Accessibility links

البوليساريو: قرار مجلس الأمن حول الصحراء الغربية ليس سيئا


سيارات تابعة للأمم المتحدة خارج مقر بعثة المنظمة في الصحراء الغربية

سيارات تابعة للأمم المتحدة خارج مقر بعثة المنظمة في الصحراء الغربية

وصفت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء الغربية، بأنه "ليس سيئا".

وقال رئيس وزراء الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية عبد القادر طالب عمر "لو أن القرار وسّع ولاية مهمة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية إلى مراقبة وضع حقوق الإنسان الصحراوي، لكنا وصفناه بالممتاز".

وأضاف أن الصحراويين كانوا يأملون أن تكلف مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، على غرار باقي المهمات الدولية، بمراقبة حقوق الإنسان.

أما المغرب فوصف القرار بأنه يؤكد الطابع القانوني للعملية السياسية ويشجعها ويعترف بحق المملكة.

وقال السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلالي إن القرار "سيساعدنا على الذهاب بعيدا في تطبيق التزاماتنا".

وتبنى مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قرارا يدعو إلى تحسين وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لكنه لا يضع آلية مراقبة.

وخلافا للعام الماضي، لم يحدث لي ذراع بين واشنطن والرباط. لكن العاهل المغربي الملك محمد السادس تدخل شخصيا لدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وتم تغيير السفير المغربي لدى الأمم المتحدة في وسط المفاوضات.

المغرب يدافع عن مشاريعه في الصحراء

في سياق آخر، قال وزير الطاقة المغربي عبد القادر عمارة إن بلاده ماضية في بعض المشاريع الكبرى في الصحراء الغربية، مؤكدا أنها تتم "وفق المعايير الدولية" رغم رأي قانوني دولي مخالف، ومطالبة جبهة البوليساريو بتوقف المملكة "عن استغلال ثروات" المنطقة إلى حين التوصل لحل النزاع.

وأضاف عمارة لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء أن سكان المنطقة بحاجة للطاقة من جهة، وإلى التنمية وخلق فرص العمل من جهة أخرى، حسب تعبيره.

وموضوع استغلال المغرب للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية قضية رئيسية في النزاع مع جبهة البوليساريو التي قادت نزاعا مسلحا من أجل الحصول على استقلال المنطقة، حتى إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين في عام 1991 برعاية الأمم المتحدة.


وكان ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة أحمد بخاري قد ندد في السابع من الشهر

جانب من منجم للفوسفات في الصحراء الغربية

جانب من منجم للفوسفات في الصحراء الغربية

الماضي بـ"مواصلة استغلال المغرب غير المشروع للموارد الطبيعية للصحراء الغربية".


ويعتبر الفوسفات أولى ثروات الصحراء الغربية إضافة إلى الثروة السمكية التي تعد سواحل الصحراء الغربية من أغنى المناطق العالمية بها.


وفضلا عن الفوسفات والسمك، أعطت الرباط، وبسبب كلفة فواتير الطاقة المرتفعة التي لم يعد الاقتصاد المغربي يتحملها، الضوء الأخضر لشركات دولية من أجل التنقيب عن النفط والغاز في الصحراء الغربية، فضلا عن إعلان مشاريع طاقة ضخمة في المنطقة المتنازع عليها.

وفي تقريره الأخير الصادر بداية نيسان/أبريل حول الوضع في الصحراء الغربية، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه "نظرا للمصلحة المتزايدة للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية فمن المناسب دعوة الأطراف إلى الاعتراف بأن مصالح المواطنين تعلو على أي اعتبار آخر".


وأشار التقرير إلى رسائل وجهتها جبهة البوليساريو إلى الأمم المتحدة تشكو المغرب على خلفية تجديده لعقود للاستثمار مع شركات نفطية ترغب في "تسريع" عمليات التنقيب.


بيد أن الوزير المغربي أكد أن "استثمارات المغرب، سواء في مجال الطاقة المتجددة أو في تسريع وتيرة التنقيب عن الطاقة الأحفورية في الصحراء، يأتي لخدمة مصالح السكان الذين يحتاجون إلى تنمية المنطقة، وفق المعايير المعمول بها".


في سياق متصل، أعلنت مجموعة من المؤسسات المقرضة للمغرب لإنجاز مشروع الطاقة الشمسية بينها البنك الدولي والبنك الألماني والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي، إحجامها عن تمويل مشاريع تنجز في الصحراء الغربية "حفاظا على الحياد" بخصوص النزاع.

يذكر أن الصحراء الغربية كانت مستعمرة إسبانية، وضمها المغرب لدى مغادرة المستعمر في 1975.

ويعرض المغرب على سكان المنطقة الشاسعة التي تضم نحو مليون نسمة، حكما ذاتيا واسعا تحت سيادته. في حين تطالب البوليساريو التي تدعمها الجزائر، بإجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية.

وتتعثر وساطة الأمم المتحدة في النزاع. وبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية مكلفة أساسا بمراقبة وقف إطلاق النار. وتم تجديد ولايتها التي تنتهي بنهاية نيسان/أبريل لمدة عام دون تعديل لكن بإضافة 15 مراقبا عسكريا.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG