Accessibility links

logo-print

بعد أحداث القرم.. توجه أميركي لإعادة النظر في الوجود العسكري في أوروبا


ديريك شوليه

ديريك شوليه

أعلن المكلف بشؤون الأمن الدولي في البنتاغون ديريك شوليه الثلاثاء أن التحركات العسكرية لروسيا في القرم يمكن أن تؤدي إلى إعادة النظر في الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، الذي واصل تراجعه منذ انتهاء الحرب الباردة.

وقال شوليه إن التحركات الروسية في أوروبا وأوراسيا يمكن أن تدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر بانتشارها العسكري وإحتياجاتها في مجال الانتشار المستقبلي والتدريبات والتمارين في المنطقة.

وأضاف أمام نواب لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أن واشنطن لا تسعى إلى المواجهة مع موسكو.

يذكر أنه ينتشر حاليا نحو 67 ألف عسكري أميركي في القارة الأوروبية وخصوصا في ألمانيا (40 ألف رجل) وإيطاليا (11 الفا) وبريطانيا (9500). وكان عددهم 285 ألفا في نهاية 1991 حين انهار الإتحاد السوفياتي.

ولم يوضح المسؤول الأميركي ما يمكن أن تعنيه إعادة النظر في الانتشار العسكري، فيما يواجه البنتاغون قيودا في الموازنة ويسعى إلى إعادة نشر قسم من إمكاناته في منطقة آسيا-المحيط الهادىء في إطار إستراتيجيته الجديدة.

وفي معرض حديثه عن "التدخل العسكري غير المشروع لروسيا في أوكرانيا"، اعتبر شوليه أن هذا التحرك "يغير الخارطة الأمنية في أوروبا" ويتسبب بزعزعة الإستقرار على حدود حلف شمال الأطلسي.

ولطمأنة دول أوروبا الشرقية الأعضاء في حلف الأطلسي، نشرت واشنطن ست مقاتلات من نوع أف-15 كتعزيزات في دول البلطيق و12 أف-16 وثلاث طائرات نقل في بولندا. وستصل المدمرة قاذفة الصواريخ "يو أس أس دونالد كوك" إلى البحر الأسود في الأيام المقبلة.

من جهة أخرى اعتبر مسؤول البنتاغون أن السيطرة على مبان للإدارة المحلية في دونيتسك وخاركيف في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية "تثير القلق"، لا سيما وأنها "ليست تظاهرات عفوية".

وحذر من أن أي تدخل روسي في شرق أوكرانيا "سيشكل بوضوح تصعيدا خطيرا جدا للأزمة"، مشيرا إلى أن ضغوط موسكو لا تنحصر بأوكرانيا. وأوضح أن مولدافيا على سبيل المثال لديها قوات روسية على أراضيها، نظريا هي قوات حفظ سلام، لكنها في الواقع تدعم منطقة ترانسدنستريا الانفصالية".

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG