Accessibility links

الجيش السوري مدعوما بالدبابات يداهم أحياء في مدينة حماة بحثا عن نشطاء


أفاد سكان في وقت مبكر من يوم الأربعاء أن جنوداً من الجيش السوري تدعمهم الدبابات داهموا خلال الليل أحياء القصور والحميدية والضاهرية في مدينة حماة وذلك بحثاً عن نشطاء.

وكانت السلطات السورية قد أعلنت في وقت سابق أن الجيش قد انسحب من المدينة هذا الشهر بعد هجوم استمر 10 أيام لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي لم تعرف حصيلة القتلى فيها حتى الآن.

روسيا تحث الأسد على تهدئة الوضع

على الصعيد السياسي، نقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مصادر دبلوماسية في موسكو قولها إن الكرملين أبلغ الرئيس بشار الأسد رسالة واضحة بضرورة تهدئة الموقف في بلاده في أسرع وقت محذراً دمشق من احتمال تطور الموقف في مجلس الأمن في حال استمرت وتيرة العنف على المستوى الحالي.

وأشارت تلك المصادر إلى أن نائب الوزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أكد للأسد على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وملموسة وأن يبدأ بحوار داخلي حقيقي مع المعارضة.

في السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ترفض التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية، وأن مبعوث الكرملين نقل إلى بشار الأسد هذا الموقف خلال المباحثات التي أجراها مؤخراً في دمشق.
ودعت الوزارة في بيان لها المعارضة إلى الانخراط في حوار هادف مع السلطات السورية لضمان بلورة مخرج من الأزمة القائمة.

فرنسا تسعى لعقوبات على سوريا

في هذه الأثناء، أعلنت فرنسا الثلاثاء أنها تواصل جهودها بالتعاون مع حلفائها في مجلس الأمن من أجل تمرير مشروع قرار بموجب الفصل السابع يفرض عقوبات على سوريا على خلفية ما أسمته أعمال القمع الجارية في هذا البلد.

وأشارت باريس إلى أن المشاورات لفرض عقوبات أوروبية على سوريا ستستأنف مطلع الأسبوع المقبل خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوربي في بولندا.

منظمة العفو: عدد الوفيات في سجون سوريا قفز هذا العام

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته الثلاثاء إن عدد الوفيات في السجون السورية وأثناء الاحتجاز في أقسام الشرطة قفز بشكل كبير في عام 2011، نسبة إلى ما كان عليه في السنوات السابقة، مع محاولة حكومة الرئيس بشار الأسد سحق الاحتجاجات ضد حكمه.

وأحصت المنظمة 88 حالة وفاة لسجناء اعتقلوا في إطار قمع تظاهرات الاحتجاج وهذا فقط في الفترة الممتدة من الأول من أبريل/ نيسان إلى 15 أغسطس/ آب. وكل السجناء الـ88 المتوفون في السجون هم من الذكور بينهم 10 فتيان تراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما، وفق المنظمة.

وأشارت إلى أنها تملك بالنسبة إلى ما لا يقل عن 52 حالة، ما يكفي من الأدلة للاعتقاد أن أعمال تعذيب أو سوء معاملة قد أدت أو ساهمت في هذه الوفيات.

وأحصت المنظمة أسماء ما لا يقل عن 1800 شخص قتلوا منذ بدء عملية القمع.

وخلال السنوات السابقة لعام 2011، توفي خمسة أشخاص سنويا في السجون السورية.

وقال ريتو روفر مسؤول حملة الشرق الأوسط في قسم سويسرا في المنظمة إن زيادة بهذا الشكل للوفيات لا يمكن أن تكون مصادفة، "يبدو أنه التعبير عن العنف الوحشي نفسه الذي يشاهد يوميا في الشوارع السورية".

واطلعت المنظمة خصوصا على 45 شريط فيديو التقطها أقارب أو ناشطون في حقوق الإنسان بعد أن تم تسليم الجثث إلى ذويها. وسلم 20 من هذه الأشرطة لخبراء في الطب الشرعي.

وظهرت على الجثث آثار ضرب عنيف وحروق وعمليات تقطيع.

ووجهت المنظمة التي تحدثت عن "جرائم ضد الإنسانية"، نداء عاجلا إلى مجلس الأمن الدولي ليطلب من المحكمة الجنائية الدولية أن تجري تحقيقا في سوريا.

واعتبرت المنظمة أن رد فعل مجلس الأمن كان غير كاف على الإطلاق حتى الآن إذ إن كل تدبير "ملزم" يصطدم بمعارضة الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا.

واشنطن: النظام السوري لا يزال يسيطر على الأسلحة الكيميائية

على صعيد آخر، أعلنت الخارجية الأميركية الثلاثاء أن النظام السوري لا يزال يسيطر على أسلحته الكيميائية، وذلك ردا على سؤال حول خطر استيلاء مجموعات إرهابية على تلك الأسلحة.

وقالت المتحدثة فيكتوريا نولاند: "ندعو منذ وقت طويل الحكومة السورية إلى التخلي عن ترسانة الأسلحة الكيميائية، لكننا نعتقد أن الحكومة لا تزال تسيطر على المخزون الكيميائي السوري".

وأكدت نولاند أن سوريا تملك مخزونا من غاز الأعصاب وغاز الخردل، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تتعاون مع دول أخرى بهدف التأكد من عدم انتشار تلك الغازات.

وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال في 26 أغسطس/ آب أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان من كثب وضع الترسانة الكيميائية السورية، خشية أن تستفيد مجموعات إرهابية من الثورة الحالية للاستيلاء عليها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البلدين لم تسمهم أن أجهزة التجسس الأميركية تعتبر أن ترسانة الأسلحة السورية غير التقليدية تتضمن غاز الخردل وغاز الأعصاب وأنظمة صواريخ أو مدفعية قادرة على نشرها.

واشنطن تفرض عقوبات على المعلم ومسؤوليْن آخرين

هذا، وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء أن الولايات المتحدة أدرجت وزير الخارجية السوري وليد المعلم على القائمة السوداء للأفراد الذين تشملهم العقوبات المفروضة على النظام في دمشق.

ويتضمن قرار الخزانة الأميركية تجميد الأرصدة التي قد يمتلكها المعلم في الولايات المتحدة. وهذا الإجراء يشمل أيضا بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الأسد والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي اللذين بات أسماهما أيضا على القائمة الأميركية السوداء.

XS
SM
MD
LG