Accessibility links

logo-print

مسؤول أميركي: مستعدون لبدء صياغة اتفاق طويل الأمد مع إيران


جانب من المفاوضات

جانب من المفاوضات

قال مسؤول أميركي الأربعاء إن إيران والقوى الست الكبرى مستعدون لبدء صياغة اتفاق طويل الأمد بشأن الحد من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات، لكن لم يتضح ما إذا كانوا سينجحون في التغلب على الخلافات.

وقال المسؤول الكبير بالإدارة الأميركية في تصريحات للصحفيين، في ختام جولة محادثات استمرت يومين في فيينا بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا) "نحن جاهزون الآن للبدء في صياغة (الاتفاق)".

وأضاف المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لرويترز "لا نعرف في هذه المرحلة إن كنا سننجح في سد تلك الفجوات".

المرشد الأعلى في إيران يدعم المفاوضات النووية

في غضون ذلك، جدد المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي الأربعاء دعمه للمفاوضات النووية بين إيران والقوى العظمى، التي اجتمع مندوبوها في فيينا، لكنه استبعد وقفا للبرنامج النووي الإيراني.

وأضاف خامنئي أن إيران وافقت على التفاوض حول برنامجها، الذي يشتبه الغربيون وإسرائيل في أنه يخفي جانبا عسكريا "لكسر المناخ المعادي حيال الجمهورية الإسلامية"، وقال إنه "من الضروري استمرار هذه المفاوضات".

وقد عقد الوفدان الإيراني ومجموعة 5+1 الأربعاء في فيينا جولة ثالثة من المحادثات حول مشروع اتفاق شامل ينهي أزمة الملف النووي الإيراني.

وهذه المفاوضات، التي تسير في الاتجاه الصحيح ستستأنف في 13 أيار/مايو في فيينا.

لكن خامنئي أكد في كلمة ألقاها أمام علماء ونشر نصها على موقعه في شبكة الإنترنت، أنه "على رغم استمرار هذه المفاوضات، فإن أنشطة البحث والتطوير النووية والنجاح الذي أحرزته إيران على الصعيد النووي لن تتوقف أبدا".

وذكر آية الله خامنئي أيضا بأن "السياسة الثابتة للجمهورية الإسلامية هي عدم التخلي عن الأسلحة النووية".

وأعرب عن الأمل في أن تكون العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "تقليدية وليست استثنائية"، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.

وتحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقوم بعمليات تفقد دورية لبعض المواقع النووية الإيرانية، أن تحدد منذ بضع سنوات ما إذا كانت إيران تسعى إلى صنع قنبلة نووية. ودائما ما تنفي طهران سعيها إلى حيازة السلاح النووي.

وقد استأنف الرئيس حسن روحاني الذي انتخب في حزيران/يونيو 2013 المفاوضات التي كانت متعثرة منذ سنوات. لكن الحكومة تتعرض للانتقادات من بعض أعضاء الجناح المتشدد في النظام الذين ينتقدون "التنازلات المهمة جدا" في رأيهم والتي أعطيت للغربيين.

إشارات إيجابية في المفاوضات حول الملف النووي

وكان المفاوضون الإيرانيون وممثلو القوى العظمى استأنفوا محادثاتهم صباح الأربعاء في فيينا في اليوم الثاني والأخير من جولة يبدو أنها تحقق تقدما.

وقال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية والمسؤول عن المسائل التقنية في الوفد الإيراني المفاوض في ختام نهار طويل من المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 إنه "في بعض المسائل تمكنا من تقليص الخلافات".

واجتمع فريق عراقجي وفريق الاتحاد الأوروبي بقيادة هيلغا شميت، بحسب مصدر من المفاوضات.

ويفترض أن يلي هذه المباحثات اجتماع أخير بحضور كامل الأعضاء ويرأسه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون التي ترأس مجموعة 5+1. وسيشارك المسؤولان في مؤتمر صحافي بعد ذلك.

وهذه ثالث جولة مفاوضات تجري بين الطرفين منذ وافقت إيران في تشرين الثاني/نوفمبر على تعليق قسم من نشاطاتها النووية لقاء رفع جزئي للعقوبات التي تشل اقتصادها.

ويأمل الطرفان بإحراز ما يكفي من التقدم في هذه المفاوضات لكي يتمكنا بحلول أيار/مايو من البدء بصياغة نص الاتفاق النهائي.

وسيؤدي التوصل إلى اتفاق نهائي إلى إلغاء كل العقوبات المفروضة على إيران لقاء الحصول على ضمانات قوية ويمكن التحقق منها بأن إيران لا تسعى إلى حيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي مدني.

المصدر: رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG