Accessibility links

بالفيديو: حملة للتضامن مع اللاجئين السوريين.. ماذا لو كانت سيدني مكان سورية؟


من الفليم: صورة الرئيس السوري على جسر في سيدني وتظهر دار الأوبرا الشهيرة في الخلف

من الفليم: صورة الرئيس السوري على جسر في سيدني وتظهر دار الأوبرا الشهيرة في الخلف

مع دخول النزاع في سورية عامه الثالث، تتفاقم حدة المشاكل المتعلقة بتداعياته الأمنية والإنسانية، خصوصا فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين الذين تزداد حياتهم صعوبة يوما بعد يوم.

تقتسم دول الجوار السوري، لبنان وتركيا والعراق والأردن، الحصة الأكبر من اللاجئين، في حين يحصل القليل من السوريين على فرصة للجوء في الدول الأوروبية والولايات المتحدة وأستراليا.

دعما لهؤلاء اللاجئين، أطلقت منظمة Change العالمية، حملة "ماذا لو كانت سيدني هي سورية"، احتجاجا على مواقف المجتمع الدولي ازاء الأزمة، وبعد أن بلغ عدد اللاجئين السوريين، حسب أرقام الأمم المتحدة أكثر من 2.5 مليون لاجئ.

فسيدني، عاصمة أستراليا، قدمت حق اللجوء الإنساني فقط لـ 500 لاجئ.

شخصيات عالمية تتابع حساب change على تويتر من بينها الرئيس الأميركي باراك أوباما

شخصيات عالمية تتابع حساب change على تويتر من بينها الرئيس الأميركي باراك أوباما

هذا الموقف، دفع ناشطين في منظمة Change إلى إنتاج فيلم قصير ينقل المواطن الاسترالي إلى أرض الصراع في سورية. وترافق هذا مع البدء بعريضة إلكترونية تطالب رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت بتقديم مساعدات عاجلة للاجئين السوريين، واستقبال المزيد من اللاجئين ليصل العدد على الأقل إلى 7500 لاجئ.

يصور الفيلم مدينة سيدني في صباح يوم عادي، وشاب مفتول العضلات يهم بممارسة رياضة الجري. تظهر في الأجواء مروحية مقاتلة، تبدأ بإطلاق الصواريخ، ويتصاعد إثر ذلك الدخان من الأبنية.

على الجسر الحديدي تظهر صورة للرئيس السوري بشار الأسد، يجري الشاب خائفا من المروحية التي تلاحقه بنيرانها، ويدخل من شارع إلى شارع متخفيا بين الأعمدة والجدران. إلا أنه يلتقي وجهاً بوجه مع دبابة في المدينة. يطلق طاقم الدبابة النار على فتى آخر يردوه قتيلا.

يستمر الشاب بالجري، فيقترب من سيارة متوقفة بداخلها شابان، يدق على النوافذ ليفتحوا له باب السيارة ويساعدوه على الإحتماء، إلا أنهما لا يكترثان، بل يمضيان وقتهما في لعب "سوبر ماريو" و"الطيور الغاضبة"، في مشهد يحمل العديد من الدلالات للصمت المطبق، تجاه ما يجري في سورية، حسب الفيديو.

إلا أن ركاب السيارة يتظاهرون بعدم رؤيته، ويستمرون في اللهو بألعاب الفيديو على هواتفهم الذكية. فيبتعد مسرعا خائفا، وتستمر المروحية بملاحقته.

ويختتم الفيلم بالقول إن ذلك لا يحصل عادة في سيدني، لكن ماذا لو كانت سيدني هي سورية؟"

شاهد الفيلم الترويجي للحملة:


أما حملة التواقيع التي تحاول المنظمة جمعها، فتتحدث عن حجم "الكارثة" الانسانية في سورية، وتقارن بين استقبال دولة السويد لـ 10000 آلاف حالة لجوء، واستقبال أستراليا لـ 500 فقط، مع أخذ العلم أن مساحة أستراليا هي أكثر من ضعفي مساحة السويد.

صورة العريضة كما تبدو على الموقع الإلكتروني للحملة

صورة العريضة كما تبدو على الموقع الإلكتروني للحملة

وقد تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي هذا الفيلم بشكل واسع، خاصة أنه يسلِّط الضوء على ما تتعرض له المدن السورية من تدمير وقصف نتيجة المعارك الدامية بين الأطراف المتنازعة، وما ينتج عن ذلك من معاناة مستمرة للمدنيين.


يذكر أن هذا الفيديو ليس الأول من نوعه الذي يُظهر التضامنَ مع الشعب السوري.

فقد كانت منظمة "سايف ذي تشلدرن يو كاي" (أنقذوا الأطفال- بريطانيا) قد وضعت إعلانا ينقل مشاهد من الحرب السورية إلى شوارع لندن من خلال متابعة فتاة تتبدل حياتها بسبب النزاع.

وحقق رقما قياسيا في المشاهدات ببلوغه عتبة الثلاثين مليون مشاهدة. وكانت غايته جمع التبرعات لصالح ضحايا الحرب السورية، واختتم بالقول "إذا كان ذلك لا يحصل هنا فلا يعني ذلك أنه لا يحصل في مكان آخر".

وقد قامت العديد من منتديات المعارضة السورية والناشطين على الإنترنت بأخذ الفيلم وتسويقه ونشره عبر الصفحات الخاصة على فايسبوك وتويتر.


فيديو الحملة السابقة لأنقذوا الأطفال- بريطانيا

ومع استمرار تدفق النازحين، وتوقع تواصل النزاع في سوريا، أصبح لازما اللجوء إلى وسائل أكثر ابتكارا من أجل معالجة التحديات الناجمة، فهل تكون الحملات الدولية في العالم الافتراضي الأسلوب الملائم للضغط على صناع القرار للتعديل في السياسات الحكومية؟ أم أن كل ذلك لن يكون إلا زوبعة في الفنجان، ولا أثر عمليا له، لأن ما كتب قد كتب؟

جدير بالذكر، أن منظمة Change الدولية معنية بتنظيم حملات عالمية تهدف إلى التغيير الإيجابي في المجتمعات، نحو المزيد من الحرية والديمقراطية والحوكمة.

XS
SM
MD
LG