Accessibility links

لأول مرة... استدعاء مسيحيي إسرائيل للخدمة العسكرية


جنود إسرائيليون

جنود إسرائيليون

أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أن الجيش سيبدأ للمرة الأولى باستدعاء عرب مسيحيين لتجنيدهم في الجيش، في إجراء غير مسبوق ومثير للجدل.

وقال المتحدث أفيخاي أدرعي في حسابه الرسمي على موقع تويتر "بدءا من الأسابيع القادمة سوف يتم إرسال أوامر استدعاء بالتجنيد الاختياري إلى كافة المجندين المحتملين من أبناء الطائفة المسيحية".

وأشار أدرعي إلى أن عدم الانصياع لهذه الأوامر لن يعتبر مخالفة قانونية.




وحتى الآن، كان بإمكان المسيحيين العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية الخدمة في الجيش الإسرائيلي لكن فقط عبر التطوع في صفوفه.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أنه "مع الاستدعاءات الجديدة لن يكون عليهم بعد اليوم التقدم للتجنيد في الجيش بشكل فردي، ما قد يعرضهم لضغوطات من نظرائهم المسيحيين أو المسلمين المعادين بأغلبية ساحقة للانضمام إلى الجيش".

وأضافت الإذاعة أنه يبقى بإمكان العرب المسيحيين الذين يتم استدعاؤهم إلى الخدمة العسكرية رفض الامتثال لها.

وقالت إنه يوجد مئة عربي مسيحي يخدمون سنويا في صفوف الجيش، ويتوقع أن يصل هذا الرقم قريبا إلى الألف.

وأثار هذا القرار غضبا واسعا في صفوف مسيحيي الوسط العربي في إسرائيل، إذ ندد باسل غطاس وهو عضو عربي مسيحي في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي بهذه الخطوة.

وقال غطاس في بيان "هذه الخطوة كانت متوقعة بعد أن بذلت الجهود لتطويع المسيحيين في الجيش لفسخ المسيحيين عن شعبهم وتشجيع عدم اعتبارهم عربا".

وفي المقابل، رحب كاهن في الكنيسة الأرثوذكسية في مدينة الناصرة اسمه جبرائيل نداف بالقرار قائلا "يجب أن يفهم شبان المجتمع المسيحي أهمية الخدمة والمشاركة في البلد الذي يعيشون فيه والذي يحميهم ونشكل جزءا من سكانه بشكل كامل".

وأضاف نداف أن المسيحيين العرب الذين يعارضون الخدمة في الجيش الإسرائيلي لتعارض ذلك مع هويتهم الفلسطينية "لا يعلمون تاريخهم والرابط الذي يوحد مجتمعنا المسيحي مع إسرائيل والتقاليد اليهودية".

ويوجد 130 ألف مسيحي فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية، ويمثل المواطنون العرب حوالي 20 في المئة من سكان إسرائيل وهم يتحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في أراضيهم بعد إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948.

ومع أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية يعامل العرب في إسرائيل كمواطنين من الدرجة الثانية، ويعانون من تمييز واضح ضدهم في فرص العمل والسكن خصوصا.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG