Accessibility links

الأب يدمن ألعاب الفيديو والإبن يموت جوعا


شبان كوريون جنوبيون في أحد مقاهي الانترنت- أرشيف

شبان كوريون جنوبيون في أحد مقاهي الانترنت- أرشيف

أعلنت الشرطة في كوريا الجنوبية الثلاثاء أنها اعتقلت رجلا يشتبه في أنه ترك طفله يموت جوعا فيما كان متسمرا أمام شاشة ألعاب الفيديو في مقهى للإنترنت.

وعرفت السلطات عن الشخص باسم شونغ الذي قالت إنه في الـ22 من عمره، مشيرة إلى أنه أوقف الاثنين بعد العثور على جثة ابنه الذي لم يتجاوز العامين، متحللة في كيس قمامة في مدينة دايغو جنوب شرقي البلاد.

وقالت الشرطة إن والدة الطفل تركته بعهدة أبيه بعدما ارتبطت بعمل في مصنع بعيد عن بيتها. لكن الأب كان يمضي أوقاته في مقاهي الانترنت ولا يتردد على المنزل سوى مرة كل يومين أو ثلاثة لإطعام ابنه.

وفي السابع من آذار/مارس الماضي وجد الأب طفله ميتا، بحسب الشرطة، فتركه شهرا كاملا في مكانه قبل أن يضعه في كيس للنفايات ويلقيه في حديقة مجاورة. وقدم بعد ذلك بلاغا إلى الشرطة بفقدانه.

ومن شأن القضية أن تشعل النقاش الدائر في البلاد حول الإدمان على ألعاب الفيديو. ويعتزم البرلمان سن قانون يدرج ألعاب الفيديو على قائمة النشاطات المسببة للإدمان على غرار المخدرات والكحول والميسر.

ويعرف الإدمان بعوارض عدة، بينها الشعور بالقلق في حال عدم توفر الانترنت، والاستخدام المفرط له بحيث يصعب تنظيم الوقت وشؤون الحياة اليومية بشكل طبيعي.

وأظهرت دراسة رسمية أعدتها وزارة العلوم في عام 2013 أن حوالى سبعة في المئة من السكان البالغ عددهم 50 مليونا معرضون بشكل كبير لإدمان الانترنت، وأن النسبة ترتفع إلى 11.7 في المئة في صفوف المراهقين.

تجدر الإشارة إلى أن حادثة مماثلة صدمت في عام 2009 الرأي العام في كوريا الجنوبية، حين ترك زوجان طفلهما ذا الأشهر الثلاثة دون طعام إلى أن فارق الحياة، فيما كانا منشغلين بألعاب الإنترنت، ولا سيما لعبة عن كيفية تربية طفل.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG