Accessibility links

الخارجية الأميركية تنفي تهديد السلطة الفلسطينية إذا لجأت إلى مجلس الأمن


أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند الثلاثاء أن الولايات المتحدة لم تهدد بوقف المساعدات المالية التي تقدمها إلى السلطة الفلسطينية في حال قررت الأخيرة التوجه إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية في الشهر المقبل.

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعرب في بيان صحافي أن القنصل الأميركي في القدس دانيال روبرشتاين أبلغه خلال لقائه به يوم الجمعة الماضي أن الولايات المتحدة ستستخدم حقها في نقض أي قرار يطرح في هذا الخصوص في مجلس الأمن وأن الكونغرس سيتخذ إجراءات عقابية تشمل وقف المساعدات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا تطلق التهديدات، "وما قلناه إن أعضاء في الكونغرس قلقون بمستوى قلق الحكومة إزاء المسار الذي تسلكه السلطة الفلسطينية وإن على الفلسطينيين أن يفكروا مليا في العواقب المحتملة لموقفهم".

اسرائيل تحذر من طلب الفلسطينيين الانضمام للأمم المتحدة

اعتبر وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينيتز الاربعاء ان طلب انضمام دولة فلسطينية الى الامم المتحدة في سبتمبر/ايلول المقبل يشكل "تهديدا اخطر من تهديد حركة حماس ولن يبقي بدون رد اسرائيلي" .

وكان نتانياهو اكد الاحد في بيان صادر عن مكتبه ان "الطلب الاحادي الجانب للفلسطينيين بانضمام دولتهم الى الامم المتحدة يشكل انتهاكا للالتزامات التي قطعها الفلسطينيون في اتفاقاتهم الموقعة مع اسرائيل".

وقال وزير البنى التحتية الوطنية عوزي لانداو من جهته عندما توجهت اليه الاذاعة بالسؤال الاربعاء "في هذه الحالة من الواضح ان اتفاقاتنا مع الفلسطينيين ستكون باطلة ولاغية".

واضاف لانداو العضو في حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتشدد الذي يتزعمه وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، "سيتعين علينا اذن فرض سيادتنا على قطاعات الاراضي الفلسطينية المحتلة التي هناك اجماع عليها في اسرائيل، اي غور الاردن والكتل الاستيطانية الكبيرة، وحتى اكثر من ذلك".

أوساط فلسطينية تستنكر قرارا لعباس

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، أثار قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأجيل الانتخابات إلى ما بعد تحقيق المصالحة الفلسطينية ردود فعل مستنكرة في الأوساط الفلسطينية.

وقال في هذا الشأن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قيس عبد الكريم لـ"راديو سوا": "أنا أعتقد أن تأجيل الانتخابات خطأ كبير وقد جرى بطريقة غير مدروسة على الإطلاق ويفتقر إلى احترام القانون الفلسطيني لأنه ليس هناك في القانون الأساسي ما يمنح الرئيس صلاحية اتخاذ هذا القرار وهذا القرار يمس مصداقية السلطة الفلسطينية وجديتها وينال من مصالح المواطنين لأن المجالس القائمة الآن مضى على انتهاء مدتها القانونية أكثر من سنتين وهي تتآكل ووضعها مزرٍ وهي تعكس بصورة مباشرة على المصالح الحيوية للمواطنين".

ولفت عبد الكريم أن حركة فتح تتحجج بموقف حماس من أجل تأجيل الانتخابات، وأضاف: "حماس لم تكن شريكا في هذه العملية الانتخابية وكانت قد قررت مقاطعتها والواقع أن موقف حماس هو الذي يجري اتخاذه حجة من قبل إخوتنا في فتح من أجل أن يقرروا تأجيل الانتخابات بحجة أنه تنازل من أجل المصالحة الوطنية ومن أجل إعطاء فرصة للمصالحة الوطنية بالرغم من أن هذا ليس هو السبب الحقيقي، والسبب الحقيقي ليس الخوف من السقوط ولكن الخوف من المشاكل والتوترات الداخلية التي يمكن أن تعاني منها حركة فتح أثناء استحقاق الانتخابات".

ولكن إلى أين وصلت هذه المصالحة بين حركتي فتح وحماس؟ يرى عبد الكريم أن "ما آلت إليه مؤسف لأن هناك توافقا ضمنيا ما بين الطرفين على أن تبقى الأوضاع على نار هادئة وأن تتحول عملية تنفيذ الاتفاق الذي وقع في مايو/ أيار إلى عملية إدارة لوضع الانقسام بدلا من إنهاء وضع الانقسام وهذا ما نشهده خلال الأشهر الماضية. مرت بضعة أشهر على توقيع الاتفاق في 4 أيار الماضي وحتى الآن لم تتحقق أية خطوة باتجاه تنفيذ هذا الاتفاق وكلا الطرفين يبدو مرتاحا لهذه الوضعية، كل لأسبابه الخاصة".

ودعا عبد الكريم إلى تحرير عملية المصالحة مما أسماه قبضة الاحتكار الثنائي بين فتح وحماس، وقال: "لذلك قلنا إنه لا بد من أن تتحرر هذه العملية من قبضة الاحتكار الثنائي من قبل فتح وحماس وأن تكون عملية تنفيذ الاتفاق عملية جماعية تشارك فيه جميع القوى التي صنعته وشاركت في صنعه ووقعت عليه بحيث يصبح بالإمكان دفع عملية التنفيذ، ونتجاوز حال المماطلة والتعطيل الذي نشهده اليوم".

مصر توافق على دخول قافلة مساعدات لغزة

على صعيد آخر، وافقت السلطات المصرية على دخول باقي مساعدات قافلة "أميال من الابتسامات" إلى غزة من معبر رفح رغم إغلاقه لمدة ثلاثة أيام لمناسبة عيد الفطر.

وقال المسؤولون في شمال سيناء إنه تمت إجراءات وصول القافلة وتنسيق دخولها إلى قطاع غزة مشيرين إلى دور الهلال الأحمر المصرية في استقبال المساعدات الداخلية والخارجية وتيسير توصيلها إلى الفلسطينيين.

وأفادت الأنباء أن القافلة تضم 10 سيارات للمعاقين وبها كميات من الأدوية وحليب الأطفال والمساعدات. إلى جانب شاحنات تنقل 25 طنا من الأدوية، ويرافقها 100 متضامن عربي وأجنبي لتوصيل المساعدات الإنسانية للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة للعام الخامس على التوالي.

XS
SM
MD
LG