Accessibility links

الناتو يحذر من القذافي والثوار يتوقعون معركة حاسمة وشيكة ضد أنصاره


توقع الثوار الليبيون يوم الثلاثاء خوض معركة حاسمة وشيكة ضد أنصار العقيد معمر القذافي لوضع حد للنزاع الذي استمر ستة أشهر وأنهى 42 عاما من حكم القذافي، وذلك في وقت حذر فيه حلف شمال الأطلسي من أن الأخير لا يزال قادرا على قيادة القوات الموالية له.

وقال المتحدث العسكري باسم الثوار الليبيين احمد عمر باني في مؤتمر صحافي في بنغازي إن "المعركة الحاسمة باتت وشيكة" مؤكدا أن المجلس الانتقالي لم يتلق حتى الآن "أي عرض باستسلام سلمي" من جانب القوات الموالية للقذافي.

وتابع باني قائلا "إننا نريد أن يعلم الجميع أننا مستعدون عسكريا للمعركة التي ستنهي النزاع".

وأضاف أن الثوار سيواصلون السعي إلى حل سلمي لكنهم سيستخدمون وسائل مختلفة في مواجهة من وصفهم بالمجرمين اعتبارا من اليوم السبت المقبل، موعد انتهاء مهلة الاستسلام.

ومضى باني يقول "لقد فوجئنا بأن سكان سرت لا يزالون يرفضون عروضنا السلمية لتجنب إراقة دماء من الجانبين". وردا على سؤال حول العمليات العسكرية المرتقبة قال المتحدث إنها معلومات عسكرية ولا يمكن إعطاء المزيد من التفاصيل حولها.

وحول المعارك قال إن مدتها ليست مشكلة، الأمر الأساسي هو تحرير سرت، مسقط رأس العقيد معمر القذافي الذي قد يكون لجأ إليها.

حلف الأطلسي: لدى القذافي القدرة على قيادة قواته

ومن ناحيته أعلن ناطق باسم حلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء أن العقيد معمر القذافي لا يزال قادرا على قيادة قوات موالية له في البلاد مؤكدا في الوقت نفسه ان مكان القذافي غير معروف.

وأوضح الكولونيل الكندي رولان لافوا الناطق العسكري باسم عملية الحلف خلال مؤتمر صحافي أنه "لا تزال لدى القذافي القدرة على قيادة وإمرة قوات وتحديد تحركاتهم مع الأسلحة، ونشر هذه الأسلحة وإطلاق صواريخ ارض-ارض".

وتابع خلال مؤتمر صحافي من نابولي في ايطاليا نقل عبر الفيديو إلى مقر الحلف في بروكسل إن "القوات الموالية للقذافي التي نراقبها ليست في تقهقهر شامل، بل إنها تتراجع لكن بشكل منظم."

في غضون ذلك، زادت قوات حلف شمال الأطلسي ضغوطها على القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في مدينة سرت، حسب ما أعلن الحلف في بيان له يوم الثلاثاء.

وبحسب قائمة للحلف، فقد دمرت قواته أمس الاثنين 22 آلية مجهزة بأسلحة وأربعة أنظمة رادار وثلاثة مراكز قيادة ومضادات أرضية ونظام صواريخ ارض-جو وعربتي تموين عسكريتين وثكنة في ضواحي سرت.

وتستهدف سرت الواقعة على بعد 360 كيلومترا شرق طرابلس، بانتظام من قبل قوات الأطلسي منذ بدء العملية العسكرية في ليبيا في 19 مارس/ آذار لكن يبدو أن الحلف كثف غاراته مع تقدم الثوار إلى هذه المدينة التي ولد فيها القذافي وقد يكون لجأ إليها.

جمع الأسلحة في طرابلس

في هذه الأثناء، أكد مسؤول كبير في المجلس الوطني الانتقالي الليبي يوم الثلاثاء عزم المجلس جمع السلاح في طرابلس من ايدي الثوار الذين باتوا يسيطرون على العاصمة.

وقال احمد الظراط المكلف بالشؤون الداخلية في المجلس الانتقالي إن هذه الخطة سيتم تطبيقها على وجه السرعة. وأضاف الظراط أن الثوار المسلحين المتواجدين في طرابلس سيكون عليهم أن يختاروا بين الانضمام إلى الجيش الوطني أو قوات الأمن.

وأشار إلى أن التجاوزات ضد أنصار معمر القذافي كانت "أعمالا معزولة وليست منظمة"، مضيفا أنه "لم يعط أي مسوؤل الأمر بتنفيذ عمليات قتل، فلدينا مهمة لتطبيق القانون وإقامة العدالة".

ابنة القذافي أنجبت طفلة في الجزائر

من جهة أخرى، أعلن مصدر حكومي جزائري أن عائشة ابنة العقيد معمر القذافي أنجبت الثلاثاء طفلة في الجزائر التي دخلتها أمس الاثنين مع اثنين من أشقائها ووالدتها.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن الطفلة التي أنجبتها عائشة في وقت مبكرهذا الصباح سميت صفية تيمنا بجدتها مشيرا إلى أن الأم والطفلة في صحة جيدة.

وكانت السلطات الجزائرية قد أبلغت الثوار الليبيين والأمم المتحدة بأنها سمحت لعائشة وشقيقيها هنيبال ومحمد ووالدتهم صفية بالدخول إلى الجزائر لأسباب "إنسانية بحتة".

وفي رد فعل أول طلبت قيادة الثورة الليبية من الجزائر إعادتهم إلى ليبيا مرة أخرى لمحاكمتهم لكن الجزائر لم ترد حتى الآن. وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في لندن جمعة القماطي "إن الحكومة الجزائرية متهورة جدا بالعمل ضد مصالح الشعب الليبي. فعليها ان تفكر في المستقبل لأن القذافي وأبناءه انتهوا وينتمون إلى الماضي".

وأضاف في تصريحات لمحطة التلفزيون البريطانية سكاي نيوز أن "لدينا مشكلة مع نجلي القذافي هنيبال ومحمد، والقضاء الليبي يلاحقهما بسبب سوء الإدارة والاختلاس وعلى الأرجح سرقة وتحويل كميات كبيرة من الأموال العامة، وقد يتعلق الأمر بمليارات".

قطع ثلثي إمدادات المياه عن طرابلس

من ناحية أخرى، قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي في تقرير له إن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في سرت الليبية قطعت ثلثي إمدادات المياه عن طرابلس مما أدى إلى حدوث نقص في إمدادات المياه في العاصمة الليبية على نحو أجبر هيئات إغاثة أجنبية على نقل حاويات برا وبحرا لتزويد العاصمة الليبية بالماء.

ويجري تزويد أغلب أجزاء طرابلس بالمياه عن طريق "النهر العظيم"، وهو نهر صناعي أقيم خلال عهد القذافي ويضخ المياه من تحت الصحراء.

وقال تقرير مكتب الشؤون الإنسانية إن "الصمام الذي يسمح بتحويل 200 ألف متر مكعب يوميا، من الشبكة الشرقية موجود في سرت وقوات القذافي تبقيه مغلقا.

وهناك 100 ألف متر مكعب أخرى يوميا مصدرها 30 بئرا لكن نقص المياه أدى إلى إغلاق شبكة ثانوية تخدم المناطق الريفية المحيطة بطرابلس.

وقال التقرير إن بعض الضواحي حرمت تماما من المياه خلال الأيام الثلاثة الماضية. ومن ناحيته قال روبرت كولفيل المتحدث باسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف إن قطع إمدادات المياه من الممكن تصنيفه على أنه جريمة ضد الإنسانية.

وأضاف كولفيل أنه "إذا قطع احدهم عمدا إمدادات المياه بهدف قتل الناس فمن الممكن أن تكون هذه جريمة دولية وربما جريمة ضد الإنسانية، لكني لا أرى ما يشير إلى ذلك في الوقت الراهن."

وجاء في التقرير أن بعض المياه يجري نقلها من آبار عامة داخل طرابلس وحولها حيث يتوفر لدى الكثير من المنازل آبارها الخاصة باستثناء البلدة القديمة ووسط المدينة قرب الميناء.

ومن ناحية أخرى، قال برنامج الأغذية العالمي إن إحدى سفنه التي تحمل 500 ألف لتر من المياه مقدمة من صندوق الأمم المتحدة للطفولة- يونيسيف في طريقها من مالطة إلى طرابلس.

XS
SM
MD
LG