Accessibility links

logo-print

حزن وأمل في بوسطن بعد عام على تفجيرات الماراثون


إحياء ذكرى تفجيرات ماراثون بوسطن الأولى

إحياء ذكرى تفجيرات ماراثون بوسطن الأولى

كان الثلاثاء في مدينة بوسطن يوما مليئا بالحزن والذكريات المؤلمة، لكنه كان أيضا يوما للأمل في الذكرى الأولى على تفجيرات الماراثون.

هناك قرب خط نهاية الماراثون، وقف عمدة المدينة مارتن وولش إلى جانب دنيس وبيل ريتشارد والدي مارتن (8 أعوام) الذي قتل في ذاك اليوم مع كريستل كامبل ولو لنغزي. ومعهم وقف العشرات ممن لم ينسوا بعد ما وقع في ذاك النهار.

هكذا أحيت مدينة بوسطن الأميركية الذكرى السنوية الأولى لتفجيرات ماراثون بوسطن وسط تدابير أمنية مكثفة تمتد خلال الأسبوع الذي يقود إلى الماراثون المقرر تنظيمه هذا العام يوم 21 نيسان/أبريل.


اعتداء مزدوج


ففي 15 نيسان/أبريل 2013، وقع اعتداء مزدوج بقنبلتين منزليتي الصنع استهدف ماراثون مدينة بوسطن في شارع بويلستون بالقرب من الخط النهائي للماراثون وأدى إلى مقتل 3 أشخاص وجرح 265 آخرين.

وقد طالب الادعاء الأميركي بعقوبة الإعدام لجوهر تسارناييف (وكان عمره 19 عاما آنذاك) لدوره المفترض في الاعتداء. وكان شقيقه الأكبر تاميرلان (26 عاما) قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بعدما فر الشقيقان وهما من أصول شيشانية وطاردتهما الشرطة.

المنظمون والناجون والمشاركون في ماراثون بوسطن هذا العام أكدوا أنهم مصممون على عدم السماح لذكرى التفجيرات الأليمة بالتأثير على هذا التقليد الذي بدأ في المدينة عام 1897.

في هذا الإطار، قال عمدة مدينة بوسطن مارتن وولش، الذي شارك في مراسم إحياء الذكرى إن ماراثون هذه السنة لن يختلف عن الماراثونات السابقة، مضيفا "هدفنا هو أن يستمتع الناس بالسباق".

بايدن: رمز للإرادة الأميركية

"إنه يوم مهم لأميركا" قال نائب الرئيس جو بايدن، خلال المراسم الخاصة لتأبين الضحايا والتي حضرها أيضا حاكم ولاية ماساسوشيتس ديفال باتريك.

وأضاف "أنتم الدليل الحي على أن أميركا لن تهزم أبدا أبدا أبدا".

وشدد بايدن على الشجاعة التي أظهرها أهالي المدينة في التعامل مع مأساة التفجيرات المميتة، قائلا "شجاعتكم كانت مصدر إلهام لكل الأميركيين".

وأضاف أن "العزم والقدرة على الصمود" اللذين أظهرهما أبناء المدينة هي رمز لإرادة الأميركيين في اكتساب القوة لمواجهة الشدائد.

وخلال إحياء الذكرى رفع العلم الأميركي ووقف الحضور دقيقة صمت في المكان الذي كان يمثل الخط النهائي لماراثون بوسطن.

وشارك في المراسم ممثلون عن عائلات ضحايا التفجيرات وأعضاء خدمات الطوارئ والوكالات الحكومية والمنظمات المدنية.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن السلطات اتخذت استعدادات لمساعدة الناس الذين تضرروا جراء التفجيرات أن يتعاملوا مع ذكراها بشكل أفضل.

وأضاف المسؤولون أن إحياء الذكرى السنوية الأولى دائما ما يكون أمرا صعبا بالنسبة إلى الضحايا الأحياء للتفجيرات.

هذا فيديو لناجين يتذكرون لحظات وقوع الاعتداء:

الاشتباه بحقيبتي ظهر

وبعد ساعات قليلة من مراسم إحياء ذكرى استهداف ماراثون بوسطن، أخلت السلطات الأمنية مئات الأشخاص بعد اكتشاف حقيبتي ظهر مشبوهتين قرب المكان الذي وقع فيه الاعتداء المزدوج.

وأوضحت الشرطة أنها أوقفت رجلا للاشتباه بعلاقته بالحقيبتين، وأنها أرسلت فرق تفكيك المتفجرات إلى المكان.. ولاحقا عمد خبراء تفكيك المتفجرات إلى تفجير الحقيبتين.

غير أن الشرطة لم توضح في الحال ما الذي كانت تحتويه الحقيبتان.

وقال أحد الشهود لوكالة الصحافة الفرنسية إنه رأى شابا عشرينيا يرتدي زيا أسود ويحمل حقيبة ظهر، وعندما أوقفته الشرطة صرخ قائلا إنه طالب في جامعة ماساتشوستس للفنون.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأمنية تستعد لحماية 36 ألف عداء وعداءة ومئات آلاف المتفرجين في ماراثون بوسطن 2014.. أي بزيادة حوالي تسعة آلاف مشارك عن عام 2013. وقد عزز المنظمون الأمن بزيادة الكاميرات المثبتة على طول الطريق إضافة إلى انتشار آلاف من عناصر الشرطة وقوات الحرس الوطني.

وقال بايدن إن ماراثون بوسطن الـ118 سيؤكد للعالم أن الولايات المتحدة "لا تتراجع عندما تتعرض للهجوم".

وهذه بعض الصور التي نشرتها إذاعة صوت أميركا على موقعا الالكتروني:


المشاركون في الذكرى في تغريدات وفيديو

عشرات من الناس حضروا لإحياء "الذكرى والأمل".. ورغم أن المراسم لم تكن مفتوحة أمام الجمهور غير أن الحاضرين شاركوا العام من خلال تغريداتهم التي نشروها موقع تويتر.. وهذا بعض منها:

في 15 نيسان/أبريل تلاقت حيواتهم، وبعد سنة ها هم يعودون إلى المشهد

في هذا اليوم، نتذكر كل الذين تاثروا بالهجوم قبل سنة. بارككم الله جميعا

لن نعود كما كنا. لكننا سنكون أقوى من أي وقت مضى. امتحنا لكننا واجهنا المستقبل بالامل والثقة

إخفاء معلومات استخباراتية

من ناحية أخرى، وفي سياق التحقيق، أوردت صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء الماضي أن روسيا امتنعت عن تزويد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "أف بي آي" بمعلومات حول أحد المشتبه بهما في تفجيرات ماراتون بوسطن قبل عامين، وذلك قبل وقوع الاعتداءات.

ونقلت الصحيفة عن تقرير للمحقق العام أن وكالات الاستخبارات الأميركية ربما كانت تمكنت من تفادي وقوع الاعتداء لو أن مسؤولين روس قالوا للاف بي آي عام 2011 أن تاميرلان "يتبع نهجا متطرفا من الإسلام وأنه متدين جدا".

وأضاف الجانب الروسي أن تاميرلان "تغير بشكل جذري منذ 2010 وكان يستعد لمغادرة الولايات المتحدة للالتحاق بمجموعات سرية غير محددة".

وتابعت الصحيفة أن الروس وبعد تحقيق أولي قامت به "أف بي آي" في بوسطن، امتنعوا عن الرد على عدة مطالب للحصول على أي معلومات إضافية حول تاميرلان.

وجاء في تقرير المحقق العام أن الروس كشفوا بعد وقوع الاعتداء عن معلومات استخباراتية إضافية من بينها مكالمة هاتفية رصدتها السلطات الروسية بين تاميرلان ووالدته وكانا يتحدثان فيها عن الجهاد، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير ذكر أيضا في التقرير أن الروس لم يقدموا كل المعلومات التي كانت لديهم آنذاك عنه، قائلا "وعليه فان الاف بي آي قامت بكل ما كان يمكن أن تقوم به انطلاقا مما كان متوفرا لديها".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تبدأ محاكمة جوهر تسارناييف.، الذي دفع ببراءته من 30 اتهاما فدراليا مرتبطا بالاعتداء من بينها 17 اتهاما خطيرا يمكن أن يترتب عليه حكم بالإعدام.

وتشمل هذه الاتهامات حمل سلاح دمار شامل أفضى إلى القتل والتآمر وتفجير مكان عام أفضى إلى القتل وسرقة سيارة.

كما اتهم جوهر بالتورط في إطلاق نار أدى إلى قتل شرطي داخل حرم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا خلال مطاردته من قبل الشرطة.

هذا فيديو يخبر فيه المسعفون الأوليون والأطباء ماذا حدث في 15 نيسان/أبريل:
XS
SM
MD
LG