Accessibility links

logo-print

لماذا أغلق داعش سد الفلوجة؟


عراقي يدفع مركبا في اتجاه نهر الفرات

عراقي يدفع مركبا في اتجاه نهر الفرات

أضاف مسلحون في العراق المياه إلى ترسانة أسلحتهم بعد السيطرة على سد الفلوجة في غرب البلاد ما يمكنهم من إغراق مناطق لمنع قوات الأمن من التقدم نحوهم.

ويساعد هذا السد في توزيع مياه نهر الفرات، الذي يمر عبر محافظة الأنبار. ويقع السد على مسافة خمسة كيلومترات إلى الجنوب من مدينة الفلوجة، التي اجتاحها مسلحون أوائل هذا العام.

وتحاصر القوات العراقية منذ ذلك الحين الفلوجة وتقصف المدينة في إطار جهودها لزعزعة تجمع العشائر المناهضة للحكومة وفصائل مسلحة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وقال رجال عشائر مناهضة للحكومة إنه في شباط/فبراير سيطرت "داعش" على منطقة النعيمية، حيث يقع السد وبدأت في تحصين مواقعها بجدران خرسانية وأجولة من الرمال، وذكروا أنه لا توجد جماعات أخرى مشاركة في عملية السيطرة على المنطقة.

وأغلق المسلحون ثماني من بوابات السد العشر قبل أسبوع ما أغرق الأراضي خلف السد وقلل من مستويات المياه في محافظات جنوب العراق، التي يمر بها نهر الفرات قبل أن يصب في الخليج.

وأكد مقاتلون من العشائر المناهضة للحكومة أن تكتيك "داعش" هو إغراق المنطقة حول الفلوجة لإجبار القوات على التقهقر ورفع الحصار عن المدينة.

الحكومة: قطع المياه جريمة شنعاء

وقال مستشار الحكومة لدى وزارة الموارد المائية عون ذياب إن "استخدام المياه كسلاح في معركة وجعل الناس يعانون من العطش جريمة شنعاء"، مضيفا أن" إغلاق بوابات السد والعبث بمياه الفرات سيكون له عواقب وخيمة".

وبحلول يوم الخميس أعاد المسلحون فتح خمس بوابات بالسد لتخفيف بعض الضغط خوفا من أن يكون لاستراتيجيتهم أثر عكسي ويغرق معقلهم في الفلوجة التي تبعد نحو 70 كيلومترا إلى الغرب من بغداد.

وقال مسؤولو أمن عراقيون إن المياه، التي غمرت مناطق حول المدينة أجبرت بالفعل العديد من العائلات على ترك بيوتها ومنعت القوات من الانتشار والقيام بمهمتها لمنع المسلحين من الزحف نحو العاصمة.

وقال زعيم عشيرة مناهضة للحكومة داخل المدينة "داعش تريد استخدام المياه حتى تجعل انتشار قوات الأمن صعبا في هذه المناطق وهذه هي فرصتهم لنقل المعركة خارج الفلوجة".

وسد الفلوجة مهم أيضا لعدد من مشروعات الري في محافظة الأنبار الصحراوية الواقعة على حدود سورية.

المالكي يتوعد بالمواجهة

وفي كلمته الأسبوعية المذاعة تلفزيونيا توعد رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي أجل هجوما بريا شاملا على الفلوجة، بالانتقام من المسلحين لتدخلهم في إمدادات المياه.

وقال المالكي إن "القتلة" استغلوا سياسة الحكومة بضبط النفس إلى أقصى حد في الفلوجة، لكن يبدو أن الوضع أصبح أكثر تعقيدا ويقتضي المواجهة".

وقال ضابطان من الجيش في الرمادي والفلوجة إن استعدادات تجري لشن هجوم خاطف لاستعادة السيطرة على سد الفلوجة.

وقال ضابط بالجيش إن وحدته تلقت أوامر بالاستعداد للتعبئة في مناطق تمتد من التاجي إلى الشمال من بغداد إلى الفلوجة. وأشار إلى أن "الجيش يقوم بعمليات مسح جوي لرصد مواقع المتشددين قرب السد".

وأضاف أن عملية الجيش ستبدأ في القريب العاجل.

وأدى انخفاض مستويات المياه في نهر الفرات إلى نقص إمدادات الكهرباء في بلدات تقع إلى الجنوب من بغداد تستخدم مولدات تعمل بالبخار وتعتمد بالكامل على مستوى المياه.

وقال متحدث باسم وزارة الكهرباء إن امدادات الطاقة من محطة المسيب تراجعت إلى 90 ميغاوات من 170 ميغاوات.

وحذر مسؤولون حكوميون ومستشارون من أن الإغلاق المستمر لأبواب السد يمكن أن يؤثر على ري المزارع في العديد من المحافظات الجنوبية، التي تعتمد على نهر الفرات ومن بينها الحلة وكربلاء والنجف والديوانية.

وقال مسؤول أمني كبير طلب عدم نشر اسمه "العراق يقترب من انتخابات عامة ويبدو أنهم يريدون وضع الحكومة في مأزق".

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG