Accessibility links

تصاعد العنف في العراق عشية الانتخابات التشريعية


تدابير أمنية عراقية مشددة

تدابير أمنية عراقية مشددة

تصاعدت وتيرة أعمال العنف في عدد كبير من المدن العراقية عشية الانتخابات التشريعية المرتقبة غدا الأربعاء، حيث أدت سلسلة هجمات متفرقة إلى مقتل نحو 80 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقتل 15 شخصا وأصيب 20 على الأقل بجروح في انفجار مزدوج لعبوتين ناسفتين عند سوق في السعدية شمال شرق بغداد الثلاثاء، بعد يوم على مقتل ما لا يقل عن 64 شخصا وإصابة نحو 100 بجروح في سلسلة هجمات استهدف أغلبها قوات الأمن.

ومن المقرر أن يتوجه أكثر من 20 مليون عراقي الأربعاء إلى الصناديق الخاصة بالانتخابات البرلمانية الأولى منذ مغادرة القوات الأميركية من البلاد نهاية عام 2011.

ويلقي فشل قوات الأمن في حماية مراكز الاقتراع الاثنين، من هجمات أغلبها انتحارية، بمزيد من الشكوك حول قدرة هذه القوات على حماية الناخبين الأربعاء.

وقال الاختصاصي في شؤون العراق في مجموعة "ايه كي اي" البريطانية الأمنية الاستشارية جون دريك لوكالة الصحافة الفرنسية إن المسلحين "لن يجلسوا بهدوء" ليسمحوا للحكومة بتنظيم الانتخابات.

وأضاف "سيضربون بقوة لتشويه سمعة الحكومة وقوات الامن" ومنع العراقيين من التوجه إلى مراكز الانتخاب بهدف جعل الانتخابات غير شرعية في نظر غالبية العراقيين.

وفي بغداد، أكد عراقيون لوكالة الصحافة الفرنسية أن التفجيرات لن تحول بينهم وبين الانتخابات التي ينشدون فيها التغيير.

وقال ماهر عياض في موقع أحد التفجيرات التي وقعت قبل نحو 10 أيام في الكرادة وسط بغداد "مررنا بحروب كثيرة لكن الناس لا تزال تعيش حياتها الاعتيادية ولديها الجرأة ولا يهمها الموت".

وعلى أمل الحد من خطورة الأوضاع، أعلنت السلطات العراقية عطلة رسمية تمتد لخمسة أيام من الأحد وحتى الخميس وفرضت حظرا على حركة المركبات في العاصمة بغداد يوم الانتخابات.

وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يسعى للفوز بولاية ثالثة، طوال حملته خلال الأيام الماضية، على وحدة العراق ووقف إراقة الدماء.

وقال المالكي في مقابلة مع قناة "العراقية" الحكومية بثت مساء الاثنين إن كل من يؤمن بوحدة العراق ويرفض الطائفية والمليشيات ويرفض أن يكون امتدادا لمخابرات خارجية هم شركاء له.

وتخوض القوات العراقية منذ نهاية العام الماضي اشتباكات عنيفة في محافظة الأنبار غرب البلاد ضد مسلحين أغلبهم من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" يسيطرون على مدينة الفلوجة غرب بغداد ومناطق في مدينة الرمادي القريبة، كبرى مدن محافظة الانبار.

وذكرت "مجموعة الأزمات الدولية" في تقرير صادر عنها أخيرا أن الأزمة الأمنية مثلت "الفرصة المناسبة للمالكي للتنافس في الانتخابات التشريعية".

وأشار التقرير إلى أن ولاية المالكي الثانية كانت "كارثية"، خصوصا العامين الأخيرين، من حيث تصاعد العنف وانتهاكات قوات الأمن والفيضانات والتعامل مع الاحتجاجات السنية، ما جعلها تفقد مصداقيتها لدى الشيعة والسنة.

صمت انتخابي

هذا وقد توقفت الحملات الدعائية للمرشحين في الانتخابات البرلمانية العراقية.

وقد أنذرت المفوضية العليا للانتخابات المتنافسين بعقوبات شديدة في حال خرقهم لـ"الصمت الانتخابي" والاستمرار في الترويج لأنفسهم أو توزيع منشورات تدعو للتصويت لهم.

ففي أربيل تباينت ردود الفعل حول مدى التزام الجهات السياسية بالصمت الانتخابي، وفق مابينه التقرير التالي لقناة الحرة:


كما استعدت الأجهزة الأمنية والمفوضية في الناصرية للاقتراع العام يوم الأربعاء.

التفاصيل في التقرير التالي لقناة الحرة:


مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" بهاء النعيمي من بغداد:
XS
SM
MD
LG