Accessibility links

logo-print

الآلاف يتظاهرون في جنوب اليمن للمطالبة بالاستقلال عن الشمال


الآلاف يتظاهرون في جنوب اليمن في الذكرى العشرين لاندلاع الحرب الأهلية

الآلاف يتظاهرون في جنوب اليمن في الذكرى العشرين لاندلاع الحرب الأهلية

تجمع الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي الأحد في عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، وفي المكلا، عاصمة محافظة حضرموت الجنوبية، للمطالبة بالاستقلال عن الشمال ورفض الدولة الاتحادية التي تقرر إقامتها في اليمن، وذلك بمناسبة الذكرى العشرين لاندلاع الحرب الأهلية بين شطري البلاد.

وفي المكلا تجمع الآلاف في ساحة كورنيش المكلا آتين من عدة محافظات جنوبية ويمثلون عدة فصائل، وذلك تلبية لدعوة أطلقها رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي السلمي حسن باعوم، وقد رفعوا أعلام دولة الجنوب السابقة وصورة للزعيم الجنوبي باعوم.

ورفع المشاركون لافتات كتب على بعضها "حضرموت الجنوب، الجنوب حضرموت"، في إشارة إلى وحدة الصف الجنوبي. وكتب على لافتات أخرى "الاستقلال مطلبنا " و"27 أبريل 94م نظام علي عبدالله الحرب على الجنوب"،

رفض الدولة الفدرالية من ستة أقاليم

وردد المتظاهرون شعارات رافضة لنتائج الحوار الوطني الذي قرر تحويل اليمن إلى دولة فدرالية من ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنان في الجنوب، وأطلقوا هتافات من بينها "أقسمنا بالله أقسمنا، صنعاء لا يمكن تحكمنا".

وقال خالد الكثيري رئيس "اللجنة الإعلامية لمليونية 27 أبريل بالمكلا" في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه الفعالية تقام إحياء للذكرى المشؤومة لإعلان الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح الحرب واجتياح أراضي الجنوب في مثل هذا اليوم قبل 20 عاماً".

وأضاف أن "هذه الجماهير تداعت من كافة مناطق الجنوب لتعيد إلى الاذهان هذه الذكرى المشؤومة وتنبه الإرادة الدولية والدول الراعية للمبادرة الخليجية أن للجنوب قضية وطنية تتعلق بالهوية والسيادة الوطنية على أراضي دولة الجنوب السابقة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)".

وأكد الكثيري أن "أي مبادرة دولية ومخرجات للتسوية بالمنطقة لا تراعي حق الجنوب في التحرير واستعادة الدولة فمن الطبيعي أن تجد شعب الجنوب يجسد هذه الملاحم المليونية تعبيراً عن رفضه القطعي لأي مشاريع منقوصة لا تقر بحقه الشرعي والقانوني في التحرير واستعادة سيادته على أرضه وحياضه الوطنية".

الذكرى العشرين لاندلاع الحرب الأهلية

من جانبه قال الناشط السياسي ناصر باقزقوز الذي شارك في التظاهرة "نحن أنصار مكون مؤتمر القاهرة شاركنا في التظاهرة لأن هذه الذكرى نريد من خلالها إيصال رسالة للعالم مفادها أننا واقعون تحت وطأة احتلال منذ إعلان علي عبدالله صالح الحرب علينا في 27 أبريل 1994م وحتى يومنا هذا".

وجاء في بيان أصدره منظمو هذه الفعالية "ندعو قبائل الجنوب لتوحيد صفوفها وتنسيق جهودها لمواجهة الاحتلال وقواه الباغية"، مؤكدين أن "خطوة مطلوبة كهذه ستوفر رافدا عظيما لمواكب الثورة السلمية التحررية الجنوبية المباركة".

وجدد البيان التأكيد على أن "تجذير الهوية الجنوبية وإحباط كل محاولات تكريس إلحاق الجنوب بالهوية اليمنية وإجهاض كل المشاريع التي يراد من خلالها تحسين شروط الاحتلال، بات المنطلق لتحصين ثورتنا والبلوغ بها إلى حيث الانتصار لأهدافها التحررية العظيمة".

الجنوبيون يشكون من التهميش منذ 1994

وكان الرئيس السابق علي عبدالله صالح أعلن في 27 نيسان/أبريل 1994 الحرب لسحق محاولة جنوبية للانفصال عن الشمال بعد أربع سنوات فقط من الوحدة الطوعية التي دخل فيها الشمال والجنوب في أيار/مايو 1990. وتمكن نظام صالح من الإبقاء على الوحدة، فيما ظل الجنوبيون يشكون من التهميش.

كما تظاهر الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي في مدينة عدن كبرى مدن جنوب اليمن لإحياء الذكرى نفسها حسبما أفاد شهود عيان وكالة الصحافة الفرنسية.

وتجمع المتظاهرون في شارع مدرم حي المعلا رافعين أعلاما انفصالية ومناوئة للوحدة اليمنية.

وذكر الشهود أن المشاركين رددوا هتافات "لا عدن لا حضرموت، ننتصر أو نموت"، في إشارة إلى رفض تقسيم الجنوب إلى إقليمين ضمن مخرجات الحوار الوطني الشامل.

الشرطة تمنع المتظاهرين من ساحة العروض

وقال ناشطون في الحراك الجنوبي إن "قوات الأمن في مدينة عدن منعتنا من الوصول إلى ساحة العروض بخور مكسر ونشرت مركبات أمنية في محيطها مما اضطر أنصارنا لنقل الفعالية إلى شارع المعلا"، متهمين عناصر الشرطة باعتقال عدد من النشطاء مساء السبت دون أن يحددوا عددهم.

من جانبه قال مصدر أمني عبر الهاتف لوكالة الصحافة الفرنسية "أن اللجنة الأمنية منعت أنصار الحراك الجنوبي نظرا لحساسية المكان في خور مكسر كونه يحتضن مقرات أمنية وعسكرية ومكاتب القنصليات ومنظمات أجنبية وأخرى تابعة للأمم المتحدة، مؤكدا أن اللجنة الأمنية حددت لهم ساحة الهاشمي أو استاد 22 مايو لإقامة الفعالية والالتزام بعدم إثارة الشغب.

الحراك الجنوبي قاطع الحوار الوطني

وقاطعت غالبية مكونات الحراك الجنوبي الحوار الوطني الذي عقد بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي وضع حدا لحكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، واختتم في نهاية كانون الثاني/يناير.

ووضع الحوار خارطة طريق لتحويل البلاد الغارقة في العنف والفقر إلى دولة اتحادية مستقرة.

وأرسى الحوار مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب في جميع هيئات المرحلة الانتقالية، بالرغم من التفوق العددي الكبير للشماليين.

وتقوم لجنة شكلها رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي المتحدر من الجنوب بصياغة دستور جديد يتضمن المبادئ العامة التي حددها مؤتمر الحوار الوطني وأبرزها تحويل اليمن إلى دولة اتحادية من ستة أقاليم.

ويفترض أن يتم الاستفتاء على الدستور الجديد في غضون سنة، وأن تنظم انتخابات عامة ورئاسية بعد ذلك.

وسيبقى عبد ربه منصور هادي رئيسا إلى حين انتخاب رئيس جديد.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG