Accessibility links

قوات النظام تتقدم في أحياء حمص المحاصرة


القوات النظامية تتقدم في أحياء حمص

القوات النظامية تتقدم في أحياء حمص

أفاد مصدر أمني سوري الجمعة بأن القوات النظامية تتقدم في الأحياء المحاصرة لمدينة حمص، وتضيق الخناق على مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون عليها.

وبدأت القوات النظامية الثلاثاء حملة واسعة على آخر معاقل المعارضين في حمص ثالث كبرى مدن سورية، وحيث قتل الجمعة 14 شخصا في تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد في حي تسيطر عليه القوات النظامية.

وقال المصدر الأمني "ثمة تقدم في المدينة القديمة. كل يوم يتم استعادة كتل من الأبنية ويضيق الحصار على المجموعات الإرهابية في الداخل"، مشيرا إلى أن "الطوق يضيق عليهم بالتدرج".

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن القوات النظامية سيطرت على "مبان وكتل بنائية" في حيي باب هود ووادي السايح، مشيرا إلى أن "هذا التقدم لا يغير أي شيء في موازين القوى"، إذ أن القوات النظامية "لم تتمكن من السيطرة على شوارع بكاملها".

وأفاد المرصد أن الأحياء المحاصرة تعرضت الجمعة لقصف بالطيران المروحي، مع تواصل الاشتباكات بين القوات النظامية وعناصر الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي كتائب المعارضة من جهة أخرى.

ومن أبرز الأحياء المحاصرة حمص القديمة وباب هود ووادي السايح. وتقع هذه المناطق التي لا تتعدى مساحتها أربعة كيلومترات مربعة، تحت حصار خانق مفروض من القوات النظامية منذ نحو عامين.

وقال عبد الرحمن إن "المعارك على شكل حرب شوارع"، مشيرا إلى وجود "مئات المقاتلين الذين يعرفون المنطقة جيدا"، وهم رفضوا الخروج في إطار التسوية ويريدون القتال حتى النهاية".

ومطلع العام الجاري، تم إجلاء نحو 1400 مدني من الأحياء المحاصرة في إطار اتفاق أشرفت عليه الأمم المتحدة. ولا يزال في هذه الأحياء نحو 1200 مقاتل و180 مدنيا بينهم 60 ناشطا.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي الخميس عن "قلقهم الشديد" حيال مصير المدنيين المحاصرين، مطالبين "بالتطبيق الفوري للقرار 2139" الصادر في 22 شباط/فبراير، والداعي إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية في سورية.

وطالب الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي النظام والمعارضة "بإلحاح" بالعودة إلى طاولة المفاوضات للاتفاق على رفع الحصار.

وفي حمص، أفاد التلفزيون الرسمي السوري بسقوط 14 قتيلا وعدد من الجرحى في "تفجير إرهابي أمام جامع بلال الحبشي في مساكن ضاحية الوليد في حمص"، والواقعة تحت سيطرة النظام.

ووقع التفجير "أثناء خروج المصلين من صلاة الجمعة"، حسب التلفزيون. وقال المرصد السوري إن التفجير ناجم عن سيارة مفخخة.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد بأن الطيران الحربي شن "15 غارة منذ صباح الجمعة على بلدة المليحة ومحيطها"، تزامنا مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة من جهة، والقوات النظامية مدعومة بحزب الله اللبناني، على أطراف البلدة وفي محيطها.

وأفادت "الهيئة العامة للثورة السورية" في بريد إلكتروني بأن البلدة تتعرض لقصف مدفعي "همجي" وتشهد "اشتباكات عنيفة على جميع المحاور".

وتتعرض المليحة منذ الأسبوع الماضي لقصف جوي ومدفعي مكثف، مع محاولة النظام اقتحام هذه البلدة الواقعة على المدخل الجنوبي للغوطة الشرقية المحاصرة، والتي تعد من أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق.

وفي حلب (شمال)، أفاد المرصد بمقتل 10 أشخاص على الأقل في قصف جوي استهدف حيي طريق الباب وباب قنسرين (شرق) الواقعين تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وفي شمال غرب المدينة، تتواصل المعارك في محيط ثكنة هنانو، وهي من الأكبر للقوات النظامية في البلاد، حسب المرصد.

وشن المقاتلون الخميس هجوما على الثكنة الواقعة على مرتفع يشرف على طريق إمداد رئيسية من الريف الشمالي، ما أدى إلى مقتل نحو 50 عنصرا من القوات النظامية ومقاتلي المعارضة.

وتزامنا مع معارك الخميس، استهدف المقاتلون بقذائف الهاون العديد من الأحياء التي يسيطر عليها النظام في غرب حلب، ما أدى إلى مقتل 25 شخصا، حسب ما أعلن المرصد الجمعة.

وأدى النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة أعوام، إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص، حسب المرصد.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG