Accessibility links

بالفيديو: #فيلم_داعش يكشف المستور ويفضح شيوخ 'الجهاد'


الكاتب الروائي ومخرج الفيلم عبد الرحمن العايل الحربي

الكاتب الروائي ومخرج الفيلم عبد الرحمن العايل الحربي

ليس من الغريب أن ينتج شاب سعودي مهنته كتابة الروايات وإخراج الأفلام، عملا فنيا بعنوان "فيلم داعش"، لكن أن يكون صاحب العمل، مقاتلا سابقا في صفوف تلك الجماعات، فهذا هو الغريب.

للفيلم، مزايا مختلفة: أولها أن منتجه السعودي عبد الرحمن العايل الحربي، كان مقاتلا في صفوف تنظيمات مصنفة دوليا على أنها إرهابية. فقد قاتل الحربي في العراق إبان التدخل العسكري الأميركي ليعود بعدها إلى السعودية ويعيد، كما قال، جدولة أولوياته ويفكر بعمق.

وقد خلص الحربي إلى أن ما فعله في العراق لم يكن صحيحا، ليقوم بعدها بالإنقلاب على ذاته وقناعاته، ويصبح ناشطا في مجال التوعية ضد التطرف والتشدد والإرهاب.

يستخدم الحربي مهاراته التي تعلمها في مجال صناعة الأفلام خلال فترة "ما قبل التدين والتشدد"، كما يسميها، لنقل ونشر أفكاره هذه.

قصة الفيلم كما يرويها المنتج، تتمحور حول شاب اسمه عبيد الله، يغرر به "شيخ" يدعى "أبو الزبير"، فيذهب للقتال في سورية، حيث تلقي عناصر من تنظيم داعش القبض عليه، وتتهمه بالتجسس لصالح المخابرات والقتال ضد "المجاهدين"، وتحكم عليه بالقتل تعزيرا ذبحا، وذلك في محاكمة صورية تخلص إلى كتابة حكم تجريمه على ورقة رخيصة، ويتم تنفيذ الحكم مباشرة.

بعد ذلك يقوم شخص ما بالاتصال بوالده الذي يكون ساعتها يقرأ القرآن، لـ"يبشره" بأن ابنه "أصبح في الجنة، وقـُبل شهيدا" في سورية. ويظهر والد عبيد الله مخنوقا بدموعه، لحظة تلقيه النبأ بمقتل ابنه في سورية.



ويوظف الفيلم "روح الشاب" عبيد الله في عدد من المشاهد المؤثرة، فتظهر تارة مع أهله وتارة أخرى مع من جنوده ومن قتلوه.

وفي إحدى المشاهد، تخاطب روح الشاب المغرر به الشيخ أبا الزبير فتقول له: "شيخ أبو الزبير يقولون لي إني كافر وإني مرسل من المباحث، عطيتهم اسمك ما عرفوك، يا شيخ أنا انقتلت على يد المسلمين يا شيخ كبروا على رقبتي كبروا ونحروني". ثم يسأل إن كان في النار أم في الجنة.

شاهد "فيلم داعش":


ألف الحربي، المولود في 22 كانون الأول/يناير من عام 1984، العديد من الكتب والأفلام، من بينها "غزو" و"نحو الجنوب" و"نكرة"، وقد نال عدة جوائز في مهرجانات عربية عدة.

يشدد الحربي في مقابلة مع موقع "راديو سوا " على أن الإنسان "يجب أن يعيش إنسانيته، وألا يكون أداة للقتل"، وذكر تجربته الشخصية وكيف حصلت النقلة النوعية في طريقة تفكيره، لينتقل من التشدد، إلى صناعة السلام، والتبشير بالتسامح والمساواة والتعددية الدينية، حسب قوله:


وعن فيلمه "#فيلم_داعش"، يقول الحربي إنه يتضمن العديد من الرسائل، منها متاجرة بعض الشيوخ الزائفين برغبة الناس وحماستهم للمساعدة لتحقيق أهدافهم الخاصة، وتجنيدهم لـ"القتال في حرب عبثية من أجل المصالح الضيقة، البعيدة كل البعد عن الله والإسلام".

كما يسلط فيلمه الضوء على فاجعة الأهل بأولادهم الذين يقتلون خارج بلادهم، ويحذر من خطورة الالتحاق بما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ"داعش"، وغيرها من التنظيمات الإرهابية بدعوى الجهاد.

فهل تؤيد الرسالة التي يتضمنها فيلم داعش؟ وهل أصبح التغرير بالشباب ظاهرة تستوجب مزيدا من الاهتمام والانتباه؟ شارك برأيك أسفل الصفحة.
  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG