Accessibility links

واشنطن تقول إن نظام الأسد يزداد عزلة أكثر فأكثر


أكدت الولايات المتحدة الاثنين أن عزلة الرئيس السوري بشار الاسد ونظامه آخذة في الازدياد أكثر فأكثر كل يوم.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية إن عزلة الاسد تزداد اكثر، والمجتمع الدولي يكثف مطالبته بصوت واحد بوضع حد فوري للعنف.

وكان الرئيس التركي عبدالله غول قد أعلن الاحد أن بلاده لم تعد تثق بنظام الاسد فيما أدى قمع الحركة الاحتجاجية في سوريا ألى أكثر من 2200 قتيل وفق الامم المتحدة.

وقد طالب وزراء الخارجية العرب السبت بوضع حد لاراقة الدماء في سوريا وتحكيم العقل قبل فوات الآوان.

وأشارت نولاند أيضا إلى القلق الذي عبر عنه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف".

لكن موفدا روسيا أكد الاثنين في دمشق أن الموقف الروسي لم يتبدل لجهة الاكتفاء بدعوة نظام الاسد إلى إجراء اصلاحات.

وترفض موسكو مشروع قرار اوروبي في الامم المتحدة ينص على تجميد ارصدة الرئيس السوري ومقربين منه، اضافة إلى فرض حظر على الاسلحة. حتى أن روسيا تقدمت بمشروع قرار مضاد لا يتضمن عقوبات.

وأوضحت نولاند أن واشنطن تكثف عملها في الامم المتحدة أملا في التوصل إلى فرض عقوبات، وقالت إن هذا الامر سيكون أولوية دبلوماسية في الايام والاسابيع المقبلة.

الجيش السوري يواصل حملته

ميدانيا، يواصل الجيش وقوات الامن السورية حملات الاعتقالات والمداهمات في عدد من المدن والبلدات اسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وكشف رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الأنسان عن الحصيلة الاولية لقتلى اليوم بقوله:

"مازالت العمليات العسكرية والأمنية مستمرة فى محافظة إدلب ونجم عنها سقوط خمسة شهداء بينهم طفل وأكثر وستين جريحا، بالإضافة إلى ذلك هناك عشرات المعتقلين، المفارقة أن احد الشهداء جرى هدم منزله فوق رأسه."

هذا في الوقت الذي التقى الرئيس بشار الاسد مبعوثا شخصيا للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لبحث تطورات الوضع في سوريا ، ونقلت وكالة الانباء الرسمية ان المبعوث الروسي أكد تباث مواقف روسيا.

وقال أحمد حمروش رئيس منظمة التضامن الافريقي الاسيوي ان روسيا لن تستمر الى النهاية في دعم النظام في مواجهة مطالب الشعب العادلة واضاف لمراسلتنا في القاهرة ايمان رافع:

"روسيا مهما حاولت لن تسطيع أن تساند النظام السوري ضد شعبه، روسيا تقدم نصيحة لكن ليس من أسلوبها أو قدراتها مساندة أى نظام عربى، روسيا كان لها موقف معارض للتدخل فى ليبيا لكن على الرغم من ذلك تدخل حلف شمال الأطلسي / الناتو هناك".

ولم تعلن الحكومة السورية موقفها من المبادرة التي اعلنتها جامعة الدول العربية لوقف العنف الدموي في سوريا.

وقال محمود مرعي رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا ان مبادرات الجامعة العربية تشكل مزيدا من الضغط على النظام في سوريا:

"تقديرى أن الجامعة العربية ومجلس الجامعة والقرار الذي كان سيحمله الأمين العام للجامعة العربية وبعض وزراء الخارجية العرب لدمشق لمس الحقيقة فى سوريا وأشعر بان هناك أزمة حقيقية فى سوريا، أزمة سياسية واجتماعية، لابد من حل هذه الأزمة، على السلطات السورية أن تخضع للأمر الواقع".

هذا وقد قتلت القوات السورية الاثنين مصطفى سليم حزب الله، وهو ضابط سابق في سلاح الجو في الاربعينيات من عمره، قام بدور اساسي في تنسيق حالات الهروب من الجيش في الانتفاضة الشعبية المناهضة للرئيس بشار الاسد.
وقال نشطاء سياسيون أكدوا الخبر إن الضابط السابق قتل رميا بالرصاص عندما تعرضت سيارته لمكمن قرب بلدة كفر نبل في محافظة إدلب المجاورة للحدود التركية. واصيب شخص كان معه في السيارة بجروح تمكن النشطاء من نقله إلى المستشفى.

عدد المعتقلين

من ناحية أخرى، لا أحد يعلم حتى الآن العدد الحقيقي للمعتقلين في السجون السورية منذ أول شرارة للحراك الشعبي المطالب بالحرية والديموقراطية، غير أن المنظمات السورية لحقوق الانسان تقدر عدد المعتقلين السياسين كل يوم بالمئات، مما زاد عددهم خلال الشهور الماضية إلى عشرات الالاف.

فعناصر الامن السوري ومختلف الاجهزة المخباراتية تعتقل المتظاهرين وحتى المارة من الابرياء ممن لاعلاقة لهم بالعمل السياسي، ويقول محمد زيد ميستو وهو معتقل سياسي سابق إن هذا الامر يتكرر كل يوم وحدث في حي قدسية في ريف دمشق:

"بعد صلاة الفجر يوم الإثنين داهمت القوات عدة منازل في حى قدسية بدمشق اعتقلت والدى وعدة أشخاص ليست لهم علاقة بالمظاهرات، وعلى إثر ذلك خرج الشباب في اعتصام مفتوح لكن قوات الأمن تصدت لهم بالقنابل المسلية للدموع والرصاص الحي".

ولم تسلم عائلة زيد الذي اعتقل وأمضى شهورا في أقبية أجهزة المخابرات السورية، من تجربة الاعتقال كذلك إذ أن اشقاءه كذلك ذاقوا من نفس الكأس:

"هربت من سوريا، بعد ذلك أخي تم اعتقاله للمرة الثانية، في المرة الأولى لم تكن له علاقة بالمظاهرات التي خرجت ولكن اعتقل بناء على تقارير أمنية تقول إنه يشارك فى تنظيم المظاهرات، في المرة الثانية لم تكن له أى علاقة بالمظاهرات أيضا حيث اعتقل ومعه صديق له أثناء ذهابهما لأداء واجب عزاء".

إن الامن السوري لا يفرق بين الشيب والشباب، فالجميع مندس وينتمي للجماعات المسلحة، فتلك القوات القت القبض على والد محمد زيد ميستو وهو رجل في الستين من العمر، والتهمة غير واضحة:

"اليوم صباحا تم مهاجمة المنزل، لكن تمكن إخوتى من الفرار من المنزل فاعتقل والدى بدلاد منهم، عمره ستين عاما ومريض، قوات الامن تتعامل بطرق وحشية."
XS
SM
MD
LG