Accessibility links

logo-print

استئناف حكم قضائي مخفف ضد شرطيين اغتصبا فتاة في تونس


تظاهرة منددة بالحكم- أرشيف

تظاهرة منددة بالحكم- أرشيف

استأنفت النيابة العامة في تونس الاثنين حكما قضائيا مخففا ضد شرطيين اغتصبا فتاة عام 2012، وطالبت بإعادة محاكمتها بموجب بند قانوني تصل عقوبته القصوى إلى الإعدام.

وكانت محكمة تونس الابتدائية قد قضت في 31 آذار/مارس الماضي وبموجب الفقرة الثانية من الفصل 227 من القانون الجنائي التونسي بسجن الشرطيين شوقي بن عمار ووليد الفرياني سبع سنوات نافذة بتهمة "مواقعة (اغتصاب) أنثى" دون رضاها، داخل سيارة شرطة في ساعة متأخرة من ليل الثالث من أيلول/سبتمبر 2012.

كما قضت بسجن شرطي ثالث بالسجن عامين وبتغريمه 20 ألف دينار (حوالي 10 آلاف يورو) وبفصله من الوظيف بتهمة الابتزاز المالي لخطيب الفتاة الذي كان برفقتها يوم الحادثة.

ويتبع الشرطيون الثلاثة مديرية الأمن الوطني بمنطقة حدائق قرطاج القريبة من قصر رئاسة الجمهورية شمال العاصمة تونس.

وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة سفيان السليطي في محكمة تونس الابتدائية إن النيابة استأنفت الأول من أبريل/نيسان الحكم الابتدائي في هذه القضية وطالبت بتتبع الشرطييْن بموجب الفقرة الأولى من الفصل 227 من القانون الجزائي.

ويقول هذا الفصل بالخصوص "يُعاقَب بالإعدام كل من واقع أنثى غصبا باستعمال العنف أو السلاح أو التهديد به".

وأوضح السليطي أن دائرة الاتهام في محكمة تونس الابتدائية أحالت في البدء المتهمين الرئيسيين على القضاء بتهمة "مواقعة أنثى غصبا باستعمال التهديد بالعنف وباستعمال خصائص الوظيف" إلا أنها "أعطت تكييفا قانونيا مغايرا لقرار دائرة الاتهام".

وأضاف أن المحكمة قامت بـ"تخفيف العقاب" عن المتهمين وفق ما يخوله لها الفصل 53 من المجلة الجزائية.

يشار إلى أن خمس منظمات حقوقية بينها "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" نددت في بيان مشترك بإصدار حكم "مخفف" على الشرطيين.

واستغربت المنظمات في بيان مشترك هذا الحكم، في حين أن نصوص المجلة الجزائية (القانون الجنائي التونسي) "واضحة" وتدين كل موظف يستغل صفته أو نفوذه أو وسائل الدولة لارتكاب الجرائم، بحسب البيان.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG