Accessibility links

logo-print

رئيس غامبيا.. دكتور وشيخ وبروفيسور فهل يكون ملك ملوك إفريقيا القادم؟


الرئيس الغامبي يحي جامي

الرئيس الغامبي يحي جامي

أعاد الرئيس الغامبي يحيي عبد العزيز جامي إلى الأذهان صورة العقيد الليبي معمر القذافي، الذي اشتهر بغرابة أطواره، وتصرفاته غير المألوفة. ويبدو أن جامي يسير على نفس الطريق التي سلكها القذافي من قبله، فقد أعلن في وقت سابق أنه يأمل أن يقود غامبيا "مليارات السنوات القادمة" بفضل قدراته الاستثنائية.

وقال في تصريحات صحافية إن لديه علاجات لأمراض يعجز العلم الحديث عن شفائها، بخلطات علاجية ورثها عن أجداده. كما أنه قد اكتشف علاجاً للإيدز، بعد أن خلط مجموعة من الأعشاب سوية وهو يتلو صلوات إسلامية.

شاهد بالفيديو: الرئيس الغامبي يقول أنه يمتلك علاجاً لمرض الإيدز

وتسلط تصريحات جامي الضوء مجدداً على غامبيا، ابتداء بالتسمية التي يطلقها على نفسه، فهو، حسب موقع الرئاسة الغامبية، فخامة رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الشيخ البروفسور الحاج الدكتور يحي عبد العزيز جيموس جونكونغ جامي. وقد أعلن منذ أسبوعين عن اعتماد اللغة العربية كلغة رسمية للبلاد، بدلا من اللغة الإنكليزية التي اعتبرها "لغة الإستعمار ويجب التخلص منها".

وسبق ذلك إعلان سحب بلاده من منظمة الكومنولث بشكل فوري فوري، بذريعة أن غامبيا لا يجب "أن تكون أبدا" عضوا في "منظمة استعمار جديد"، ولن تكون أبدا طرفا في مؤسسة "تشكل إمتدادا للإستعمار".


ويزعم جامي أنه قادر على معالجة ضيق التنفس وداء السكري، ولكن خلطته التي أسماها "المعجزة" والتي تعالج حسب قوله مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"، لكنه رفض إطلاقاً الحديث عنها.

ويظهر الرئيس الغامبي بزي أبيض فضفاض دائما، يقترب من لباس الحجيج، ويشبه إلى حد كبير الأزياء الفضفاضة التي كان القذافي يرتديها. ويحمل عصا طويلة غليظة تبلغ قرابة المتر ولا تفارقه أبدا، وهي حسب المختصين، رمز القيادة في الأسرة التي ينتمي إليها الرئيس.

ويقوم جامي بالتضييق على الصحافيين، وكان قد أعلن أنه لن يسمح للصحافيين الذين يشكلون أقل من واحد بالمئة من السكان أن يدمروا حياة 99 بالمئة من السكان.

ويتهم الرئيس الغامبي من قبل منظمات حقوقية دولية بالتورط في قتل الصحافي المعارض ديدا هيدرا،مؤسس ورئيس تحرير صحيفة (ذى بوينت)، ومراسل كل من وكالة الصحافة الفرنسية، ومنظمة مراسلون بلا حدود أيضاً، الذي اغتيل يوم 16 ديسمبر 2004. والذي كان قد كتب مقالا بعنوان "صباح الخير سيدي الرئيس"، فتم اغتياله، وعثر بجانبه على ورقة كتب عليها "مساء الخير سيد هيدرا."

بالفيديو: حديث للرئيس الغامبي ضد حرية الصحافة

وفي آخر تصريحاته، وعد بتحويل غامبيا إلى مملكة إسلامية يحمل فيها لقب الملك، وقال أيضاً أنه يريد تسميتها "جمهورية غامبيا الإسلامية". كما أصدر امرا بجعل عطلة نهاية الأسبوع ثلاثة أيام.

واشتهر جامي بتصريحاته ضد المثليين جنسيا، وهو يسميهم "الشواذ"، ويعتبر أنهم "حشرات ينبغي التعامل معهم مثل البعوض المسبب للملاريا".

ومؤخراً، قام جامي بقطع علاقات غامبيا مع تايوان خدمة لما أسماه "المصلحة الوطنية الإستراتيجية"، ورفض استقبال دبلوماسيين رفيعي المستوى أرسلتهم تايبيه إلى غامبيا في محاولة أخيرة لتغيير موقف بانجول.

ويقترب الرئيس الغامبي من العرب والمسلمين بشكل تدريجي، وهو كان قد أصدر عفوا عن رجل الأعمال اللبناني حسين تاج الدين الذي كان قد طرده من غامبيا في حزيران/يونيو الماضي لقيامه بـ"نشاطات اقتصادية غير مرغوب فيها."

يذكر أن جمهورية غامبيا، إحدى دول غرب أفريقيا، وعاصمتها بانجول، وهي أصغر دولة في غرب إفريقيا، وتحدها من الشمال والشرق والجنوب السنغال، ويخترقها نهر غامبيا الذي يصب في المحيط الأطلسي.

وقد نالت الجمهورية استقلالها في العام 1965، كملكية دستورية، بعد أن احتلت منذ العام 1843 من قبل بريطانيا، واللغة الإنكليزية كانت لغتها الرسمية، قبل التعديلات الأخيرة.

المصدر: وكالات + راديو سوا
XS
SM
MD
LG