Accessibility links

logo-print

كلينتون تلتقي في العاصمة الفرنسية مع نظرائها في اجتماع أصدقاء ليبيا


تعقد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اجتماعات مع عدد من نظرائها الذين سيشاركون في اجتماع أصدقاء ليبيا المقرر في العاصمة الفرنسية باريس الخميس.

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن الاجتماع سيستمع إلى تقرير من المجلس الانتقالي حول الاحتياجات العاجلة للمجلس.

ويشترك في المؤتمر الذي تستضيفه باريس الخميس أكثر من 60 دولة. وقالت الرئاسة الفرنسية إن المؤتمر يهدف إلى إنجاح عملية الانتقال إلى الديموقراطية في ليبيا.

في هذا الوقت، أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية أن السفير البرازيلي في القاهرة سيزاريو ميلانتونيو سيمثل بلاده في مؤتمر باريس حول ليبيا، بصفته سفيرا فوق العادة للشرق الأوسط.

وكان السفير البرازيلي على اتصال مع الثوار الليبيين وزار ليبيا خلال عمليات إجلاء آلاف الموظفين من شركات برازيلية للأشغال العامة كانوا في البلاد في فبراير/شباط.

روسيا تعترف بالمجلس الوطني الليبي

اعترفت روسيا الخميس بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا كحكومة شرعية في خطوة لتعزيز نفوذها في جهود اعادة الاعمار بعد الحرب وحماية مصالحها الاقتصادية في الدولة المنتجة للنفط.

وجاء في بيان للخارجية الروسية "اعترفت روسيا الاتحادية بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة راهنة وتضع في الاعتبار برنامجه الاصلاحي المعلن الذي يدعو لوضع دستور جديد واجراء انتخابات عامة وتشكيل حكومة."

الثوار يستعدون لدخول سرت سلميا

وعلى صعيد القتال في ليبيا، أكد نور الدين القون القائد العسكري لكتيبة الثوار الليبيين المتمركزين على الجبهة الغربية في مدينة سرت مسقط رأس القذافي إنهم في انتظار يوم السبت المقبل موعد انتهاء المهلة التي حددها المجلس الوطني الانتقالي لكي يصار إلى دخول المدينة سلمياً، موضحاً أن المفاوضات تتواصل مع زعماء قبائل سرت للحصول على موافقتهم على هذا الاستسلام السلمي، وقال إن 75 في المئة من الناس موافقون على هذا الحل إلا أن جنود القذافي يرفضون.

من جهته أعلن حلف شمال الأطلسي أنه كثف غاراته على سرت وبني وليد في جنوب شرق طرابلس حيث من الممكن أن يكون الزعيم الليبي مختبئاً بحسب الثوار.

بدوره، أعرب رئيس المجلس العسكري للثوار في مدينة طرابلس عبد الحكيم بلحاج عن أمله في نجاح المساعي القائمة لمعالجة موضوع مدينة سرت سلمياً. وأكد قدرة الثوار على حسم المعركة عسكرياً في هذه المدينة.

سيف الإسلام ماض بالمقاومة

هذا وقد تعهد سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الأربعاء باستمرار المقاومة للقوى التي أطاحت بوالده وحث الليبيين على استنزاف قوات المجلس الوطني الانتقالي وحلف شمال الأطلسي.

وتتعارض تصريحاته في ما يبدو مع تصريحات أخيه الساعدي القذافي الذي قال إنه اتصل بالمجلس الوطني الانتقالي سعيا لحقن الدماء.

وقال سيف الإسلام في بيان أذاعته قناة الرأي الفضائية التي يملكها سوريون إن والده بخير، وحذر قوات المجلس الوطني الانتقالي من محاولة دخول سرت التي ما زالت تحت سيطرة الموالين للقذافي قائلا إن فيها 20 ألف شاب مسلح بانتظارهم.

وأضاف قائلا إنه يتحدث من ضواحي طرابلس "نحن نطمئن الناس أن إحنا موجودين وجاهزين وأمورنا تمام والنصر قريب والمقاومة مستمرة".

وقال "نحب نطمئن الناس إحنا صامدين والقائد بخير" في إشارة إلى والده الذي أدلى بتصريحات صوتية لمحطتي إذاعة وتلفزيون منذ سقوط طرابلس في وقت سابق هذا الشهر.

وقال إن مجمع أبيه في باب العزيزية تعرض لما يربو على 64 غارة جوية لحلف شمال الأطلسي في سبعة أشهر وانسحب منها كل الجنود خلال عمليات القصف.

بدوره وصف نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة سيف الإسلام القذافي بأنه يعيش في حلم، وقال إن أفراد عائلة القذافي عودونا على إعلان أن لديهم عشرات ملايين الأنصار، لكن في النهاية لم يعد هناك أكثر من 10 أشخاص تقريباً، مضيفا أن نهاية هذا النظام ستكون قريبة، وأن القذافي وأبناؤه سيحالون على المحاكمة قريبا.

معمر وعائلته ربما في الجزائر

في هذه الأثناء، نقلت صحيفة الوطن الجزائرية عن مصادر مقربة من الرئاسة الجزائرية، أن العقيد القذافي وعائلته يمكن أن يكونوا متواجدين في منطقة غدامس، وأن القذافي حاول الاتصال بالسلطات الجزائرية خلال عبوره إلى الأراضي الجزائرية.

وأوضحت الصحيفة الجزائرية التي تصدر باللغة الفرنسية، أن القذافي اتصل بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لكنه لم يرد عليه، وأن أحد مستشاري بوتفليقة رد على القذافي وأبلغه بأن الرئيس الجزائري منشغل بمتابعة التحقيقات حول الهجوم الانتحاري الذي شهدته منطقة شرشال الجزائرية مؤخرا.

وفي هذا السياق، قال مسؤول الملف الإعلامي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود شمام إن المجلس ينتظر تنفيذ ما أعلنته الجزائر لجهة مغادرة عائلة القذافي الأراضي الجزائرية في غضون 48 ساعة. وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أن الحكومة الجزائرية قدمت تفسيرا بأنها "استقبلت عائلة القذافي لأسباب إنسانية وبسبب الوضع الصحي لابنة القذافي عائشة وقالت إنهم سيغادرون الجزائر خلال 48 ساعة. نحن نقول إن العلاقات الجزائرية الليبية مهمة لنا وبشكل استراتيجي. نحن نريد بناء المغرب العربي الكبير مع المغرب وليبيا وتونس ونتمنى أن تكون الجزائر جزء من هذا المشروع وليس خارجه".

وفي المقابل، قال المحلل السياسي الجزائري من باريس أنور مالك إن الجزائر ترفض وجود القذافي في أراضيها، ولكنه إذا ثبت ذلك فإنها ستسلمه إلى محكمة الجنايات الدولية طبقا للمعاهدات الدولية التي صادقت عليها.

اعتقال وزير خارجية القذافي

وقد أعلن نائب رئيس المجلس العسكري التابع للثوار الليبيين المهدي الحاراتي أن عبد العاطي العبيدي وزير خارجية نظام معمر القذافي اعتقل الأربعاء.

ومن جانبه قال المسؤول الاعلامي في المجلس الوطني الانتقالي محمد الكيش "سمعنا إنه اعتقل اليوم بالقرب من جنزور".

والعبيدي رئيس وزراء سابق وعين وزيرا للخارجية في 31 مارس/آذار بعد انشقاق موسى كوسى ولجوئه إلى بريطانيا.

وبالنسبة لموقف فرنسا من الوضع في ليبيا، قال مالك إن خوض الرئيس الفرنسي الحرب في ليبيا كان بهدف إنعاش اقتصاد بلاده. وقال إن فرنسا تريد الفوز بالصفقات التي ستبرم مع الليبيين من أجل إعادة إعمار بلادهم.

وأضاف الكاتب السياسي الجزائري من باريس أن ساركوزي يعمل على تأمين مصالح بلاده في ليبيا.
XS
SM
MD
LG