Accessibility links

إيران تحذر من التدخل في شؤون سوريا ودمشق ترفض وساطة الجامعة


حذرت إيران حلف شمال الأطلسي من أية محاولة للتدخل في شؤون سوريا بعد تغير في مواقف طهران من الحراك الشعبي السوري المطالب بإسقاط الرئيس بشار الأسد حين طالبت الجمهورية الإسلامية لأول مرة الرئيس الأسد بالاستجابة للمطالب المشروعة لشعبه.

وقلل المحلل السياسي السوري علي سواحة من أهمية التحول في الموقف الإيراني الذي وصفه بالاستراتيجي، وأضاف لـ"راديو سوا" أنه "رغم بعض الانتقادات الإيرانية إلا أن هناك تحالفا استراتيجيا على أكثر من صعيد وهو تحالف قائم وقوي جدا وهو ما أخبرنا عنه الوزير السوري أمس".

غير أن الكاتب السوري المعارض محيي الدين اللاذقاني أكد حدوث تحول مهم في سياسة إيران تجاه سوريا وأوضح ذلك بقوله إن "التغير في الموقف الإيراني كان واضحا من خطاب نجاد عبر قناة المنار، يؤيد تسوية السوريين مشاكلهم مع الحكومة السورية بدون عنف ثم جاء أمس أيضا على لسان وزير الخارجية الإيرانية أنهم يخشون من فراغ سياسي في سوريا. إذن لم تعد المشكلة خشية سقوط الأسد وإنما هم يخشون من فراغ سياسي هذا موقف يحسب حسابه في الموقف الإيراني".

وقد أعلنت سوريا رفضها مبادرة جامعة الدول العربية التي تستهدف الوقف الفوري للعنف في البلاد وتطبيق الإصلاحات.

وكشف سواحة عن أسباب رفض بلاده للمبادرة العربية قائلا إن الحكومة السورية "تعتبر هذه المواقف غير منصفة وغير عادلة وهي أخذت القضية من جانب واحد بدلا من أن تأخذها من جوانب أخرى والحكومة السورية ترى أن مواقف الأمين لعام للجامعة العربية الجديد نبيل العربي فيها كثير من الانحياز وأنه يتبنى أطرافا معينة من بعض الدول العربية في الجامعة العربية التي اتخذت مواقف ليست بالعادلة كما تصف الحكومة السورية ذلك".

الجامعة العربية تدعو لوقف العنف

وكان مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية خالد الهبّاس قد أعرب لـ"راديو سوا" عن أمله في أن تلقى المبادرة قبولاً لدى قيادة سوريا، مضيفا أنه "بشكل عام المبادرة تدور حول إنهاء العنف هناك وإجراء إصلاحات سياسية وبالتالي الاستجابة لتطلعات الشعب السوري وحفظ الاستقرار والنأي في سوريا عن أي تدخل أجنبي قد يكون في المستقبل إذا ما استمرت الحالة السورية على ما هي عليه".

وقال الهبّاس لـ"راديو سوا" إن المبادرة تتضمن نقاطاً عديدة في محاولة للخروج من الأزمة التي تعاني منها سوريا منذ عدة أشهر، وأضاف أن المبادرة لا تزال سرية ولم تطرح على وسائل الإعلام لأنها ما تزال في حال تبلور وستقدم للقيادة السورية ومن ثم يتم النظر في إمكانية ترجمتها إلى واقع عملي يساهم في حل الأزمة السياسية في سوريا.

معارض سوري يقلل من زيارة العربي

إلا أن اللاذقاني قلل من أهمية الزيارة المرتقبة للأمين العام للجامعة العربية وأضاف لـ"راديو سوا" أن إرسال العربي إلى دمشق "لن يقدم أو يؤخر من الموضوع شيئا لأن الشعب السوري لا يثق بنبيل العربي. سبق له أن زار دمشق وقدم تصريحات لصالح نظام الأسد وبالتالي يعتبر طرفا غير محايد ولا يمكن أن يقوم بوساطة. وزراء الخارجية العرب بإرسال نبيل العربي حاولوا إنقاذ ماء وجههم لا أكثر ولا أقل حتى لا يقال إن الاجتماع بدأ وانفض بدون نتيجة".

وأكد اللاذقاني أن نظام الأسد يرفض حتى الآن أي مبادرات تهدف إلى وقف إراقة الدماء، وأضاف لـ"راديو سوا" أن النظام السوري "لا يريد أن يتعاون لا مع العرب ولا مع الأجانب ولا مع أي جهة توجه انتقادا له. واليوم الرئيس التركي يقول فقدنا الثقة به".

دعوة السوريين إلى تجنب التظاهر

هذا وقد دعت وزارة الداخلية السورية المواطنين إلى تجنب التظاهر في شوارع العاصمة دمشق وساحاتها التي شهدت خلال الليلتين الماضيتين توترا شديدا بين المتظاهرين وبين قوات الأمن، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل شخصين على الأقل برصاص قناصة وجرح تسعة آخرين عندما اقتحمت قوات من الجيش والأمن مدينة خان شيخون الواقعة في ريف ادلب شمال غرب سوريا.

ويذكر أن الرئيس السوري أصدر مرسوما خاصا بقانون الإعلام ضمن البرنامج الإصلاحي تضمن بشكل خاص منع حبس الصحافي وحرية حصوله على المعلومة.

مصارف لبنان ملتزمة بالعقوبات على سوريا

أعلن لبنان إلتزام جميع مصارفه بتطبيق العقوبات المفروضة على سوريا. ويقول يزبك وهبه مراسل راديو سوا في بيروت إن رئيس جمعية المصارف جوزيف طرباي اوضح ان القطاع المصرفي اللبناني غير مستهدف باللائحة التي عددت المصارف الإثنين والعشرين العاملة في سوريا والتي تشملها عقوبات وزارة الخزانة الأميركية ومن بينها ستة مصارف لبنانية مبديا اطمئنانه الى التزام القطاع المصرفي اللبناني أعلى معايير السلامة وتقيده بكل قرارات بما يجنبه ومودعيه اي عقوبات . واشار طرباي الى ان النظام المالي بات معولما وكل العمليات بالدولار الأميركي تمر عبر الولايات المتحدة وبالتالي فان المصارف اللبنانية حريصة على الالتزام بالعقوبات الدولية سواء كتنت صادرة عن الاتحاد الأوروبي او الولايات المتحدة اوحتى مجلس الأمن الدولي.

XS
SM
MD
LG