Accessibility links

logo-print

رئيسة كوريا الجنوبية تعتبر تصرف طاقم العبارة الغارقة "جريمة"


جثث الضحايا التي تم انتشالها، تصل ميناء جيندو

جثث الضحايا التي تم انتشالها، تصل ميناء جيندو

قالت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيي الاثنين إن ما فعله قبطان وطاقم العبارة التي غرقت الأسبوع الماضي وعلى متنها مئات الركاب "بمثابة جريمة".

وجاءت تصريحات بارك بعد الكشف عن بيانات عكست الهلع والارتباك اللذين سيطرا على طاقم العبارة ما أعاق عملية اتخاذ القرارات حين بدأت السفينة بالغرق الأربعاء الماضي.

وقالت بارك خلال اجتماع ضم كبار المسؤولين السياسيين إن "أفعال القبطان وبعض أفراد الطاقم غير مفهومة بتاتا وغير مقبولة إطلاقا وبمثابة جريمة". رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيي

رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيي


وأضافت الرئيسة الكورية الجنوبية قائلة "ليس فقط قلبي الذي انفطر وصدم وامتلأ بالغضب، وانما قلوب كل الكوريين الجنوبيين".

وأكدت الرئيسة أن قبطان العبارة لي جون-سيوك عمد ومن دون أي مبرر إلى تأخير عملية إجلاء الركاب، فيما بدأت السفينة تغرق، ثم "تركهم" ونجا بنفسه.

غضب الأهالي من بطء عملية الإنقاذ

وتواجه السلطات غضب واستياء أقارب الضحايا الذين ينتقدونها بشدة ويتهمونها بالإهمال واللامبالاة. ويعتبر الأهالي أن التأخر في الرد والوصول إلى العبارة قد يكون سلب الكثيرين آخر فرصة لهم للنجاة.

وفي هذا الصدد شددت بارك على ضرورة أن تراجع الحكومة نظامها للرد على الأزمات.

وأثناء نقل جثث الضحايا صباح الاثنين على متن زوارق، كان من الممكن سماع بكاء الأهالي على طول ميناء جيندو. ونقلت الجثث التي لفت بأغطية بيضاء، إلى خيم نصبت في المكان أم تبكي في ميناء جيندو خلال جلب جثث الضحايا التي تم انتشالها

أم تبكي في ميناء جيندو خلال جلب جثث الضحايا التي تم انتشالها

لكي يتمكن الأهالي من التعرف على أبنائهم.

الاتصالات الأخيرة تكشف عن ارتباك الطاقم

وكشفت بيانات حول الاتصالات الأخيرة بين العبارة وهيئة الملاحة البحرية عن حالة من الارتباك الشديد أثناء جنوح العبارة وانقلابها.

وتلقى الركاب أوامر بالبقاء في مقاعدهم لأكثر من 40 دقيقة، لكن حين بدأت العبارة تجنح كان قد فات الأوان ولم يعد بوسع الركاب الزحف للخروج من الممرات التي سرعان ما غمرتها المياه. وكتبت صحيفة "دونغ آي البو" الاثنين على صفحتها الأولى "دقائق ثمينة هدرت".

وأصر القبطان على أنه تصرف بما فيه مصلحة الركاب، وأنه أجل إصدار أوامر الإخلاء خوفا من انجراف الركاب بسرعة مع التيارات القوية في المنطقة وغرقهم.

ومن الممكن القول إن الآمال بالعثور على ناجين تبددت بالكامل، لكن العائلات تصر على عدم اللجوء إلى رافعات لرفع العبارة قبل أن يكون الغطاسون قد قاموا بما في وسعهم.

وقد اعتقل السبت كل من القبطان واثنان من أفراد طاقم العبارة، بينهم مساعده الذي يفتقر إلى الخبرة، ووجخت إليهم تهمة الإهمال وعدم ضمان سلامة الركاب. وأوقف المحققون الاثنين أربعة أفراد جدد من طاقم العبارة هم ثلاثة مسؤولين وميكانيكي. وأقيل مسؤول كبير في وزارة الإدارة العامة من منصبه الأحد بعد التقاطه صورة في جزيرة جيندو أمام لائحة بأسماء الضحايا.

يذكر أن العبارة غرقت في الـ16 من نيسان/أبريل وعلى متنها 476 شخصا بينهم 352 تلميذا في المرحلة الثانوية كانوا في رحلة مدرسية. وتأكدت حتى الساعة نجاة 174 شخصا ووفاة 64 آخرين، فيما لا يزال 238 شخصا في عداد المفقودين، معظمهم أحداث.

واحتاج الغطاسون ليومين للوصول إلى العبارة، ولم يتم العثور على الجثث الأولى داخلها إلا بعد أربعة أيام على غرقها.


المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG