Accessibility links

logo-print

تزايد الانشقاقات في صفوف الجيش السوري وقصف بلدة مهمة شمال حمص


قال سكان ونشطاء يوم الاثنين إن قوة سورية مدرعة طوقت بلدة شمالي حمص بعد انشقاق عشرات الجنود من المنطقة وذلك في احدث عملية لمواجهة السخط داخل القوات المسلحة المتهمة بارتكاب انتهاكات ضد المتظاهرين السلميين الذين بدأو قبل نحو خمسة أشهر انتفاضة شعبية غير مسبوقة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وبحسب هؤلاء السكان فقد نشرت القوات السورية 40 دبابة وعربة مدرعة و20 حافلة مليئة بالجنود والمخابرات العسكرية في صباح اليوم الاثنين على مدخل الطريق الرئيسي لبلدة الرستن التي تبعد 20 كيلومترا شمالي مدينة حمص وبدأت في إطلاق نيران الأسلحة الآلية الثقيلة على البلدة.

وتعتبر الرستن مصدر مجندي الجيش الذي ينتمي أغلب أفراده العاديين إلى السنة ويهيمن عليه ضباط من الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد.

اشتباكات مع المنشقين

في هذه الأثناء اقتحمت قوات سورية بلدة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى تركيا أمس الأحد بعد أن خاضت قوات موالية للأسد معارك أثناء الليل في دمشق مع منشقين عن الجيش رفضوا إطلاق النار على احتجاج مطالب بالديمقراطية.

وقال سكان بلدة خان شيخون على بعد 245 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة دمشق إن شخصين قتلا في هجوم للجيش على بلدتهم.

وقال ناشط سوري يدعى أبو وائل إن ناشطين محليين آخرين هما طارق النسر ومصعب طه أصيبا بجروح في محاولة اغتيال نفذتها قوات الأمن والشبيحة كجزء من مخطط لاغتيال أشخاص بعينهم واعتقال المزيد من الناس، حسبما قال.

وفي دمشق، قال مقيمون إن عشرات الجنود انشقوا وفروا إلى الغوطة وهي منطقة بساتين وأراض زراعية بعدما أطلقت القوات الموالية للأسد النار على حشد كبير من المتظاهرين قرب ضاحية حرستا لمنعهم من تنظيم مسيرة إلى وسط العاصمة.

وقال أحد سكان حرستا لرويترز "إن الجيش كان يطلق نيران الرشاشات الثقيلة طول الليل في الغوطة وكان يلقى ردا من بنادق اصغر."

وجاء في بيان على الانترنت للضباط الأحرار وهي مجموعة تقول إنها تمثل المنشقين إن "انشقاقات كبيرة" وقعت في حرستا وان قوات الأمن والشبيحة الموالين للأسد تطارد المنشقين.

وهذا أول انشقاق يجري الإبلاغ عنه حول العاصمة حيث تتمركز القوات الأساسية للأسد.

ودأبت السلطات السورية على نفي حدوث أي انشقاق في الجيش فيما يتحدث نشطاء عن تزايد الانشقاقات بين الجنود ومعظمهم من الأغلبية السنية الذين يسيطر عليهم ضباط من العلويين يخضعون لإمرة ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد.

وفي بلدة الحراك بسهل حوران الجنوبي ردد حشد هتافات تندد بالطغيان وتتوعد بسقوط النظام وبالقصاص.

أما في بلدة البوكمال الشرقية على الحدود مع العراق والتي حاصرتها الدبابات على مدى أسابيع اثر احتجاجات واسعة النطاق قال ناشط إن قناصة الشرطة أطلقوا النار على المحتجين الذين خرجوا من مسجد رئيسي بعد صلاة التراويح مما أدى لإصابة خمسة أشخاص بجروح.

وترجع احدث المظاهرات في دمشق إلى أسباب من بينها تعرض رجل الدين أسامة الرفاعي للضرب على يد قوات الأسد يوم السبت الماضي بعدما اقتحمت القوات مجمع مسجد الرفاعي في كفر سوسة حيث يوجد مقر الشرطة السرية لمنع مظاهرة من الخروج من المسجد.

ونشطت الاحتجاجات بعد زيادة التنديد الدولي بحملة القمع التي يشنها الأسد.

ثلاثة قتلى في البوكمال

في هذه الأثناء قتل ثلاثة أشخاص مساء أمس الأحد في مدينة البوكمال السورية بالقرب من الحدود مع العراق خلال عملية للجيش والأمن السوريين بحسب ما أعلن رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهتها قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا في بيان لها إن "الحملة العسكرية تركزت على محافظة دير الزور، فمنذ ساعات الصباح الباكر بدأت الدبابات تقتحم قرى دير الزور ومدينة البوكمال مع العديد من عناصر الجيش والأمن الذين أصابوا العديد من المواطنين بإطلاق النيران العشوائية وتم اعتقال العديد من النشطاء"، دون المزيد من التفاصيل.

من جهة أخرى أفادت لجان التنسيق أن قوات الأمن فرقت بعنف اعتصاما أمام جامع بدر في حي المالكي بدمشق بدا بمشاركة حوالي 200 شخص انضم إليهم عدد من المصلين وتم اعتقال عشرة أشخاص.

واشار المصدر ذاته إلى تنظيم العديد من الاحتجاجات ضد النظام خصوصا اثر صلاة التراويح الليلية وسط استمرار العمليات الأمنية لقمعها.

يذكر أن قمع الاحتجاجات في سوريا أدى إلى مقتل 2200 شخص بحسب حصيلة للأمم المتحدة، فيما تقول منظمات حقوقية إن بين القتلى 389 جنديا وعنصر أمن في غياب إحصاء رسمي من السلطات السورية.

XS
SM
MD
LG