Accessibility links

استمرار الحملات الأمنية في سوريا وتزايد الضغوط الدولية على الأسد


أسفرت العمليات الأمنية ومطاردات قوى الأمن والجيش في سوريا للمتظاهرين والمعتصمين في مختلف المدن والبلدات عن سقوط عدد من القتلى واعتقال العشرات، في الوقت الذي نوه فيه الرئيس السوري بشار الأسد بالموقف الروسي من الأحداث التي تشهدها بلاده، وسط اتساع رقعة العزلة الدولية لنظام السوري.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد القتلى في محافظة أدلب لوحدها صباح الاثنين وصل إلى خمسة أشخاص.

وأضاف في تصريح لـ "راديو سوا" أن العمليات الأمنية ما زالت مستمرة في بلدة سرمين بمحافظة أدلب مما أدى إلى سقوط ضحايا من بينهم طفل، وإصابة 60 آخرين بجروح، في الوقت الذي اعتقلت فيه عناصر الأمن عشرات الأشخاص.

ومن جهة أخرى أفادت الأنباء أن قوات الأمن والجيش وعناصر ما يعرف بالشبيحة تستمر في عمليات مداهمات واعتقالات واسعة في عدد من البلدات والمدن السورية.

وقال محمود مرعي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا إن عدد المعتقلين منذ ليلة أمس يقدر بالمئات في حين تجاوز عدد القتلى الخمسة عشر، مضيفا أن النظام في سوريا لم يتجاوز بعد مرحلة التعامل أمنيا مع مطالب الشعب.

وأشارت وكالة الأنباء السورية إلى قيام ما أسمتها مجموعة مسلحة صباح الإثنين باختطاف القاضي عدنان بكور المحامي العام بحماة أثناء توجهه إلى عمله.

إشادة بموقف روسيا

يحدث هذا في الوقت الذي كثفت فيه روسيا المساعي الدبلوماسية لوقف العنف، حيث أكدت روسيا أنه لا تغيير في موقفها إزاء سوريا وأنها تعارض الدعوات الغربية لفرض العقوبات على سوريا.

ومن جانبه أشاد الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين بالموقف الروسي مما يحدث في سوريا، حيث عبر لمبعوث الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف عن تقديره الكبير لموقف روسيا "المتوازن إزاء التطورات التي تشهدها سوريا"، كما أفادت وكالة الأنباء السورية.

وقالت الوكالة إن المبعوث الروسي سلم رسالة خطية إلى الرئيس السوري من نظيره الروسي "تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ورؤية روسيا لتطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة الأحداث التي تشهدها سوريا".

ونقلت الوكالة عن المبعوث الروسي تأكيده أن "الموقف الروسي مازال ثابتا تجاه سوريا"، مضيفة أن بوغدانوف عبر "عن دعم بلاده لنهج الإصلاحات التي تقوم بها سوريا في المجالين السياسي والاقتصادي وأملها في دوام الأمن والاستقرار وأهمية استمرار التنسيق بين البلدين على المستويات كافة".

وكانت روسيا قد رفضت مزيدا من العقوبات على سوريا، ودعت الرئيس بشار الأسد إلى تسريع الإصلاحات، وألمحت إلى أنها قد تستخدم حقها في النقض في مجلس الأمن الدولي ضد أي قرار بفرض عقوبات يطرح للتصويت.

وأكدت روسيا أن الوقت لم يحن لفرض تدابير عقابية على دمشق ردا على قمع الحركة الاحتجاجية التي أسفرت عن سقوط أكثر من 2200 مدني حسب أرقام صادرة عن الأمم المتحدة.

مزيد من الضغوط

وفي هذه الأثناء توصل الإتحاد الأوربي الاثنين إلى اتفاق مبدئي بشأن حظر استيراد النفط من سوريا بسبب حملة القمع التي يشنها النظام ضد المتظاهرين.

وصرح مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية أن "هناك توافقا سياسيا على فرض حظر أوروبي على استيراد منتجات النفط السوري".

وذكر دبلوماسي آخر أن جميع الممثلين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الإتحاد الـ27 في بروكسل أيدوا فرض العقوبات الجديد، مضيفا أنه من المتوقع أن تعطي حكومات الإتحاد الأوربي منفردة موافقتها النهائية على فرض تلك العقوبات بنهاية الأسبوع.

وقال الدبلوماسيون إن الحكومات الأوربية لا تزال تناقش مسالة فرض حظر على الإستثمار في قطاع النفط السوري.

وذكر المصدر ذاته أن الاتحاد الأوروبي يشتري 95 بالمائة من صادرات النفط السوري أي ما يمثل ثلث دخل الحكومة السورية.

وكان الإتحاد الأوربي قد فرض عقوبات على سوريا من بينها تجميد أرصدة وحظر على سفر الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه.
XS
SM
MD
LG