Accessibility links

logo-print

لبنان.. بري يدعو إلى جلسة انتخاب الرئيس وسط توقعات بالتأجيل


مجلس النواب اللبناني

مجلس النواب اللبناني

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الأربعاء إلى جلسة برلمانية في 23 نيسان/أبريل من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان وسط انقسامات سياسية حادة قد تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها.

وينهي الرئيس سليمان في 25 أيار/مايو ست سنوات من ولايته وقد يصبح أول رئيس لا يتفق على تجديد أو تمديد ولايته بعد الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية "دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية الثانية عشرة من ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 23 نيسان/أبريل".

وأضافت الوكالة أن بري أجرى اتصالا هاتفيا ببطريرك الموارنة الكاردينال بشارة الراعي أبلغه فيه موعد الجلسة، إذ ينبغي أن يكون الرئيس مسيحيا مارونيا ويجب على أي مرشح أن ينال ثلثي أصوات أعضاء مجلس النواب المؤلف من 128 نائبا وهو ما لا يملكه أي فريق سياسي في المجلس.

صلاحيات الرئيس تتولاها الحكومة

وفي حال عدم انتخاب رئيس جديد للبنان قبل 25 أيار/مايو فستتولى صلاحيات الرئيس حكومة رئيس الوزراء تمام سلام التي تشكلت في شباط/فبراير الماضي بعد نحو 11 شهرا من الجمود السياسي.

وكان بري قد أعلن مع بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس في 25 آذار/مارس، أنه لن يدعو إلى جلسة ما لم يضمن تأمين الكتل السياسية للنصاب.

وقال النائب ميشال موسى، وهو أحد أعضاء لجنة ثلاثية شكلها بري لاستمزاج آراء الكتل السياسية في موضوع الجلسة، إن "أكثرية الكتل كانت مع أنها تحضر وتؤمن النصاب"، آملا في "أن يقرن القول بالفعل".

وأضاف أنه "في الفترة الفاصلة (عن نهاية الولاية الحالية) لا بد من توجيه دعوة لجلسة عامة، وبالتالي كان الاقتراح عند الكتل التي زرناها، أن الوقت الأفضل هو عقد جلسة في النصف الثاني من نيسان/أبريل".

يشار إلى أنه لا يشكل عقد الجلسة ضمانا لانتخاب رئيس، إذ أن مجلس النواب منقسم بشكل شبه متواز بين فريق حزب الله حليف دمشق، و"قوى 14 آذار" المناهضة للحزب وسورية، إضافة إلى كتلة مرجحة للزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يصنف نفسه على أنه وسطي، ورفض حتى الآن الإدلاء بموقف علني من انتخابات الرئاسة.

التوافق والنزاع السوري

وقد درجت العادة، لاسيما منذ انتهاء الحرب الأهلية على "التوافق" على الرئيس.

ولا ينص الدستور على أي ترشيح مسبق إلى الرئاسة، وغالبا ما يعتبر الإعلام كل الزعماء الموارنة، وهي الطائفة التي ينتمي إليها الرئيس في لبنان، مرشحين كلما لاحت بوادر معركة الرئاسة.

ولم يعلن ترشحه رسميا حتى الآن إلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وهو أحد قادة تحالف 14 آذار. ويتردد اسم رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون في تحالف قوى الثامن من آذار إضافة إلى حليفه سليمان فرنجية زعيم تيار المردة.

كما يتم طرح أسماء أخرى قد يتم التوافق عليها في محاولة لتجاوز الانقسام السياسي في البلاد وتفاديا لحصول فراغ في رأس الهرم بالدولة اللبنانية. ومن بينها قائد الجيش جان قهوجي.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية غربية أنه من المستبعد انتخاب رئيس لبناني جديد قبل وضوح رؤية ما سيؤول عليه الوضع في سورية.

فيما نقلت الوكالة عن مصدر سياسي لبناني قوله إن انتخاب الرئيس الجديد قد يتأخر سبعة أشهر على الأقل ريثما يتم التوافق على اسم مرشح مقبول من كل الأطراف.

تجدر الإشارة إلى أنه من الناحية الدستورية تحتاج جلسة انتخاب الرئيس في الدورة الأولى إلى حضور ثلثي أعضاء المجلس وفي حال تعذر الانتخاب في الدورة الأولى، فإن الانتخاب في الجلسات الثانية وبعدها تحتاج إلى تأمين نصاب النصف زائد واحدا أي 65 نائبا لانتخاب الرئيس.

ودعا وزير الاتصالات بطرس حرب في مقابلة مع رويترز النواب إلى تأمين النصاب المطلوب لانتخاب رئيس جديد ولكنه أعرب عن مخاوفه من عدم حصول الانتخابات، قائلا "بصراحة لدي مخاوف أن لا تحصل الانتخابات في وقتها".

وردا على سؤال عن ربط الانتخابات بالنزاع الدائر في سورية منذ أكثر من ثلاث سنوات، قال حرب "إذا ما انتظرنا نتيجة الصراع السوري الذي سيمتد لسنوات للأسف أعتقد يكون قد خرب لبنان ولهذا يجب أن نستعجل بانتخاب رئيس."

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG