Accessibility links

ثوار ليبيا يقتربون من سرت والانتقالي ينتظر الإفراج عن الأموال المجمدة


أعلن مسؤول عسكري كبير للثوار الليبيين أنهم وصلوا الأحد إلى مسافة 30 كيلومترا غربي سرت أحد معاقل معمر القذافي، وأنهم اقتربوا لمسافة 100 كيلومتر شرقا من سرت بعد سيطرتهم على بن جواد الواقعة على الطريق بين سرت وبنغازي بعد أربعة أيام من القتال.

وقال محمد الفورتية قائد قوات الثوار في مصراتة إن الثوار يتفاوضون مع القبائل حتى تستسلم سرت بشكل سلمي، موضحا أن المباحثات لا تشمل زعماء القبائل فقط وأنه لا يوجد أي اتصال مع القذافي أو المقربين منه.

ومن جانبه أكد العقيد سالم مفتاح الرفادي أحد قادة المعارضة الليبية الأحد أن المعارضة بحاجة إلى أكثر من 10 أيام للسيطرة على سرت، مضيفا أن قوات المعارضة تقدمت صوب سرت من الشرق والغرب وتحاول التفاوض مع البلدة لكي تستسلم لكنها ستقاتل إذا لزم الأمر.

وكانت مدينة بن جواد قد شهدت مناوشات منذ بدء العمليات العسكرية في ليبيا، حيث لجأ إليها عدد من مقاتلي كتائب القذافي بعد سيطرة الثوار على العاصمة طرابلس، نظرا لقربها من مدينة سرت.

دعوة للإفراج عن الأموال الليبية

سياسيا، دعت الجامعة العربية الأمم المتحدة والدول المعنية إلى الإفراج عن الأموال والأصول العائدة إلى ليبيا، وطالبت مجلس الأمن الدولي برفع قرار الحظر عن الأموال الليبية بصفة دورية لتأمين الخدمات للشعب الليبي.

وكان رئيس المجلسِ التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل قد طالب وزراء الخارجية العرب بمساعدة ليبيا من خلال الإسراع في تقديم الدعم المالي والإنساني والإفراج عن الأموال الليبية المجمدة حتى يتمكن المجلس من تقديم الخدمات اللازمة للشعب الليبي.

وشدد جبريل خلال اجتماع وزاري للجامعة العربية على أن المجلس الانتقالي يضطلع بمسؤولية كبرى مع انهيار نظام القذافي، مؤكدا أن شرعية المجلس الانتقالي تعتمد على قدرته على تقديم الخدمات للشعب الليبي.

لا تفاوض مع القذافي

وفي سياق متصل أكد المسؤول الكبير بالمجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني الأحد أن حكومة المعارضة الليبية لن تتفاوض مع القذافي إلى أن يستسلم، مضيفا أن سلطات المعارضة لا تعلم مكان وجوده.

وأضاف الترهوني المسؤول عن الشؤون النفطية والمالية أنه لا تجري مفاوضات مع القذافي، موضحا أنه "إذا أراد أن يستسلم فستتفاوض معه المعارضة وستعتقله".

وكانت تقارير صحافية قد ذكرت في وقت سابق أن المتحدث باسم القذافي موسى إبراهيم صرح بأن العقيد عرض التفاوض من أجل تشكيل حكومة انتقالية مع المعارضة وأشار إلى أنه ما زال في ليبيا.

مصفاة بترول الزاوية

وفي الوقت الذي أعلن عن إصلاح أنابيب الغاز التي تصل إلى أوروبا،أعرب مسؤولون ليبيون الأحد عن أملهم في استئناف الإنتاج بمصفاة الزاوية في أقرب وقت ممكن لتعويض النقص في البنزين الذي تعاني منه البلاد.

وسجلت أسعار البنزين في ليبيا ارتفاعا مذهلا منذ اندلاع الحرب بين المعارضة وقوات القذافي.

وقال مدير العمليات في مصفاة الزاوية محمد عبد العزيز إن القدرة الإنتاجية للوحدة كانت 120 ألف برميل يوميا قبل الأزمة، غير أنها تراجعت إلى 50 في المئة، مما يعني 60 ألف برميل يوميا.

وأضاف أن المصفاة، التي تبعد حوالي خمسين كيلومتر غرب طرابلس، متوقفة الآن "ونحن نستعد لتشغيلها لبدء إنتاج البنزين والغاز للسوق المحلية".

من جانب آخر، أعلنت السلطات التونسية أنها أعادت فتح معبر راس جدير الحدودي الرئيسي مع ليبيا، فيما يراقب الثوار الجانب الليبي من المعبر الواقع على طريق رئيسية تعتبر حيوية للنقل والتموين بين تونس وطرابلس.

التعرف على الجثث المتفحمة

هذا ويسعى ثوار ليبيا إلى التعرّف على المئات من الجثث المتفحمة التي عثروا عليها في مخزن قرب ثكنة عسكرية للقوات الموالية للقذافي.

وقال نجيب بركات منسق الصحة في المجلس الوطني الإنتقالي: "نحن لا نعرف لمن هذه الجثث، ولكننا سنأخذها إلى المعامل للتحليل، وإذا وجدنا أنها جثثٌ لليبيين فسنبلغ أسر الضحايا، أما إذا لم يكونوا ليبيين فلن يكون بوسعنا التعرّف عليها".

ودعا بركات الطواقم الطبية إلى العودة للعمل في المستشفيات:

"فيما يتعلق بالماء والكهرباء، يوجد لدينا ما يكفي حتى الآن، وندعو الطواقم الطبية إلى العودة إلى مراكز أعمالهم لمساعدة زملائهم وتقديم العون للمصابين والمرضى. وفيما يتعلق بالمعدات الطبية، يوجد لدينا في المخازن لوازم طبية كافية للأسابيع الثلاثة والأربعة المقبلة، ولكنّها لا تفي بكل الغرض، لكنها اللوازم الأساسية".
XS
SM
MD
LG