Accessibility links

logo-print

الجزائر تغلق حدودها مع ليبيا وتعلن دخول أفراد من عائلة القذافي إلى ترابها


أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن زوجة العقيد معمر القذافي وثلاثة من أبنائه دخلوا الاثنين الأراضي الجزائرية، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير صحافية جزائرية أن السلطات الجزائرية قررت غلق حدودها مع ليبيا مع اشتداد الصراع بين الثوار وقوات القذافي في عدد من المناطق على مقربة من الحدود بين البلدين.

وقالت الخارجية الجزائرية في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن "زوجة معمر القذافي صفية وابنته عائشة وابنيه هانيبال ومحمد يرافقهم أبناؤهم دخلوا الجزائر على الساعة 7:45 بتوقيت غرينيتش عبر الحدود الجزائرية الليبية"، غير أن بيان الخارجية لم يتضمن أي إشارة إلى القذافي.

وأضافت البيان أنه "تم إبلاغ هذا الأمر إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الإنتقالي الليبي محمود جبريل".

وقد جاء هذا الإعلان ساعات بعد اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي برئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل في القاهرة على هامش اجتماع للجامعة العربية.

وقال الناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني في بيان إن المباحثات جرت بمبادرة من جبريل، وبحثت التطورات الأخيرة في ليبيا ونتائج الاجتماع الأخير لمجلس السلم والأمن للإتحاد الإفريقي المخصص لليبيا، وكذلك "ضرورة حماية وحدة الشعب الليبي الشقيق والتعجيل بعودة السلام الدائم عبر عملية انتقالية سلمية وشاملة وديمقراطية".

وأضاف المتحدث أن "وزارة الخارجية الجزائرية أعلنت منذ مارس/آذار الماضي أن قنوات اتصال فتحت مع بعض ممثلي المجلس الانتقالي".

وكانت تقارير صحافية قد نقلت الأسبوع الماضي عن الثوار الليبيين أن موكبا من السيارات المصفحة دخل الأراضي الجزائرية قد يكون القذافي في إحدى سياراته، إلا أن السلطات الجزائرية نفت هذا الأمر.

استنفار على الحدود

وفي تطور جديد أكدت تقارير صحافية جزائرية أن السلطات الجزائرية قررت غلق حدودها البرية مع ليبيا، وذلك بعد تقدم الثوار للسيطرة على مدينة سرت التي ينحدر منها معمر القذافي.

وقالت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية نقلا عن مصادر مؤكدة أن السلطات الجزائرية ستعلن لاحقا عن بيان بهذا الخصوص، سيتم توجيهه لقوات الجيش الوطني الشعبي، وقوات الدرك الوطني وحراس الحدود ومصالح الشرطة، إضافة إلى مصالح الجمارك، وذلك بهدف تطبيقه.

وأضافت الصحيفة أن القرار تم بصفة أحادية من قبل الجزائر، ولم تقدم تفاصيل إضافية عن تاريخ بداية تطبيقه، وإن كان القرار تم بمشاورة مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي، خصوصا بعد اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الجزائرية مراد مدلسي بمحمود جبريل في القاهرة.

وكانت الجزائر قد عبرت منذ اندلاع الأزمة الليبية عن قلقها من أن تتحول حدودها مع ليبيا إلى معبر لتهريب الأسلحة إلى عناصر تنظيم القاعدة في منطقة الساحل، الأمر الذي جعل الحكومة الجزائرية تشدد التعزيزات الأمنية على طول الشريط الحدودي مع ليبيا الذي يقارب الألف كيلومتر.

وفتحت الجزائر حدودها في بداية الأزمة الليبية لاستقبال آلاف الأشخاص من مختلف الجنسيات الفارين من المواجهات المسلحة بين الثوار وقوات القذافي، حيث فتحت مراكز لاستقبالهم.
XS
SM
MD
LG