Accessibility links

يعالون: يجب محاربة جرائم الكراهية ضد العرب بيد من حديد


إحدى المقابر التي تعرضت للتدنيس على يد حملة "دفع الثمن"

إحدى المقابر التي تعرضت للتدنيس على يد حملة "دفع الثمن"

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الاثنين أن على إسرائيل محاربة جرائم الكراهية ضد العرب "بيد من حديد"، في حين أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال سبعة قاصرين يهود يشتبه في قيامهم بأعمال تخريبية عنصرية.

وتواجه السلطات الإسرائيلية ضغوطا متزايدة لكبح جماح تصاعد موجة أعمال "دفع الثمن"، التي يقوم بها مستوطنون إسرائيليون ومتشددون يهود ضد مصالح فلسطينية أو عربية إسرائيلية خاصة في الأسابيع الماضية.

وحذر معلقون من أن فشل السلطات الإسرائيلية المتزايد في وضع حد لهذه الظاهرة قد يؤدي إلى اندلاع رد فعل عنيف.

"أعمال دفع الثمن إرهاب"

وقال يعالون في حفل أقيم في مقبرة في تل أبيب في ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى "يجب علينا أن نصبح دولة تحارب العنصرية والعنف وكراهية الأجانب حتى النهاية".

وأضاف "دولة يجب أن تحارب بيد من حديد ضد الإرهاب الذي يطلق عليه خطأ لقب دفع الثمن، وهو ظاهرة بشعة لا علاقة لها بالقيم والأخلاق اليهودية والتي تهدف لإلحاق الضرر بالعرب فقط لأنهم عرب".

انتقادات لرد السلطات

لكن المحامي حسين أبو حسين رئيس مجلس إدارة المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، قال في مقال في صحيفة هارتس إن إحراق المساجد والكنائس وتدنيس الكتب المقدسة والمقابر، وتخريب سيارات العرب أصبحت ظاهرة معتادة على جانبي الخط الأخضر، حسب تعبيره.

وكتب أن المجتمع العربي وخاصة الشباب يتساءل بشك عبر وسائل الإعلام الاجتماعية "لماذا تختفي سعة حيلة وسرعة قوات الأمن عندما يتعلق الأمر بالإرهاب اليهودي. لماذا لا يقوم جهاز الشين بيت بالتدخل؟ هل هذا لان الضحايا عرب؟".

وحذر أبو حسين من أن لامبالاة السلطات الإسرائيلية قد تؤدي إلى اندلاع "حرب دينية" يقوم فيها الناس بأخذ القانون بأيديهم لحماية أماكنهم المقدسة ما قد ينتهي باندلاع أعمال عنف في حال العثور على أحد الجناة خلال قيامه بتدنيس مسجد.

وكانت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني قد دعت الأحد إلى التعامل مع هجمات المستوطنين والمتشددين اليهود ضد الفلسطينيين أو الإسرائيليين العرب كأعمال "إرهابية".

واستنكرت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن الإرهاب الذي نشرته الأربعاء، كون اعتداءات متشددين إسرائيليين وخصوصا مستوطنين في الضفة الغربية على الفلسطينيين "لم تستتبع بملاحقات".

وهذه بعض التغريدات التي تداولها مستخدمو موقع تويتر:

اعتقال قاصرين

وكانت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري قد صرحت لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد بأنه تم اعتقال أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما، يشتبه في قيامهم بخط شعارات "دفع الثمن" وأخرى تمجد الحاخام مئير كاهانا مؤسس حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب في موقع شمال غرب القدس.

وأشارت سمري إلى اعتقال ثلاث فتيات إسرائيليات اتهمن بالبصق على كاهن مسيحي الأحد قرب البلدة القديمة في القدس حيث وجدت في حقائبهن أعلام إسرائيلية كتب عليها بالعبرية شعارات "دفع الثمن" و"الانتقام".

وأعلنت الإذاعة العامة أن محكمة في القدس مددت اعتقال مستوطن من مستوطنة يتسهار شمال الضفة الغربية للاشتباه في مشاركته في أعمال تخريب ضد مسجد في بلدة أم الفحم العربية شمال إسرائيل في 18 من نيسان/أبريل الماضي.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلية من جهتها إلى أن الشرطة لم تنجح في اعتقال غالبية منفذي الاعتداءات المعادية للعرب التي تضاعفت في الأشهر الأخيرة.

وينتهج المستوطنون المتشددون سياسة انتقامية منهجية تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل الهجمات، التي نادرا ما يعتقل منفذوها، تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون.



المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG