Accessibility links

انتهاء الاعتصام حول سفارة إسرائيل بالقاهرة ودعوات لتعديل معاهدة السلام


طردت الشرطة العسكرية المعتصمين أمام مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة في أعقاب تراجع أعدادهم إلى العشرات بعد تسعة أيام من الاعتصام.

وأعادت الشرطة العسكرية الاثنين وضع الأسلاك الشائكة والحواجز الأسمنتية في مدخل الشارع المؤدى إلى مبنى السفارة، وانتشر عدد كبير من الجنود خلف الحواجز حاملين العصي والدروع، فيما استمرت ست مدرعات أمام المبنى لتأمينه.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت العديد من القوى السياسية وفى مقدمتها حركة شباب 6 أبريل والجمعية الوطنية للتغيير تعليق الاعتصام حتى انتهاء التحقيقات المشتركة بين مصر وإسرائيل حول مقتل خمسة من الجنود المصريين بنيران إسرائيلييه على الحدود بين البلدين.

وقال الناشط السياسي عمرو حسين أحد الذين شاركوا في الاعتصام أمام السفارة الإسرائيلية " لست معترضاً على تعليق الاعتصام ولكن ستكون الفرصة الأخيرة للحكومة وللإسرائيليين في جمعة الغضب الثالثة التي تدعو لها القوى السياسية في 9 سبتمبر/ أيلول المقبل للمطالبة بطرد السفير وتحقيق مطالب الثورة".

وأضاف " تعليق القوى السياسية للاعتصام لا يعنينا لأننا لا نعترف بأي منها في المرحلة الحالية، إننا مصرون على مطالبنا الخاصة بطرد السفير".

انقسام المعتصمين

كانت الليلة الأخيرة للاعتصام قد شهدت انقساماً بين المعتصمين حول الشخص الذي تسلق المبنى الذي توجد فيه السفارة الإسرائيلية ليقوم بنزع العلم الإسرائيلي ووضع العلم المصري بدلا منه.

فقد عرف وانتشر أن بطل هذه القصة شاب مصري يدعى أحمد الشحات كان قد قوبل بتكريم وحفاوة من قبل وسائل الإعلام المصرية بعد هذه الواقعة.

لكن قبل عدة أيام ظهر شخص أخر يدعى مصطفى كامل يؤكد انه بطل قصة نزع العلم الإسرائيلي وليس أحمد الشحات. واخذ كل منهما يسرد رواية مختلفة لما حدث.

وتحول اختلاف الروايات بين المعتصمين حول قصة تسلق «الشحات» مبنى السفارة إلى مشادات كلامية، كادت تتطور إلى اشتباكات لولا نجاح بعض العقلاء في تهدئة الجانبين.

وبعد هذه الواقعة بقليل، اندلع خلاف آخر بين المعتصمين عندما جاء شاب ملتح يطالبهم بحمل السلاح والتوجه إلى الحدود بدلا من الهتاف الذي لم يعد يحل شيئاً، على حد قوله.

معاهدة السلام

في هذه الأثناء ذكرت صحيفة المصرى اليوم المستقلة في عددها الصادر الاثنين نقلا عن ما وصفته بمصدر رفيع المستوى بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن القاهرة تدرس حاليا تعديل بعض بنود معاهدة السلام مع إسرائيل فيما يخص نشر القوات وطبيعة الأعداد والمعدات بسيناء، في إطار ما يخدم الحفاظ على الأمن في المنطقة، وما يتوافق مع سياسة مصر الخارجية عقب ثورة 25 يناير.

إلا أن مسئولا أمنيا إسرائيليا قال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مصر لم تقدم أي طلب للسماح بإرسال تعزيزات إضافية، وأن المسألة ليست مطروحة للنقاش".

كان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قد أكد استعداد بلاده للنظر في أي طلب مصري لنشر قوات عسكرية إضافية في سيناء، مشيرا إلى أنه إذا ما حدث ذلك فإنه سيطرح الأمر على مجلس الوزراء المصغر للشؤون السياسية والأمنية للبت فيه.

من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن السماح لمصر بنشر المزيد من القوات في سيناء سيمكنها من السيطرة على حالة الفوضى على طول الحدود، معتبرا أن ذلك يصب في صالح إسرائيل.

لكن رئيس الكنيست الإسرائيلي رأوبين ريفلن قد أشار إلى أن الكنيست سيعطل أي قرار من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أو وزير الدفاع إيهود باراك بالموافقة على زيادة حجم القوات والآليات العسكرية المصرية في سيناء، مؤكدا أنه يمثل خطراً على أمن إسرائيل القومي، ومخالفة واضحة لاتفاقية السلام الموقعة بين البلدين.
XS
SM
MD
LG