Accessibility links

logo-print

مقتل ستة برصاص الأمن وتحركات روسية وعربية لتطويق الأزمة السورية


أكد ناشطون سوريون أن قوات الأمن السورية قتلت ستة أشخاص وأصابت آخرين بجروح خلال عمليات أمنية عندما اقتحمت آليات عسكرية الاثنين بلدة سرمين في ريف دمشق، وكذا بلدة هيت القريبة من الحدود مع شمال لبنان، في الوقت الذي التقى فيه الرئيس السوري مبعوثا روسيا للتباحث في مستجدات الأوضاع.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن "عشرات الآليات العسكرية والأمنية اقتحمت مدينة سرمين الواقعة في ريف أدلب وبدأت حملة مداهمة للمنازل جرى خلالها إطلاق للرصاص مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين بجروح واعتقال العشرات".

ومن جانبه أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان أن "شخصا قتل في مدينة قارة في ريف دمشق أثناء اقتحام منزله".

وأضاف الإتحاد أن "عدة أشخاص آخرين أصيبوا بإطلاق نار من قبل عناصر الأمن التي اقتحمت المدينة فجر الاثنين من الجهة الجنوبية بحوالي 10 حافلات مدعومة بمدرعات الجيش مع إطلاق نار عشوائي"، مشيرا إلى أن قوات الأمن فرضت حظر تجول مع بدء حملة مداهمات وتخريب للممتلكات والبحث عن مطلوبين على قوائم معدة سابقا في الشارع حيث اعتقل العشرات.

وبالموازاة مع العمليات العسكرية شنت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات واسعة في صفوف النشطاء السياسيين في عدة مدن، حيث ذكرت لجان التنسيق المحلية أن محافظة دير الزور شهدت عملية اعتقالات بعد أن اقتحمت الدبابات قرى المحافظة منذ ساعات الصباح الباكر.

وأشار النشطاء إلى أن حملة الاعتقال في حي قارة شملت نحو 40 شخصا حتى الآن، بعد أن نصبت القوات الأمنية رشاشات على أسطح المباني الحكومية.

تحرك روسي وعربي

وفي هذه الأثناء أكد مصدر سوري أن الرئيس بشار الأسد استقبل الاثنين مبعوثا روسيا نقل له رسالة من نظيره الروسي ديمتري مدفيدف حول موقف موسكو من الأوضاع في سوريا.

وأكد المصدر السوري لوكالة الصحافة الفرنسية أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف نقل رسالة إلى الأسد تتعلق "بالموقف الثابت لروسيا"، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

وكانت روسيا قد رفضت مزيدا من العقوبات على سوريا، ودعت الرئيس بشار الأسد إلى تسريع الإصلاحات، وألمحت إلى أنها قد تستخدم حقها في النقض في مجلس الأمن الدولي ضد أي قرار بفرض عقوبات يطرح للتصويت.

وأكدت روسيا أن الوقت لم يحن لفرض تدابير عقابية على دمشق ردا على قمع الحركة الاحتجاجية التي أسفرت عن سقوط أكثر من 2200 مدني حسب أرقام صادرة عن الأمم المتحدة.

وعن هذه الزيارة قال النائب السابق في البرلمان السوري صابر فلحوط في تصريحات لـ "راديو سوا" إن المسؤول الروسي جاء لاستطلاع الأوضاع بعد ما وصفه بحملة "التشويش والتشويه الإعلامي ضد سوريا ومسيرة الإصلاح".

وأضاف المتحدث أن المسؤول الروسي "جاء ليسمع رأي سوريا ويرى الصورة على الأرض كما هي في الواقع"، مشيرا إلى أن الموقف الروسي كان "موقفا صديقا ومنطقيا وموضوعيا في نظرته للأحداث التي تجري في المنطقة العربية بصورة عامة وخصوصا في سوريا".

وعن الجدل الدائر بشان بيان الجامعة العربية الذي يدعو إلى إنهاء العنف ضد المدنيين، قال النائب السوري فلحوط إن الأمين العام للجامعة نبيل العربي سيصل دمشق على رأس وفد وزاري خلال اليومين المقبلين لمعاينة الوضع عن قرب وتكذيب بعض الفضائيات.

وأوضح المتحدث أن "الأخبار كانت مغلوطة إزاء رفض سوريا لبيان الجامعة العربية. الجامعة قالت سنستمع لآراء الأشقاء والأصدقاء ونرفض الإملاءات واتخاذ القرارات نيابة عن سوريا"، مضيفا أن بلاده ستستقبل الأمين العام وستشرح له الأمور كما هي.

طهران تنفي مساعدة الأسد

وفي سياق متصل نفت طهران أي دور لها في سوريا ونددت بالعقوبات التي فرضها الإتحاد الأوربي على فيلق القدس بتهمة مساعدة النظام السوري على قمع تظاهرات الاحتجاج.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست في بيان إن "الحكومة والشعب السوريين ناضجان سياسيا من أجل حل مشاكلهما"، مشددا على أن طهران تحترم سيادة الدول الأخرى.

وقد فرض الإتحاد الأوربي في الأسبوع الماضي عقوبات على خمسة ضباط سوريين كبار وعلى أجهزة الاستخبارات السورية المدنية والعسكرية وكذلك على فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يتهمه بتقديم مساعدة تقنية إلى أجهزة الأمن السورية إضافة إلى معدات لمساعدتها على قمع حركات الاحتجاج.

مجلس وطني انتقالي

و في تطور آخر أعلن عدد من المعارضين السوريين في أنقرة عن تشكيل مجلس وطني انتقالي برئاسة الدكتور برهان غليون.

وشكل المجلس من 94 عضوا من داخل سوريا ومن خارجها، حيث أكد المعارضون أن هدفهم هو إسقاط نظام بشار الأسد.
XS
SM
MD
LG