Accessibility links

logo-print

تونس.. انتقادات بعد أحكام مخففة بحق قادة أمنيين في نظام بن علي


المجلس الوطني التأسيسي التونسي-أرشيف

المجلس الوطني التأسيسي التونسي-أرشيف

انتقد المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس الاثنين بشدة أحكاما مخففة أصدرها القضاء العسكري ضد مسؤولين أمنيين كبار في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، متهمين بقمع "الثورة" التي أطاحت حكمه مطلع 2011.

وأعلن المجلس في ختام جلسة عامة خصصها لبحث الأحكام التي أصدرتها السبت محكمة الاستئناف العسكرية، أنه "قرر اصدار قانون يحدِث بمُقتضاه دوائر قضائية متخصصة في ملفات شهداء الثورة وجرحاها".

ويُفترَض أن تتولى هذه الدوائر بشكل حصري البت في هذه "الملفات".

وقال إن الأحكام المخففة التي أصدرتها المحكمة "خلفت صدمة كبرى واستياء في نفوس التونسيين" وإنها "لا ترتقي إلى تطلع التونسيين لكشف الحقيقة ومعرفة قتلة الشهداء ومحاسبتهم في إطار محاكمة عادلة".

وخلال الثورة التونسية، قتل 321 شخصا وأصيب 3727 وفق حصيلة رسمية غير نهائية أعلنتها في 25 شباط/فبراير الماضي "الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية" (منظمة حقوقية رسمية).

والسبت، أصدرت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس أحكامها في ثلاث قضايا تتعلق بـ" شهداء وجرحى الثورة" في تونس العاصمة وصفاقس وتالة والقصرين).

وقد خفضت المحكمة عقوبات ابتدائية ضد مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في نظام بن علي، موقوفين منذ أكثر من 3 سنوات، وُجّهت إليهم تهمة "المشاركة" في قتل متظاهرين خلال "الثورة".

وأدى تخفيف الأحكام إلى إطلاق سراح الجنرال علي السرياطي الرئيس السابق لجهاز الأمن الرئاسي، وجلال بودريقة المدير العام السابق لجهاز "وحدات التدخل" (مكافحة الشغب)، وعادل الطويري المدير العام السابق للأمن الوطني، ولطفي الزواري المدير العام السابق للأمن العمومي.

وقضت المحكمة بسجن هؤلاء ثلاث سنوات، وهي المدة التي أمضوها موقوفين في السجن على ذمة القضاء. كما قضت بسجن وزير الداخلية السابق رفيق الحاج قاسم ثلاث سنوات ما يعني إطلاق سراحه في أيار/مايو المقبل.

وقال الاتحاد الدولي لحقوق الانسان في بيان الاثنين "إن الأحكام المخففة والرحيمة التي صدرت عن محكمة الاستئناف العسكرية بتونس، تترجم إنكارا لسلسلة المسؤوليات الجزائية لأصحاب القرار السياسي، وتثير مسـألة عدم قدرة المحاكم العسكرية على التخلص من التسييس الشديد".

وطالبت القضاء العسكري التونسي "بالتطبيق الصارم والوفي لمبادئ القانون الدولي الذي التزمت تونس به وخاصة قواعد مسؤولية من هم أعلى في السلم الهرمي في الجرائم التي ترتكب من منظوريهم".

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG