Accessibility links

logo-print

هنية يعلن 'إنهاء الانقسام الفلسطيني وتطبيق اتفاق المصالحة الوطنية'


عباس يلتقي وفد منظمة التحرير قبيل توجهه إلى غزة لإجراء مفاوضات المصالحة الفلسطينية في 22 نيسان/أبريل 2014

عباس يلتقي وفد منظمة التحرير قبيل توجهه إلى غزة لإجراء مفاوضات المصالحة الفلسطينية في 22 نيسان/أبريل 2014

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة الأربعاء انتهاء الانقاسم الفلسطيني وبدء تنفيذ المصالحة بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية. وتحدث هنية في مؤتمر صحافي مشترك مع وفد منظمة التحرير إلى غزة.

واتفق الفلسطينيون على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال خمسة أسابيع في إطار جهود المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس، ما أثار انتقادات في إسرائيل في غياب أي تقدم في مفاوضات السلام.

وأفاد مراسل "راديو سوا" قطاع غزة أحمد عودة بأن طرفي المفاوضات الفلسطينيين اتفقا على خارطة طريق تبدأ بتشكيل حكومة وفاق وطني وإجراء الانتخابات في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

وأضاف أن فتح وحماس تتحدثان عن تقدم ملموس وأجواء إيجابية خلال جلسة الحوار التي انتهت في ساعة متأخرة الثلاثاء، فيما استئنفت الأربعاء جلسة حوار جديدة. ومن المتوقع عقد مؤتمر صحافي في وقت لاحق.

مزيد من التفاصيل في تقرير أحمد عودة مراسل "راديو سوا" في غزة:

وكان مصدر مشارك في اللقاء قد أكد لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت متأخر الثلاثاء طالبا عدم الكشف عن هويته التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة كفاءات وإحراز تقدم في ملف الانتخابات ومنظمة التحرير. وقال خليل الحية القيادي البارز في حركة حماس من جهته إن اللقاء شهد تقدما ملموسا في عدد من الملفات.

وجاءت التصريحات عقب لقاء استمر نحو ست ساعات بين قيادات حماس، وفي مقدمتها إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومتها وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، ووفد منظمة التحرير برئاسة عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح.

وإلى جانب الأحمد يضم وفد المنظمة، المكلف من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كلا من النائب المستقل مصطفى البرغوثي ورجل الأعمال المعروف منيب المصري وبسام صالحي أمين عام حزب الشعب الفلسطيني وجميل شحادة أمين عام الجبهة العربية الفلسطينية.

ومنذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف حزيران/يوليو 2007، فشلت كل جهود الوساطة التي بذلتها مصر خصوصا لتحقيق المصالحة بين الحركتين.

غضب إسرائيلي

وفي إسرائيل، اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء عباس بتخريب عملية السلام. وقال "بدلا من أن يختار أبو مازن السلام مع إسرائيل هو يختار المصالحة مع حماس". وأضاف "هل يريد المصالحة مع حماس أم السلام مع إسرائيل؟ يمكن تحقيق أحدهما فقط. آمل أن يختار السلام ولكن حتى الآن لم يفعل ذلك".

وردا على تصريحات نتانياهو أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن السلام مع إسرائيل لا يمكن تحقيقه من دون تحقيق المصالحة الفلسطينية، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "المصالحة مصلحة فلسطينية عليا".

انتقادات إسرائيلية لعباس

في سياق متصل، شنت إسرائيل الأربعاء هجوما على رئيس السلطة الفلسطينية، بعد تصريحات رهن فيها عباس استمرار المفاوضات والسلطة الفلسطينية بالإفراج عن الدفعة الرابعة من السجناء الفلسطينيين.

وقالت مصادر في مكتب نتانياهو إن تصريحات عباس التي أدلى بها أمام وفد صحافي إسرائيلي في مقر إقامته في رام الله، تدل على نيته "نسف المفاوضات وعدم رغبته في العملية السلمية ويريد أن يأخذ من دون أن يعطي".

مزيد من التفاصيل في تقرير خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس:

وأكد عباس خلال اللقاء استعداده لتمديد المفاوضات مع إسرائيل حتى ثلاثة أشهر بعد موعدها النهائي المحدد في 29 من نيسان/أبريل المقبل، شرط أن تفرج الحكومة الإسرائيلية عن الدفعة الرابعة من السجناء وتجمد الاستيطان وأن تقبل بمناقشة حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

لا تقدم في مفاوضات السلام

وانتهت الثلاثاء جولة مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بحضور الوسيط الأميركي مارتن إنديك، لكن من دون إحراز أي نتائج واتفق الجانبان على اللقاء مرة أخرى.

وحملت مصادر إسرائيلية تعثر المفاوضات إلى ما وصفتها "بالمواقف الفلسطينية المتعنتة"، فيما قال الوزير إسرائيل كاتز إن المفاوضات انتهت من دون نتائج وأن عباس لا يريد المفاوضات بل يريد الحصول على كل شيء من دون التنازل عن الأشيباء الأساسية.

في المقابل دعت زعيمة حزب ميرتس اليساري زهافا غلعون إلى أخذ تصريحات عباس على محل الجد بدل مهاجمته، على حد تعبيرها.

مزيد من التفاصيل في تقرير خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس:

يذكر أن مفاوضات السلام المباشرة استؤنفت في تموز/يوليو الماضي بعد توقفها ثلاث سنوات، إثر جهود شاقة بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي انتزع اتفاقا على استئناف المحادثات لمدة تسعة أشهر تنتهي في 29 نيسان/أبريل.

وبموجب الاتفاق وافقت السلطة الفلسطينية على تعليق أي خطوة نحو الانضمام إلى منظمات أو معاهدات دولية خلال فترة التفاوض مقابل الإفراج عن أربع دفعات من الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل منذ 1993.

وتم الإفراج عن ثلاث دفعات من السجناء، لكن إسرائيل اشترطت للإفراج عن الدفعة الرابعة أن يتم تمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 نيسان/أبريل.




المصدر: وكالات وراديو سوا
XS
SM
MD
LG