Accessibility links

logo-print

​عصيان مدني جزئي في بنغازي


مواطنون يغلقون شوارع بنغازي احتجاجا، أرشيف

مواطنون يغلقون شوارع بنغازي احتجاجا، أرشيف

بدأ في مدينة بنغازي في شرق ليبيا الأحد عصيان مدني جزئي استجابة لمنظمات في المجتمع المدني دعت مساء السبت إلى عصيان مدني مفتوح احتجاجا على الوضع الأمني في البلاد وللمطالبة بتقصير ولاية المؤتمر الوطني العام.

وأغلقت الأحد عدة مؤسسات عامة ومدارس وجامعات، فيما توقفت حركة الملاحة في مطار بينيا بنغازي، لكن بعض المحال التجارية والمؤسسات والمدارس شهدت نشاطا عاديا، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه المنظمات التي يعد بعضها فاعلا على الساحة السياسية في مدينة بنغازي طالبت في مؤتمر صحافي عقدته مساء السبت في ثكنة القوات الخاصة والصاعقة "بموافقة أعضاء المؤتمر الوطني العام على جميع مقترحات لجنة فبراير المعنية بإجراء إعلان دستوري يقصر عمر المؤتمر".

ولجنة فبراير 2014 التي أعلن تشكيلها المؤتمر الوطني العام وهو أعلى سلطة تشريعية للبلاد في 11 شباط/فبراير الماضي، معنية بإجراء تعديل للاعلان الدستوري المؤقت للبلد.

وكان المؤتمر الوطني العام قرر في منتصف شباط/فبراير الماضي تسليم سلطاته إلى مجلس نواب سينتخب لاحقا ليتسلم مهام السلطة التشريعية حتى كتابة دستور جديد، على أن يسلمها لاحقا إلى البرلمان الدائم الذي سيختاره الشعب وفقا لهذا الدستور.

وأعدت لجنة فبراير مسودة قانون انتخاب مجلس النواب، وكان يتعين على المؤتمر تسليم سلطاته في السابع من شباط/فبراير 2014.

لكن تأخر انتخاب لجنة الستين (لجنة صياغة الدستور الدائم) حال دون الإلتزام بالمواعيد الدستورية المقررة.

وطالبت المنظمات أيضا "بتعديل قانون الانتخابات بما يتماشى واقتراحات لجنة (فبراير)، مع ضرورة تضمينه نفس آلية التمثيل الانتخابي وتقسيم الدوائر، والتي اعتمدت في قانون انتخاب المؤتمر الوطني العام السابق".

ودعت إلى "اقتصار أعمال ومهام الحكومة المؤقتة على تصريف الأعمال، والتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات، وتسهيل مهامها لإتمام الانتخابات على وجه السرعة، وتجميد عمل المؤتمر الوطني العام بحيث لا يصدر قرارات تشريعية غير ضرورية خلال المرحلة لحين تسليمه السلطة للجسم البرلماني المقبل".

وانتقد نشطاء هذه المنظمات ما آلت إليه الأوضاع الأمنية في مدينة بنغازي ومختلف المدن الليبية.

من جهتها، أكدت وزارة التربية والتعليم الأحد أن الدراسة مستمرة في كافة المدارس بليبيا، نافية صحة أخبار توقف الدراسة.

وتعارض الأوساط الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني تمديد ولاية المؤتمر الوطني، ونظمت أخيرا تظاهرات طالبت بتسليم السلطة التشريعية مؤقتا إلى المحكمة الدستورية أو المجلس الأعلى للقضاء، إلى حين كتابة الدستور وإجراء الانتخابات العامة للبرلمان والحكومة.

ويأتي ذلك في ظل اتهامات للمؤتمر بالعجز عن إصدار قرارات من شأنها إعادة الاستقرار للبلد الذي يشهد اضطرابات امنية.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG