Accessibility links

روسيا تهدد واشنطن بالرد بعد وقف تحويل مصرفي لدبلوماسي روسي


وزراء خارجية حلف الأطلسي

وزراء خارجية حلف الأطلسي

أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن بلاده ستتخذ إجراءات ضد دبلوماسيين أميركيين ردا على وقف مصرف جي بي مورغان الأميركي عملية تحويل لدبلوماسي روسي.

وقال في بيان نشر مساء الثلاثاء إن روسيا ترى أن "قرار مصرف جي بي مورغان تشايس وقف عملية تحويل السفير الروسي في أستانا لأموال إلى شركة سوغاز للتأمين بحجة فرض عقوبات على روسيا غير مقبول وغير شرعي وغير منطقي".

وحذر لوكاشيفيتش من أن على واشنطن أن تفهم أن أي عمل عدائي حيال الدبلوماسيين الروس يشكل انتهاكا للقانون الدولي، مشددا على أن ذلك هو بداية لعمليات رد سيكون لها آثار على عمل السفارة والقنصلية الأميركية في روسيا.

وسوغاز مملوكة جزئيا من مصرف روسيا المدرج على قائمة الشركات والأفراد التي تطالها العقوبات الأميركية ردا على إلحاق شبه جزيرة القرم بروسيا.


تصعيد الضغوط الدولية على روسيا على (آخر تحديث 13:32 ت.غ)

يكثف الحلف الأطلسي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الضغوط على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية التي تشكل مصدر توتر في أوروبا الشرقية برمتها.

والحلف الأطلسي الذي علق الثلاثاء تعاونه المدني والعسكري مع موسكو، سيواصل الأربعاء في بروكسل مشاوراته على مستوى وزراء الخارجية.

وسيسبق هذه المشاورات اجتماع بين الحلف الاطلسي وجورجيا فيما ينهي الحلف في فيلنيوس تدريبا عسكريا للمراقبة الجوية في دول البلطيق.

وبهدف مساعدة كييف، سيوافق البرلمان الأوروبي من جهته الاربعاء على إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات التي مصدرها أوكرانيا.

خطة أميركية لمساعدة أوكرانيا

وفي واشنطن، وبعد أسابيع من المشاورات المكثفة، تبنى الكونغرس الأميركي الثلاثاء خطة لمساعدة أوكرانيا تتضمن أيضا فرض عقوبات على موسكو.

وهذه الخطة التي تلحظ ضمانات قروض حتى مليار دولار ستوفر لأوكرانيا "السبل الأساسية لإعادة الاستقرار الاقتصادي وعودة النمو والازدهار"، وفق ما أعلن الرئيس باراك أوباما.

وإضافة إلى تشديد العقوبات، تلحظ الرزمة 150 مليون دولار من أجل المساعدة في إرساء الديموقراطية وتعزيز التعاون على الصعيد الأمني.

ولم يحدد الحلف الأطلسي البرامج التي طاولها تعليق التعاون مع روسيا، لكنه تدارك أنه لن يتم المساس بتلك المتصلة بأفغانستان أو مكافحة تهريب المخدرات.

وقال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن "لدينا مصلحة مشتركة في ضمان نجاح مهمتنا في أفغانستان".

وخلال اجتماعهم في بروكسل بحضور الوزير الأميركي جون كيري، قصد وزراء خارجية الدول الـ28 الأعضاء في الحلف الثلاثاء أن يظهروا حزمهم ولكن من دون "صب الزيت على النار" لأنه "ينبغي عدم تقديم ذريعة لروسيا للتصعيد مجددا" على قول دبلوماسي.

ويسعى الأطلسي أيضا إلى طمأنة دول أوروبا الشرقية ودول البلطيق وبولندا خصوصا والتي تطالب بحضور أكبر للحلفاء، حتى أن بعضها يؤيد إقامة قواعد دائمة.

وأوضح الوزراء أن الأطلسي "مستعد" لـ"اتخاذ التدابير الضرورية" في مواجهة "أي خطر اعتداء يواجه الحلف" من دون الخوض في التفاصيل العملانية.

وحتى الآن، تفضل الدول الكبرى في أوروبا الغربية الاكتفاء بالتدابير التي اتخذتها في الأسابيع الأخيرة، لكن البنتاغون يمكنه أن يرسل سفينة إلى البحر الأسود ويزيد حجم المناورات العسكرية المقررة هذا الصيف في أوروبا بهدف طمأنة الحلفاء في أوروبا الشرقية، بحسب ما أكد الثلاثاء مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.

مناورات مشتركة بين الحلف الاطلسي وأوكرانيا

في موازاة ذلك، قرر البرلمان الأوكراني إجراء مناورات مشتركة مع الحلف الاطلسي هذا العام على الأراضي الأوكرانية وفي البحر الأسود، الأمر الذي قد يثير استياء موسكو.

ووافق البرلمان أيضا على نزع سلاح المجموعات شبه العسكرية التي شاركت في الحركة المعارضة الموالية لأوروبا والتي لا تزال تسيطر على وسط كييف، وذلك غداة إطلاق نار تسبب به أحد أفراد حركة "برافي سكتور" القومية.

في هذا الوقت، تواصل روسيا اللجوء إلى السلاح الاقتصادي ضد أوكرانيا.

فقد أعلن رئيس مجموعة غازبروم الروسية ألكسي ميلر الثلاثاء وقف الخفض في سعر الغاز الذي منح لكييف في كانون الأول/ديسمبر مقابل تخليها عن اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، ما يعني رفع السعر إلى 385.5 دولارا لكل ألف متر مكعب بزيادة تتجاوز الثلث.

كذلك، حذرت السلطات الروسية من وقف العمل بخفض آخر بقيمة 100 دولار تم اعتماده في نيسان/أبريل 2010 في إطار اتفاق حول وجود أسطول البحر الأسود الروسي في سيباستوبول.

ومن شأن ذلك أن يجعل سعر الغاز الروسي من بين الأعلى بالنسبة إلى الدول الأوروبية في وقت تواجه أوكرانيا صعوبات اقتصادية كبيرة.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG