذرية في العالم العربي والتي هي مطالب مشروعة".

وأضاف أنها "مطالب مشروعة يرفع لواءها الشباب العربي الواعد ولا بد أن نتجاوب مع هذه المطالب دون تأخير"، مؤكدا أن "التجاوب مع هذه المطالب والاسراع في تنفيذ مشروعات الإصلاح هي التي تقي من التدخلات الأجنبية".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الوزراء العرب أن "سوريا تمر بظروف قاسية وتطورات خطيرة، مما يتطلب التشاور والتعاون حول ما يمكن تقديمه للأشقاء في سوريا بما يمكنهم من التغلب على هذه الأزمة والخروج منها على قاعدة التفاهم بما يحقق لسوريا الحرية والعدالة والاستقرار".

الوضع في ليبيا

وقد عقد وزراء خارجية الدول ال22 الأعضاء في الجامعة العربية هذا الاجتماع غير العادي لبحث الموقف في سوريا وليبيا.

وترأس رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل الوفد الليبي إلى هذا الاجتماع.

وطلب جبريل من وزراء الخارجية "مساعدة ليبيا فى المرحلة الراهنة من خلال الإسراع بتقديم الدعم المالي والانساني والإفراج عن الأموال الليبية المجمدة حتى يتمكن المجلس من تقديم الخدمات اللازمة للشعب الليبي"، موضحا أن "شرعية المجلس في المرحلة الراهنة تستمد من مدى وفائه بمستلزمات الشعب الليبي".

وفي دعم لموقف جبريل، دعا الوزراء العرب "مجلس الأمن والدول المعنية لتحمل مسؤولياتها في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الشعب الليبي برفع قرار الحظر عن الأموال والأصول العائدة للدولة الليبية بصفة دورية لتأمين الشعب الليبي"، وفق البيان الختامي للاجتماع.

وطالب الوزراء "الأمم المتحدة بتمكين المجلس الوطني الانتقالي" الذي يشكل الهيئة السياسية للثوار الليبيين "من شغل مقعد ليبيا في الأمم المتحدة ومنظماتها".

ووضع علم الاستقلال الليبي الذي اعتمده المجلس الوطني الانتقالي داخل القاعة التي اجتمع فيها الوزراء.

وكانت الجامعة العربية قررت في 22 فبراير/شباط الماضي تعليق مشاركة ليبيا في اجتماعاتها على خلفية النزاع في هذا البلد.

لكن الأمين العام للجامعة أعلن الخميس أن المجلس الوطني الانتقالي سيمثل ليبيا داخل الجامعة العربية.

وكان العشرات من أبناء الجاليتين السورية واليمنية قد تظاهروا أمام مقر الجامعة العربية مساء أمس السبت مرددين شعارات تطالب برحيل الرئيسين السوري واليمني علي عبد الله صالح.

XS
SM
MD
LG