Accessibility links

رحلة في عالم ماركيز.. الحقيقي


طفل يسقي حديقة مطعم في بلدة أراكاتاكا الكولومبية حيث ولد الأديب غراسيا ماركيز

طفل يسقي حديقة مطعم في بلدة أراكاتاكا الكولومبية حيث ولد الأديب غراسيا ماركيز

ودعت بلدة أراكاتاكا الكولومبية، مسقط رأس غابرييل غارسيا ماركيز والتي ألهمته بكتابة رواية (مئة عام من العزلة)، الأديب الراحل الحائز على جائزة نوبل، بالموسيقى والشموع والزهور الجمعة.

وبعد يوم من وفاة غارسيا ماركيز تفقد ابن عمه نيكولاس ريكاردو آرياس صورا قديمة وتذكر بابتسامة التجمعات العائلية في المناسبات النادرة التي كان يعود فيها ابن بلدة أراكاتاكا الشهير إلى مسقط رأسه.

وقال آرياس (78 عاما) من شرفة منزله المتواضع في البلدة القريبة من ساحل كولومبيا المطل على البحر الكاريبي "أتذكره بالويسكي والنكات.. هذا يوم حزن وذكريات خاص جدا.. اليوم سنتذكر غابرييل فحسب".
بلدة أراكاتاكا الكولومبية حيث ولد الأديب غراسيا ماركيز

بلدة أراكاتاكا الكولومبية حيث ولد الأديب غراسيا ماركيز

وقضى غابرييل ماركيز الذي توفي في منزله بمكسيكو سيتي الخميس سنوات حياته الأولى في أراكاتاكا واستلهم منها بعض الشخصيات والحكايات في رائعته (مئة عام من العزلة).

واحتشد عشرات المشيعين الجمعة عند مزار من الزهور والشموع في المكان الذي ولد فيه. وعزف موسيقيون وأنشدوا أغاني شعبية تحيي ذكراه.

وقالت سارة باروديس التي تسكن في البلدة وهي تصنع فراشة صفراء من الورق في إشارة إلى الفراشات الصفراء التي كتب ماركيز في روايته إنها تظهر مع وصول حبيب محرم لأحد الشخصيات "سمعنا أنه مات فجئنا سريعا إلى هنا".

وتسرد (مئة عام من العزلة) قصة سبعة أجيال في عائلة بوينديا ببلدة ماكوندو الخيالية المستوحاة إلى حد كبير من أراكاتاكا.
منزل في بلدة أراكاتاكا الكولومبية حيث ولد الأديب غراسيا ماركيز

منزل في بلدة أراكاتاكا الكولومبية حيث ولد الأديب غراسيا ماركيز

وقال ماركيز إنه استلهم القصص في الرواية من الحكايات التي كانت تقصها عليه جدته وهو صغير ومزجها بالفولكلور والخيال وما وراء الطبيعة.

وباعت الرواية أكثر من 30 مليون نسخة وساعدت على فوز غارسيا ماركيز بنوبل للآداب عام 1982 كما أكسبت تيار الواقعية السحرية شهرة.

واشتهرت أراكاتاكا بفضل الرواية وقصدها زوار محبون للأدب أملا في انتقال بعض من الطاقة السحرية التي كتب عنها غارسيا ماركيز إليهم.

وتهدف نسخة طبق الأصل من المنزل الذي ولد فيه أجداد غارسيا ماركيز إلى استعادة روح الماضي. وعلقت كلمات الأديب الراحل على لافتات ضخمة فوق سريره بينما وضعت الأطباق على مائدة الطعام وكأنها تنتظر حضوره لتناول العشاء مع العائلة.
فنان يرسم لوحة للأديب غراسيا ماركيز في بلدة أراكاتاكا الكولومبية

فنان يرسم لوحة للأديب غراسيا ماركيز في بلدة أراكاتاكا الكولومبية

وتظهر صور الأوضاع المزرية التي عانى منها عاملون في مزرعة قريبة للموز ما أدى إلى إضراب عام 1928 ومذبحة قتل فيها الآلاف.

وصور غارسيا ماركيز المذبحة في عمله الفريد واستخدم الاسم الحقيقي للجنرال كورتيس فارغاس الذي قاد الهجوم وهو الاسم التاريخي الوحيد المستخدم في الرواية.

وغادر غارسيا ماركيز أراكاتاكا أثناء الدراسة الثانوية ولم يسكنها مرة أخرى لكنه كان يزورها من حين لآخر.

ورغم زوال أمجاد الماضي في أراكاتاكا مازال السكان يتذكرون حكايات أجدادهم.
أطفال يلعبون في حديقة منزل ولد فيه الأديب غراسيا ماركيز في بلدة أراكاتاكا الكولومبية

أطفال يلعبون في حديقة منزل ولد فيه الأديب غراسيا ماركيز في بلدة أراكاتاكا الكولومبية


وقالت باروديس "كانت جدتي تحكي لي عن الموسيقى والرقص في الساحة وعن ملاك المزارع وغابو (غارسيا ماركيز) وزياراته.. إنها ذكريات من زمن آخر".

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG