Accessibility links

البرادعي يطالب بمراقبين دوليين للانتخابات ويحذر من ثورة غضب ثانية


انتقد محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح الرئاسي المحتمل في مصر رفض المجلس العسكري الحاكم السماح بمراقبة دولية للانتخابات المنتظرة، كما انتقد محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية وحذر من ثورة ثانية قد لا تكون سلمية.

وقال البرادعى خلال مقابلة مع صحيفة الشروق المصرية نشر الجزء الأول منها يوم الأربعاء إن "رفض الرقابة الدولية على الانتخابات وهي من المطالب السبعة التي طالبنا بها قبل الثورة للانتقال الديمقراطي بحجة مفهوم مغلوط هو التدخل في السيادة يدفع للقلق إزاء مفهوم الديموقراطية."

وتابع البرادعي قائلا إن "الرقابة الدولية تأكيد للسيادة والشفافية وليس العكس."

وفي وقت سابق من العام الجارى أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك انه لن يسمح بمراقبة أجنبية للانتخابات.

وتجري الانتخابات البرلمانية على ثلاث مراحل سيعلن عن مواعيدها خلال شهر سبتمبر/ ايلول القادم، ويعقب ذلك انتخابات رئاسية لكن موعدها لم يتحدد بعد.

من جهة أخرى جدد البرادعي انتقاده لمحاكمة الناشطين السياسيين أمام محاكم عسكرية، مذكرا بحجم الانتقادات التى تعرض لها المجلس الأعلى للقوات المسلحة مؤخرا بسبب تلك الممارسات التي وصفها بأنها كانت أمرا معتادا خلال حكم مبارك.

وفى هذا الإطار أوضح البرادعى أن "استمرار اللجوء إلى القضاء العسكري، معناه للآسف التعامل مع الشعب بنفس عقلية النظام السابق والالتفاف على مطلب الثورة الأساسي في استعادة حرية وكرامة الإنسان."

إلى ذلك أعرب المرشح الرئاسى المحتمل فى حواره مع الشروق عن قلقه من استمرار الجمود الاقتصادي في مصر عقب خروج السياح والمستثمرين بعد الثورة محذرا من أن ذلك قد يفجر ثورة غضب ثانية في البلاد.

وأشار البرادعى إلى أن النمو الاقتصادي توقف بسبب عدم عودة الأمن بشكل كامل الى الشوارع. وأضاف أن "الاقتصاد لن يعود إلا عندما يعود الأمن" مشيرا إلى أن ما يتردد هو أن الأمن يعود تدريجيا ووصلت نسبته حاليا إلى 65 بالمئة الأمر الذي يعد لغزا، بحسب البرادعي الذي تساءل عن السبب في عدم عودة الأمن بشكل كامل حتى الآن.

يذكر أن الاقتصاد المصرى شهد انكماشا خلال النصف الأول من العام الجارى وتراجعت معدلات النمو، ومن المتوقع أن يظل النمو ضعيفا في الربع الثاني من عام 2011 بسبب عدم الاستقرار السياسى فى البلاد.

XS
SM
MD
LG