Accessibility links

المعارضة السورية توافق على الانسحاب من وسط حمص


آثار الدمار في سورية- أرشيف

آثار الدمار في سورية- أرشيف

وقّع ممثلون عن المعارضة المسلحة والنظام السوري الأحد اتفاقا على انسحاب مقاتلي المعارضة من وسط مدينة حمص المحاصر منذ حوالي سنتين من القوات النظامية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المفاوضين المعارضين الذي يقدم نفسه باسم أبو الحارث عبر الانترنت أن ممثلين عن "الثوار" وآخرين عن النظام وقعوا اتفاقا، في حضور دبلوماسي إيراني، من أجل خروج المقاتلين من حمص القديمة.

وأضاف "تم الاتفاق، يبقى التنفيذ".

ولم يكن في الإمكان الاتصال بالسلطات السورية لتأكيد الخبر من جهتها.

بحسب مصدر في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فإن الاتفاق ينص على "خروج جميع المحاصرين الذين يبلغ تعدادهم حوالي 2250 شخصا" من أحياء حمص القديمة مقابل "الإفراج عما يقارب من 70 أسيرا إيرانيا ولبنانيا لدى الجبهة الإسلامية".

كما ينص الاتفاق على "خروج المقاتلين مع عائلاتهم" و"بسلاحهم الفردي وحقائب السفر" بواسطة باصات "ترافقها دوريات شرطة من النظام" باتجاه الريف الشمالي، كما سيتم، بحسب النص، نقل المصابين بسيارات الهلال الأحمر بعد موافقتهم.

وأشار الاتفاق إلى "ضمانات" تكمن في وجود عنصر من الأمم المتحدة ووسيط إيراني في الباصات، وأن تنفيذه سيبدأ بعد الإفراج عن "الأسرى المحتجزين لدى الجبهة الإسلامية" والسماح بدخول المواد الإغاثية إلى مدينتي "نبل والزهراء في حلب" الشيعيتين المحاصرتين من المعارضة منذ أكثر من سنة.

وتم التوقيع على الاتفاق، بحسب أبو الحارث، في فندق السفير في مدينة حمص، الذي أشار إلى أن الاتفاق يقتصر حتى الآن على أحياء حمص القديمة.

وقال إن البحث مستمر في شأن حي الوعر المحاصر أيضا في حمص والذي تسيطر عليه كتائب معارضة ويقطنه عشرات آلاف الأشخاص، معظمهم من النازحين من أحياء أخرى في حمص.

قوت النظام السوري تسيطر على الجزء الأكبر من المليحة (10:40تغ)

قال مصدر أمني في العاصمة السورية دمشق إن القوات النظامية أحرزت مزيدا من التقدم الأحد في بلدة المليحة، أحد معاقل المعارضة في ريف دمشق.

وذكر المصدر أن الجزء الأكبر من المليحة أصبح في عهدة الجيش السوري بالإضافة إلى المزارع المحيطة ومداخل البلدة والمحاور المؤدية إليها والطرق التي تصلها بالبلدات المجاورة.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن القوات النظامية السورية مدعومة من حزب الله اللبناني وصلت إلى مركز المدينة التي تعد من أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، مشيرا إلى أن حزب الله "يلعب الدور الأساسي في المعركة".

وأورد المرصد أن الطيران الحربي نفذ الأحد غارة جوية على مناطق لا يزال يتواجد فيها مقاتلون معارضون في المليحة، الواقعة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار دمشق الدولي في الغوطة الشرقية والتي يفرض عليها النظام حصارا خانقا منذ أكثر من خمسة أشهر.

وأشار عبد الرحمن إلى أن استعادة السيطرة عليها "هام جدا لتعزيز الأمن في بلدة جرمانا" المجاورة والتي تقطنها غالبية مسيحية ودرزية.

اتفاق قريب على إخلاء حمص

وفي حمص، تقترب المفاوضات حول إخلاء الأحياء المحاصرة في المدينة من مقاتلي المعارضة من "اتفاق نهائي".

وقد طالب الائتلاف السوري المعارض، في بيان صدر الأحد، الأمم المتحدة بالتأكد من التزام النظام السوري باتفاقية الهدنة الموقعة مع مسلحي المعارضة في حمص، والحفاظ على سلامة المدنيين.

وكان النظام السوري والجيش الحر قد أبرما اتفاقا يوم الجمعة الماضي يقضي بوقف إطلاق النار بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة وتمثيل روسي وإيراني.

المساعدات الإنسانية إلى السوريين

من جهة ثانية، وبعد تصاعد الانتقادات لعدم تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الذين يحتاجون إليها في سورية، طلب الرئيس السوري بشار الأسد السبت العمل مع جميع الجهات "داخليا وخارجيا" لتسهيل عمليات الإغاثة في سورية.

ودعا الأسد إلى زيادة التعاون بين الوزارات والجهات المعنية بالشأن الإنساني وإيصال المساعدات "من دون تأخير" ومتابعة العمل ميدانيا مع جميع الجهات المعنية داخليا وخارجيا ما يسهل العملية الإغاثية "دون المساس بالسيادة الوطنية".

ويأتي كلام الرئيس السوري بعد أن اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن عملية إيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين لم تتحسن ما يشكل خرقا لقرار صادر عن مجلس الأمن.

وكانت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس قد أعلنت فشل الجهود المبذولة لتأمين توزيع أفضل لشحنات المساعدات الإنسانية للسكان في سورية، معتبرة أن "الوضع يتفاقم وهو بعيد عن التحسن" بعد أكثر من شهرين على تبني قرار في مجلس الأمن الدولي يحث كل الأطراف على تسهيل مرور المساعدات إلى كل المناطق.

المصدر: راديو سوا، وكالات
XS
SM
MD
LG