Accessibility links

هزيمة تاريخية للحزب الاشتراكي الفرنسي وحديث عن تغيير الحكومة


الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند

يخضع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لضغوط شديدة حتى داخل معسكره لحضه على تغيير حكومته وسياسته غداة هزيمة الإشتراكيين في الانتخابات البلدية.

ومن المتوقع أن يتوجه هولاند قريبا بكلمة إلى الفرنسيين قد يعلن فيها نيته تغيير الحكومة.

وأعلن وزير الزراعة ستيفان لوفول المقرب من الرئيس صباح الاثنين أن هولاند سيلقي كلمة عبر التلفزيون على الأرجح".

وبعد أقل من سنتين من وصوله إلى السلطة في أيار/مايو 2012 وقبل شهرين من الانتخابات الأوروبية التي تبدو على قدر مماثل من الخطورة للغالبية، تكبد الرئيس الفرنسي هزيمة شخصية من خلال هذه الانتخابات المحلية.

فهو لم يحصل على تأييد ناخبي اليسار وقد عمد قسم كبير منهم إلى المقاطعة، آخذين عليه عجزه عن الإيفاء بوعوده بخفض البطالة.

وعنونت صحيفة لوموند الاثنين "هولاند سقط في فخ هزيمة تاريخية" فيما رأت صحيفة ليبيراسيون المقربة من اليسار أن "الرئيس بات عاريا" معتبرة أن هولاند الذي طالما رفض التحرك تحت الضغط لن يتمكن من "التهرب" و"سيتعين عليه كشف نواياه بشكل سريع جدا".

ولم ينتظر عدد من كبار شخصيات اليسار للمطالبة بتغيير في الوجهة وصرح النائب الاشتراكي جان كريستوف كامباديليس أنه يجب "تغيير المسار" نحو مزيد من "التضامن" مع الفئات المتواضعة، و"القول لشركائنا الأوروبيين إن سياسة التقشف كما تطبق لم تعد تحتمل".

كما لوح جان فينسان بلاسيه زعيم دعاة البيئة في مجلس الشيوخ بالانفصال عن الغالبية التي يشارك فيها فريقه بوزيرين، في حال لم تبدل السلطة سياستها، وذلك بعدما تعزز موقع أنصار البيئة مع انتزاعهم بلدية مدينة غرونوبل من الاشتراكيين.

وبخسارته ما لا يقل عن 155 مدينة يزيد عدد سكانها على تسعة آلاف نسمة، بعضها كان يصوت مع الاشتراكيين منذ أكثر من مئة عام، فإن المعسكر الاشتراكي يتخلى لليمين عن صفة السلطة المحلية الأولى التي اكتسبها في الانتخابات البلدية السابقة عام 2008.

ورأى آلان جوبيه وزير الخارجية السابق في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي أن هذه "الهزيمة النكراء" لليسار تضع اليمين "أمام مسؤولياته" إذ تمهد منذ الآن "للتناوب" على السلطة.

أما اليمين المتطرف الذي كان شبه غائب على المستوى المحلي، فقد فاز ب11ـ بلدية في بلدات يزيد عدد سكانها على تسعة آلاف نسمة، ما حمل زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن على الاعلان عن "مرحلة جديدة" في تاريخ حزبها.

ويبدو تغيير رئيس الوزراء شبه محتوم بعدما كان مطروحا منذ أسابيع، وطالب به اليمين وقسم من اليسار منذ مساء الأحد.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "بي في آ" أن 74% من الفرنسيين لا يودون بقاء آيرولت على رأس الحكومة.

وقال وزير الداخلية مانويل فالس الذي يرد اسمه لتولي رئاسة الحكومة المقبلة "إن الناخبين أعربوا عن تطلعات شديدة وأحيانا عن غضب" مقرا بشكل صريح بـ"أنها هزيمة محلية ووطنية حقيقية لليسار والحكومة".

ويدفع هولاند الثمن غاليا لعجزه عن قلب توجه البطالة مثلما وعد به وقد بلغ عدد طالبي الوظائف في شباط/فبراير عتبة قياسية قدرها 3,34 ملايين.

اليمين الفرنسي يعزز فوزه بالانتخابات البلدية

فاز اليمين الفرنسي بـ13 بلدية يزيد عدد سكانها عن 9 آلاف نسمة، بينها 11 بلدية ذهبت إلى حزب الجبهة الوطنية لوحده، بحسب نتائج رسمية موقتة للدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت الأحد.

وقالت وزارة الداخلية إنه بحسب نتائج غير نهائية فإن الجبهة الوطنية، التي سبق أن فازت في الدورة الأولى ببلدية اينين-بومون في شمال فرنسا، عززت في الدورة الثانية رصيدها بعشر بلديات أخرى.

وقد احتفل حزب الجبهة الوطنية الفرنسي بفوزه في الانتخابات البلدية، وهو الفوز الذي قد يدفع الحكومة الاشتراكية إلى إجراء تغيير وزاري.

وقد اعتبر هذا التصويت عقابا من الشعب الفرنسي على سياسات الحكومة الاشتراكية التي يرى انها فشلت في معالجة العديد من المسائل الاقتصادية ومشكلة البطالة.

وقال رئيس الوزراء جان مارك إيرولت تعقيبا على نتائج الانتخابات إن هذا التصويت على المستوى المحلي والوطني يمثل "هزيمة للحكومة"، مؤكدا أن هذه "الرسالة الواضحة" وصلت وسيتم "الاستماع إليها بالكامل".

أما زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن، فقالت إن فرنسا "متعبة"، مشيرة إلى أن التأرجح ما بين يمين الوسط وحزب الاتحاد من اجل الحركة الوطنية والاشتراكيين لن يغير أي شيء.

وقالت إن المزيد من المواطنين الفرنسيين يحاولون أن "يتخلصوا من تحالف الحركة الشعبية الاشتراكي الذي لا يتغير".

وتعليقا على مسار الانتخابات، قال الدكتور خطار أبو دياب المحاضر في جامعة السوربون لـ"راديو سوا" إن الانتخابات البلدية في فرنسا سيكون لها انعكاسات على المستوى الداخلي.

وأضاف أبو دياب إن هناك العديد من الأسباب وراء ما اسماه بالتصويت العقابي.
XS
SM
MD
LG