Accessibility links

عالمك الافتراضي.. هكذا قد يكون المستقبل يوما ما


جهاز أوكلوس رفت للواقع الافتراضي

جهاز أوكلوس رفت للواقع الافتراضي

تكنولوجيا متطورة وضعت في جهاز يدعى أوكلوس رفت Oculus Rift تنقلك من عالمك إلى عالم افتراضي جديد تماما، تتنفس فيه صورة ما أمامك الحياة وتصبح أنت جزءا من الصورة وكأنها حقيقة، هذه التكنولوجيا اشترتها شركة فيسبوك قبل أيام بملياري دولار، قد تصبح في متناول يد المستخدم قريبا.

تخيل، أن تذهب إلى صفحة صديقك على فيسبوك، تتصفح صوره، تضع جهاز أوكلوس رفت، وفجأة.. تصبح هذه الصور مكانا حقيقيا تقف أنت فيه، لك أن تلمس كل شيء، وربما تقف إلى جانب صديقك (في الصورة) لالتقاط صورة جديدة. الخيال يصبح حقيقة.

جهاز الحقيقة الافتراضية هذا قد يجعلك في يوم ما، تتبضع وأنت في منزلك، تقوم بالتزاماتك العائلية والاجتماعية من مكان عملك.

شاهد الفيديو:

تكنولوجيا المستقبل هذه لن تكون محدودة أو مرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي والتبضع. العلم والدراسة، المشاركة في محاضرة جامعية افتراضيا، حل عقدة عملية افتراضيا، الإشراف على عملية جراحية بالغة التعقيد.. جميع الاحتمالات مفتوحة. استطلع المريخ مثلا، أو تجول على سطح القمر.

الواقع الافتراضي كتكنولوجيا ليس أمرا جديدا، فهي متوفرة منذ عدة سنوات في عدة صيغ أبرزها وأكثرها شيوعا تكنولوجيا الأبعاد الثلاثية ثري دي (3D) المستخدمة في ألعاب الفيديو وأجهزة التلفزيون. جدير بالذكر أنه بالإمكان شراء جهاز أوكلوس رفت بنسخته التجريبية هنا، وبسعر 350 دولارا، لكن استخدمه محدود بألعاب الفيديو حاليا.

وهذا مقطع للعبة فيديو يستخدم فيها أوكلوس رفت:

لكن تكنولوجيا الواقع الافتراضي أصبحت اليوم أقرب ما تكون لاستثمارها وتوظيفها في حياتنا اليومية مع استحواذ فيسبوك على الشركة صاحبة هذه التكنولوجيا. فالموقع يملك الأموال والطاقات والقاعدة البشرية لجعل الواقع الافتراضي حقيقة في متناول الجميع.

مستقبل واعد ومخاوف

فيسبوك يستعد للمستقبل، هكذا قال مارك زوركربيرغ متحدثا عن شراء فيسبوك لأوكلوس، متعهدا بالا تغير الشركة أهداف ومستقبل التكنولوجيا الواعدة.

وأشار إلى أن أوكلوس ستكون منصة لألعاب المستقبل والعلم وأي تفاعل مستقبلي بين البشر.

ورغم أن شراء فيسبوك لأوكلوس يفتح الباب أمام عالم افتراضي يشمل شتى جوانب الحياة، وهو أمر جدي بالتأكيد، لاقى نبأ استحواذ خدمة التواصل الاجتماعي على شركة الواقع الافتراضي غضبا في أوساط المهتمين بألعاب الفيديو.

فبنظر هؤلاء، خانت أوكلوس أهدافها الأساسية وتحولت إلى شركة رأسمالية همها الربح، وتخلت عن قاعدتها الشعبية لتصبح أداة لجني المال بيد فيسبوك.

كما أثار الموضوع مخاوف من أن تختفي الشركة وتكنولوجيتها من الوجود تماما، حالها حال مئات من الشركات الصغيرة التي اختفت بعد استحواذ شركات كبيرة عليها. وعلى سبيل المثال شركة سبارو للبريد الإلكتروني التي أصبحت جزءا من غوغل، وسكايب التي أصبحت خدمة لمايكروسوفت وعشرات من الشركات التي اشتراها محرك البحث ياهو.

لكن ثمة بعض الاختلاف هنا، فيبدو أن فيسبوك يراهن على المستقبل بصفقاته هذه. خدمة إنستغرام للصورة التي اشترتها فيسبوك لا تزال موجودة، وربما أكثر استخداما وشعبية مما كانت عليه، كذلك الحال مع تطبيق وتس آب لخدمات الرسائل القصيرة.

أوكلوس وإنستغرام ووتس آب.. أترون ما يحدث هنا؟
XS
SM
MD
LG