Accessibility links

ناشطون يؤكدون سقوط قرابة 500 قتيل في سوريا خلال شهر رمضان


أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء أن قرابة 500 شخص قد قتلوا في سوريا خلال شهر رمضان، وذلك في وقت واصلت فيه قوات الأمن والجيش حملات الاعتقال والدهم في أنحاء متفرقة من البلاد التي تشهد انتفاضة شعبية غير مسبوقة ضد حكم الرئيس بشار الأسد أسفرت عن مقتل أكثر من 2200 شخص بأيدي قوات الأمن واعتقال آلاف آخرين.

وقال المرصد من مقره في لندن في بيان له إن من بين القتلى 360 مدنيا و 113 عنصرا من الجيش وقوات الأمن الداخلي.

وأضاف أن من بين المدنيين القتلى 28 شخصا "قضوا تحت التعذيب أو خلال الاعتقال في شهر رمضان غالبيتهم من محافظة حمص" و25 شخصا دون سن الـ18 بالإضافة إلى 14 امرأة.

وأوضح المرصد أن هذه الحصيلة "لا تشمل الشهداء الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية في مدينة حماة من الـثالث إلى العاشر من الشهر الحالي بسبب صعوبة التوثيق".

قوات الأمن تقتحم بلدة الحولة

وفي سياق متصل أفاد المرصد أن قوات الأمن السورية اقتحمت صباح اليوم الأربعاء بلدة الحولة في محافظه حمص ونفذت حملة مداهمة ترافقت مع تحطيم لأثاث بعض المنازل واعتقال 16 شخصا حتى الآن.

وأضاف المرصد آن الحملة الأمنية تأتي اثر الغضب الذي ساد في البلدة بعد تسلم الأهالي أمس الأول جثامين 13 من أبنائهم الذين اختطفتهم قوات الأمن خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

وكانت منظمة العفو الدولية أفادت أمس الثلاثاء أن عدد الوفيات في السجون السورية سجل ارتفاعا كبيرا في عام 2011 معتبرة أن ذلك يشكل "امتداداً لنفس الازدراء الوحشي للحياة البشرية" في سوريا.

وقالت المنظمة في تقريرها "إن ما لا يقل عن 88 شخصاً قضوا نحبهم في الحجز في سوريا خلال حملة قمع دموية ضد المحتجين المؤيدين للإصلاح دامت خمسة أشهر".

مداهمات في حماة

من ناحيتهم قال سكان من مدينة حماة إن قوات سورية تعززها دبابات داهمت منازل في حماة الأربعاء بحثا عن ناشطين وراء الاحتجاجات ضد الأسد.

جاءت هذه المداهمات بعد يوم من قيام قوات الأمن بقتل أربعة أشخاص على الأقل كانوا بين حشود المتظاهرين الذين تدفقوا من المساجد بعد صلاة العيد.

وقال ناشط بالمدينة يدعى عبد الرحمن إن "بضع دبابات وعشرات من الحافلات الصغيرة والكبيرة رابطت عند جسر الحديد في المدخل الشرقي لحماة ثم تقدم مئات الجنود سيرا على الأقدام إلى حي القصور وحي الحميدية، حيث ارتفع دوي طلقات نارية."

وأضاف قائلا إن "هذين الحيين من بين الأحياء الأكثر نشاطا في تنظيم الاحتجاجات."

وقال ساكن آخر إن شاحنات صغيرة مكشوفة عليها رشاشات وحافلات محملة بجنود من الجيش احتشدت أيضا خلال الليل قرب حي الضاهرية عند المدخل الشمالي لحماة الواقعة على بعد 205 كليومترات شمالي العاصمة دمشق.

وعرض موقع يوتيوب على الانترنت لقطات فيديو تبين عشرات المحتجين وهم يهتفون في الحميدية بعد صلاة الفجر قبل وقت قصير من مداهمة القوات للمنطقة ويرددون عبارة "الشعب يريد إعدام الرئيس".

وفي محافظة ادلب قال نشطاء إن جنودا سوريين أطلقوا النار على قروي يدعى حازم الشيهادي عند نقطة تفتيش ليل الثلاثاء فأردوه قتيلا قرب بلدة كفروما حيث حدثت انشقاقات متزايدة في الجيش.

اللاجئون في تركيا

من ناحية أخرى، قالت الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان في بيان انه تم إيواء نحو سبعة آلاف لاجىء سوري معظمهم فروا من هجمات على بلداتهم وقراهم في ادلب في ستة معسكرات بإقليم هاتاي عبر الحدود مع تركيا.

وأضافت الشبكة أن تركيا تعامل اللاجئين معاملة طيبة وتركت الحدود مفتوحة للاجئين من أجزاء أخرى من سوريا إلا أنها "تعتبر هؤلاء اللاجئين ضيوفا وهو وضع له تفسيرات عديدة ويفتقر للحماية الدولية التي يمكن أن تقدمها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين."

وقالت السلطات السورية إن معظم اللاجئين الذين فروا إلى تركيا والذين قدرت عددهم بما يزيد على عشرة آلاف عادوا إلى منازلهم في ادلب بعد أن قامت القوات "بتطهير" بلدة رئيسية في المحافظة من "جماعات إرهابية مسلحة".

اعتقال المحامي مصطفى سليمان وزوجته

في تطور آخر أفاد ناشط حقوقي الأربعاء أن عناصر من الأمن اقتحمت مكتب المحامي مصطفى سليمان في حلب واقتادته إلى مكان مجهول بصحبة زوجته وأحد الأشخاص الذين تصادف وجودهم في مكتبه.

وذكر المحامي والناشط الحقوقي إبراهيم ملكي أن "عناصر الأمن عبثت بمحتويات المكتب وملفاته واستولت عليها" مشيرا إلى أن الجهات المعنية في شرطة العزيزية رفضت تحرير محضر بالواقعة كما لم تحرك نقابة المحامين ساكنا على نحو يخالف القانون..

وقال ملكي إن "الأجهزة الأمنية إلى جانب توغلها في عملها قامت بإقصاء القضاء والشرطة المدنية ومنعها من القيام بعملها".

XS
SM
MD
LG