Accessibility links

واشنطن تدين قصف النظام السوري مجلس محافظة حلب


جين بساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية

جين بساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية

دانت الخارجية الأميركية الاثنين القصف الصاروخي الذي تعرض له مجلس محافظة حلب من قبل قوات النظام السوري، وأدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي أن واشنطن تدين بأشد العبارات الضربة الصاروخية التي نفذها النظام على مقر مجلس محافظة حلب، مشيرة إلى أن "مجلس محافظة حلب هو مؤسسة حكم مدنية رئيسية تعمل مع أكثر من 100 مجلس محلي في حلب لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها.

وأضافت المتحدثة في بيان صحافي مصور بثته سفارة الولايات المتحدة في دمشق، أن المجالس المحلية في حلب وباقي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سورية تقوم بتوفير التعليم والماء والكهرباء وخدمات الدفاع المدني والإغاثة لسكان تلك المناطق، على الرغم من عدم كفاية الموارد، ورغم الهجمات المستمرة بلا هوادة من قبل النظام،

وتتعرض مناطق في حلب تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة منذ أشهر لقصف جوي، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، فضلا عن نزوح الكثير من قاطنيها إلى مناطق أكثر أمنا، في وقت أدانت دول ومنظمات إنسانية هذا القصف مشيرة إلى أنه "عشوائي" ومطالبة بوقفه وبتحييد المدنيين, في وقت قام معارضون مسلحون بقصف الاحياء التي تسيطر عليها السلطات السورية.

وتابعت أن "فرق الاستجابة للحالات الطارئة المدعومة من مجلس المحافظة تقوم وبشكل منتظم بالاستجابة للطوارئ الناجمة عن القصف العشوائي الذي ينفذه النظام".

وأنشأت قوى معارضة مؤخرا عدة مجالس محلية لإدارة مدن وبلدات تسيطر عليها، في وقت تغيب فيه الدولة وخدماتها عن تلك المناطق.

وأشارت بساكي إلى أنه "مع استمرار النظام بحماية مصالحه فقط و ذبح مواطنيه و قمع تطلعات ابناء شعبه، فإننا نُشيد بنماذج الحكم المحلي المماثلة لمجلس محافظة حلب، الذي يعمل بلا كلل لتقديم الدعم للشعب السوي, وان هذه الهجمات سوف لن تثني عزيمة اولئك الذين يعملون من اجل مستقبل افضل لسوريا".

ونعى الائتلاف السوري في وقت سابق من يوم الاثنين عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب علي سويدان، مشيرا إلى سقوط عدد من الجرحى جراء تعرض مقر المكتب في بلدة حريتان بريف حلب لقصف صاروخي نفذته طائرات النظام أثناء تواجد سويدان وعدد من النشطاء داخله.

وتعتبر الولايات المتحدة من أكثر الدول الداعمة للمعارضة سياسيا وعسكريا، حيث أعلنت مرارا دعمها بأسلحة "غير فتاكة" في حين رفضت مرارا تزويدها بأسلحة نوعية، وفقا لطلب أطياف من المعارضة، مشيرة إلى تخوفها من وصولها لـ"أيادي خاطئة"، ولافتة إلى أنه لا بديل عن الحل السياسي في سورية.

وتتبادل السلطات والمعارضة الاتهامات حول مسؤولية الأحداث الجارية، وما تلاها من أعمال عنف وفوضى أمنية، فيما تشير منظمات دولية إلى مسؤولية طرفي النزاع عن جرائم حرب خلال الأزمة، لكنها تحمل السلطات المسؤولية الأولى وبدرجة أقل مقاتلي المعارضة، في حين فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق على أي قرار يخص الشأن السوري.

ويأتي ذلك في ظل احتدام المواجهات بين مقاتلي المعارضة والجيش النظامي في عدة مدن ومناطق سورية مما أدى للجوء أكثر من 3 مليون سوري وسقوط نحو 150 ألف سوري بحسب مرصد حقوقي في حين مازالت الحلول السياسية متعثرة حتى الآن.

المصدر: راديو سوا
XS
SM
MD
LG