Accessibility links

سبعة قتلى برصاص الأمن صبيحة العيد في عدة مدن سورية


قتل سبعة أشخاص صباح الثلاثاء خلال تفريق مظاهرات خرجت بعد صلاة عيد الفطر في عدد من المدن السورية، وفق ما أكد ناشطون.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان إن أربعة أشخاص قتلوا في مدينة الحارة بينهم طفل، واثنان في انخل الواقعتين في ريف درعا بالإضافة إلى شخص في مدينة حمص".

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب تسعة آخرون بجروح إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص لتفريق تظاهرة حاشدة خرجت في بلدة الحارة بعد صلاة عيد الفطر.

وأوضح الاتحاد في بيانه أن العديد من التظاهرات خرجت الثلاثاء بعد صلاة عيد الفطر.

وأشار إلى أن تظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع العمري في درعا البلد متوجهة إلى مقبرة الشهداء.

وتابع أن أطفال مدينة داعل (ريف درعا) خرجوا وهم يرتدون الأكفان عوضا عن ملابس العيد ويتقدمون تظاهرة يشارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص خرجت من جميع مساجد داعل.

وأكد أنه "على الرغم من إغلاق مسجد الإمام النووي الكبير في مدينة نوى (ريف درعا) قام الأهالي بالصلاة أمامه".

وتابع أنه بعد انتهاء صلاة العيد خرجت تظاهرة حاشدة توجهت إلى ساحة المقبرة القديمة الملقبة بساحة الشهداء حيث قام الجيش بتطويق المتظاهرين حول المقبرة وطلق الرصاص عليهم.

وكان ناشطون دعوا الاثنين إلى التظاهر بعد صلاة عيد الفطر وإلى متابعة الاعتصامات في كافة المدن السورية حتى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

عمرو موسى يحذر الأسد

من جانبه، حذر عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية في مقابلات صحافية نشرت في فيينا الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد من أن الوقت بدأ ينفذ أمامه وأن استخدامه القوة لن يوقف عملية التغيير الجارية في بلاده.

ففي مقابلتين أجرتهما معه كل من صحيفة دي برسه ودير ستاندارد النمساويتين في مدينة ألباخ غربي النمسا حيث تعقد هناك ندوة سياسية سنوية، قال عمرو موسى إن الأمور تتجه في سورية إلى ما أسماه بنقطة اللاعودة حيث لم يعد بمقدور الرئيس بشار الأسد وقف التحولات الجارية في بلاده عن طريق استخدام القوة.

وأكد الأمين العام السابق للجامعة العربية بأن المواطن العربي لم يعد يتحمل الأنظمة التقليدية والدكتاتورية، وقال مخاطباً الرئيس الأسد : "كلما زادت إراقة الدماء فإنه يصبح من المستحيل تحقيق المصالحة الوطنية، لذا يتعين على الحكومة السورية أن تتوقف على الفور عن استخدام القوة، وأن ما يجري في سورية وليبيا وقبلها في مصر وتونس يعتبر عملية تحول تاريخية لا يمكن أن تعود إلى الوراء".

الأسد يشيد بموقف روسيا

يحدث هذا في الوقت الذي كثفت فيه روسيا المساعي الدبلوماسية لوقف العنف، حيث أكدت روسيا أنه لا تغيير في موقفها إزاء سوريا وأنها تعارض الدعوات الغربية لفرض العقوبات على سوريا.

ومن جانبه أشاد الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين بالموقف الروسي مما يحدث في سوريا، حيث عبر لمبعوث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف عن تقديره الكبير لموقف روسيا "المتوازن إزاء التطورات التي تشهدها سوريا"، كما أفادت وكالة الأنباء السورية.

وقالت الوكالة إن المبعوث الروسي سلم رسالة خطية إلى الرئيس السوري من نظيره الروسي "تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ورؤية روسيا لتطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة الأحداث التي تشهدها سوريا".

ونقلت الوكالة عن المبعوث الروسي تأكيده أن الموقف الروسي مازال ثابتا تجاه سوريا، مضيفة أن بوغدانوف عبر عن دعم بلاده لنهج الإصلاحات التي تقوم بها سوريا في المجالين السياسي والاقتصادي وأملها في دوام الأمن والاستقرار وأهمية استمرار التنسيق بين البلدين على المستويات كافة.

وكانت روسيا قد رفضت مزيدا من العقوبات على سوريا، ودعت الرئيس بشار الأسد إلى تسريع الإصلاحات، وألمحت إلى أنها قد تستخدم حقها في النقض في مجلس الأمن الدولي ضد أي قرار بفرض عقوبات يطرح للتصويت.

وأكدت روسيا أن الوقت لم يحن لفرض تدابير عقابية على دمشق ردا على قمع الحركة الاحتجاجية التي أسفرت عن سقوط أكثر من 2200 مدني حسب أرقام صادرة عن الأمم المتحدة.

من جهته، قال نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف بعد لقائه الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم إن روسيا تدعم الإصلاحات التي بدأتها سوريا في المجالين الاقتصادي والسياسي، كما أعرب بوغدانوف عن أمله في الحفاظ على أمن سوريا واستقرارها، وأشار إلى أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين.

مزيد من الضغوط الأوروبية

وفي هذه الأثناء، توصل الاتحاد الأوربي الاثنين إلى اتفاق مبدئي بشأن حظر استيراد النفط من سوريا بسبب حملة القمع التي يشنها النظام ضد المتظاهرين.

وصرح مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية أن هناك توافقا سياسيا على فرض حظر أوروبي على استيراد منتجات النفط السوري.

وذكر دبلوماسي آخر أن جميع الممثلين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الاتحاد الـ27 في بروكسل أيدوا فرض العقوبات الجديد، مضيفا أنه من المتوقع أن تعطي حكومات الاتحاد الأوربي منفردة موافقتها النهائية على فرض تلك العقوبات بنهاية الأسبوع.

وقال الدبلوماسيون إن الحكومات الأوربية لا تزال تناقش مسألة فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري.

وذكر المصدر ذاته أن الاتحاد الأوروبي يشتري 95 بالمئة من صادرات النفط السوري أي ما يمثل ثلث دخل الحكومة السورية.

وكان الاتحاد الأوربي قد فرض عقوبات على سوريا من بينها تجميد أرصدة وحظر على سفر الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه.

XS
SM
MD
LG