Accessibility links

محمد السادس يعترض على تقرير بان كي مون حول الصحراء الغربية


العاهل المغربي محمد السادس

العاهل المغربي محمد السادس

أعلن السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلال، الجمعة، أنه سلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة من العاهل المغربي الملك محمد السادس تضمنت "اعتراضا شديدا" من الأخير على تقرير للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون حول مسألة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

وقال هلال، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المغربية الرسمية، الجمعة "على قدر تمسكنا بهذا المسلسل الرامي إلى إيجاد حل سياسي دائم ومقبول من الأطراف لهذا النزاع الإقليمي، (الصحراء الغربية) سنعارض بقوة وحزم كل المحاولات الرامية إلى استغلال قضية حقوق الإنسان بهدف المس بالوحدة الترابية للمملكة".

وتأتي هذه الرسالة عقب التقرير الأخير الذي أصدره بان كي مون في مطلع نيسان/أبريل حول الصحراء الغربية واعتبر فيه أن "الهدف النهائي يبقى مع ذلك مراقبة دائمة ومستقلة وغير منحازة لحقوق الإنسان، تغطي على السواء أراضي الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين" في تندوف (جنوب غرب الجزائر).

وفي تقريره الجديد أوصى بان بالتجديد لبعثة الأمم المتحدة لمدة عام مع تعزيزها بـ15 مراقبا عسكريا، مشيدا في الوقت نفسه بـ"تعاون المغرب" مع مجلس حقوق الإنسان، والذي دعا مقررين خاصين لزيارة المنطقة.

وما زالت الرباط تحتفظ بذكرى سيئة عن تصويت العام الماضي لتجديد مهام البعثة، حينما اقترحت واشنطن مشروع قرار لتوسيع مهامها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، لكن المشروع سحب في آخر لحظة.

ومهمة بعثة الأمم المتحدة المنتشرة منذ 1991 هي بشكل أساسي الإشراف على وقف اطلاق النار في هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تسيطر عليها الرباط وتطالب بها جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

زيارة ملكية للصحراء الغربية

وفي ذات السياق، يقوم الملك محمد السادس بزيارة نادرة إلى مدينة الداخلة أقصى جنوب الصحراء الغربية، إذ وصل مساء الأربعاء إلى هذه المدينة الساحلية، ليمكث فيها حتى الجمعة.

فيديو لزيارة الملك محمد السادس إلى مدينة الداخلة:

وتأتي زيارة ملك المغرب إلى هذه المنطقة المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو، قبل أيام قليلة على تصويت حساس في مجلس الأمن بشأن تجديد مهام بعثة الأمم المتحدة في المنطقة (المينورسو) لسنة أخرى، مقرر في 23 نيسان/أبريل.

البوليساريو تحتج على مسودة قرار أميركي في مجلس الأمن (تحديث)

قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وزعت الأربعاء مسودة قرار في مجلس الأمن الدولي يجدد بعثة الأمم المتحدة في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، لكن المسودة لا تتضمن آلية تراقب المنظمة الدولية بموجبها حقوق الإنسان، وهو ما تطالب به منظمات حقوقية.

وجدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي نداءه لمراقبة مستمرة لحقوق الإنسان في منطقة الصحراء الغربية وحذر من استغلال غير عادل للموارد الطبيعية في المنطقة.

يذكر أن الصحراء الغربية تعيش في ظل نزاع مستمر بين المغرب وجبهة البوليساريو، منذ أن خرجت إسبانيا من الإقليم عام 1975، ما أثار حرب عصابات من أجل الاستقلال استمرت حتى 1991 عندما توسطت الأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار وأرسلت بعثة لحفظ السلام تعرف باسم مينورسو. وتعارض الرباط بقوة فكرة أن تراقب بعثة الأمم المتحدة انتهاكات حقوقية مزعومة في الصحراء الغربية.

وتعتبر جبهة البوليساريو المغرب محتلا لأراضي الصحراء الغنية بالمعادن، فيما يذهب المغرب إلى أنه يتوفر على وثائق تاريخية تثبت أن الصحراء جزء من ترابه.

وقال دبلوماسي بمجلس الأمن تحدث شريطة عدم ذكر اسمه "وزعت الولايات المتحدة مسودة قرار لا تتضمن آلية لمراقبة حقوق الإنسان رغم أنها تحث جميع الأطراف على البناء على التحسينات التي تحققت على مدى العام المنصرم في مجال حقوق الإنسان".

وقال أحمد بخاري ممثل جبهة بوليساريو إن المسودة وزعت على ما يعرف بمجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، والتي تضم فرنسا وروسيا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وأرسلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية التي يوجد مقرها في نيويورك رسالة إلى مجلس الأمن هذا الأسبوع تحث المجلس المؤلف من 15 دولة على توسيع التفويض الخاص ببعثة الأمم المتحدة ليشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وفي مخيمات اللاجئين، التي تديرها بوليساريو قرب تندوف بالجزائر.

وعبر بخاري عن خيبة أمله لأن المسودة الأميركية لا تنص على أن تراقب بعثة الأمم المتحدة حقوق الإنسان. وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني إن المغرب وفرنسا يبدو أنهما "دفعا مرة أخرى المجلس إلى وضع لا تتوفر له مقومات الاستمرارية يقوض شرعية مجلس الأمن للتعامل مع الصراعات الدولية الأخرى".

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG