Accessibility links

logo-print

الثوار يمددون مهلة الاستسلام والقذافي يتعهد بمواصلة القتال


مدد الثوار الليبيون يوم الخميس المهلة الممنوحة لأنصار العقيد معمر القذافي للاستسلام أسبوعا واحدا، وذلك في وقت تعهد فيه الأخير بمواصلة القتال ضد من أسماهم بالمستعمرين وأعوانهم.

وقال القذافي في تسجيل صوتي بثه تليفزيون الرأي في دمشق بالتزامن مع الذكرى 42 لثورة الفاتح التي أوصلته إلى السلطة قبل 42 عاما، "إننا لن نسلم أنفسنا، ونحن لسنا نساء وسنواصل القتال" مؤكدا استعداده لخوض معركة طويلة ضد من أسماهم بالمستعمرين وأعوانهم، في إشارة إلى حلف شمال الأطلسي والثوار.

وأضاف القذافي، المتواري عن الأنظار منذ سقوط طرابلس بأيدي الثوار الأسبوع الماضي، أنه "إذا اشتعلت ليبيا فلن يستطيع أحد أن يحكمها" داعيا القبائل إلى حمل السلاح ومقاومة "المستعمرين وأنصارهم".

وخاطب القذافي أنصاره قائلا "حتى لو لم تسمعوا صوتي استمروا بالمقاومة" مشيرا إلى وجود "خلافات بين حلف العدوان وعملائه"، حسبما قال.

اللجوء للجزائر

من ناحية أخرى قالت صحيفة الوطن جزائرية اليوم الخميس على موقعها الالكتروني إن القذافي حاول الاتصال بالرئيس بوتفليقة عبر الهاتف لكن الأخير رفض تلقي المكالمة.

وأضافت أن مستشارا رئاسيا اعتذر بالنيابة عن بوتفليقة قائلا إنه غير موجود ومشغول بالأحداث في الجزائر مشيرة إلى أن القذافي كان يسعى للتفاوض مع بوتفليقة على العبور إلى بلاده.

ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن هذه "ليست المرة الأولى التي يحاول فيها القذافي او بعض مساعديه الاتصال بالرئيس من اجل مفاوضات محتملة لكن الموقف الجزائري واضح ومحايد والجزائر ترفض الدخول في شؤون ليبيا الداخلية".

ونسبت الصحيفة إلى مصدر قريب من الرئاسة الجزائرية القول إن القذافي قد يكون مختبئا في بلدة غدامس على الحدود بين ليبيا والجزائر، إلا أن قائدا عسكريا رفيعا في المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا قال إن القذافي قد يكون موجودا في بلدة بني وليد على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس.

وكان وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قد ذكر أن بلاده التي تعتبر الدولة الوحيدة في الشمال الأفريقي التي لم تعترف بالمجلس الانتقالي، ستعترف بزعماء ليبيا الجدد حين يؤسسون "حكومة ممثلة للشعب".

ويقول مسؤولون جزائريون إنهم يشعرون بالقلق من اختراق بعض الإسلاميين المتشددين للمجلس الوطني كما يحذرون من أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وهو جناح القاعدة في شمال إفريقيا، سيستغل الفوضى في ليبيا للحصول على أسلحة ومتفجرات الأمر الذي داوم المجلس الإنتقالي الليبي على نفيه.

تمديد المهلة

ميدانيا أعلن المتحدث باسم الثوار الليبيين في بنغازي محمد الزواوي اليوم الخميس أن المهلة التي حددها الثوار للموالين لمعمر القذافي للاستسلام قبل السبت المقبل تم تمديدها أسبوعا إضافيا.

وقال الزواوي "لقد أعطيناهم أسبوعا إضافيا، فمدينة سرت، مسقط رأس القذافي، ليست هدفا استراتيجيا ولا مبرر للمسارعة للاستيلاء عليها" موضحا أن المهلة كانت تشمل أيضا المناطق في جنوب ووسط البلاد.

وتابع قائلا "إننا نريد أن نمنح أنفسنا الوقت للتقدم في المفاوضات، ونفضل أن نجبرهم على الاستسلام من خلال قطع تزويدهم بالماء والكهرباء".

وكان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي عن مهلة تنتهي السبت لأنصار القذافي في آخر معاقلهم وبينها سرت، للاستسلام.

وقال عبد الجليل "إننا نفضل كافة المبادرات التي تؤدي إلى حل سلمي لكن قد ينتهي الأمر بعمليات عسكرية" معربا عن أمله في "ألا تكون هناك حاجة للجوء إلى القوة".

ويقول الثوار إن المفاوضات لا تزال جارية مع زعماء قبائل هذه المدن في محاولة لجعلها تستسلم دون قتال.

اتفاق ليبي فرنسي

وفي موضوع متصل نفى ممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الخميس في باريس أن يكون المجلس قد وقع مع فرنسا وثيقة تتيح لها الحصول على 35 بالمئة من النفط الليبي.

وجاء هذا النفي على خلفية معلومات نشرتها صحيفة ليبراسيون الفرنسية في رسالة تحمل تاريخ الثالث من ابريل/نيسان الماضي باسم "الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا" وموجهة إلى أمير قطر يقول فيها المجلس الوطني الانتقالي إنه وقع "اتفاقا يمنح 35 بالمئة من إجمالي النفط الخام إلى الفرنسيين مقابل دعم تام ودائم لمجلسنا".

ورد منصور سيف النصر الموفد الخاص للمجلس الوطني الانتقالي إلى باريس على ذلك بالقول "لم اسمع بهذه الجبهة على الإطلاق".

وبدوره قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إنه "لا علم لديه بمثل هذه الرسالة" مشيرا إلى أن "المجلس الوطني الانتقالي قد قال بشكل رسمي إنه سيمنح الأفضلية في مجال إعادة الإعمار للذين ساندوه، وهذا ما يبدو لي أمرا منطقيا وعادلا".

ومن ناحيته نفى رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة توتال الفرنسية للنفط كريستوف دو مارغوري علمه بمثل هذا الاتفاق موضحا أن مجموعته موجودة "في ليبيا منذ ما قبل الثورة".

وأضاف أن "أولويتنا هي أن نتمكن من العمل على إعادة تشغيل المنشآت التي كنا مسؤولين عنها وليس الحديث عن الحرب وأخذ حصة الآخرين".

ومن جانبه أكد ممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي في لندن جمعة القماطي أن الاتفاقيات المستقبلية بشأن استغلال النفط الليبي ستمنح "على قاعدة الاستحقاق وليس على أساس المحسوبية السياسية".

يذكر أن ليبيا، تحتل المرتبة الرابعة من حيث إنتاج النفط في القارة الإفريقية بعد نيجيريا وأنغولا والجزائر، كما أنها تملك أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا بإجمالي 44 مليار برميل، بالإضافة إلى أنها ضاعفت صادراتها من الغاز الطبيعي الذي تقدر احتياطياته بنحو 1540 مليار متر مكعب.

وكان المجلس الوطني الانتقالي قد تعهد بداية الشهر الماضي باحترام "كل العقود المالية والنفطية المبرمة إبان نظام القذافي طالما تولى الحكم بطريقة انتقالية".

كلينتون تصل فرنسا

وفي تطور آخر التقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بعد ظهر الخميس بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل بدء أعمال مؤتمر دولي واسع حول ليبيا.

وبلغ إجمالي المشاركين في المؤتمر 13 رئيسا و18 رئيس حكومة و18 وزيرا أو موظفا كبيرا يمثلون ما مجموعه 49 دولة بخلاف ممثلين عن ثماني منظمات دولية.

رفع جزئي للعقوبات

في هذه الأثناء، رفع الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس عقوباته عن 28 كيانا اقتصاديا ليبيا بينها موانىء وبنوك وذلك للمساعدة على نهوض الاقتصاد مجددا، بحسب ما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون.

وقالت اشتون في بيان لها "لقد رفع الاتحاد الأوروبي اليوم التجميد الذي كان مفروضا على 28 كيانا ليبيا" مؤكدة أن الاتحاد يستهدف من هذا الإجراء "توفير موارد للحكومة الانتقالية والشعب الليبي والمساعدة على إعادة تنشيط الاقتصاد الليبي".

ويشمل رفع التجميد موانىء وشركات في قطاعي الطاقة والبنوك بحسب ما أوضحت اشتون، التي قالت إنه سيتم نشر أسماء الكيانات الـ28 المعنية يوم غد الجمعة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

وأضافت اشتون أن "الاتحاد الأوروبي تحرك سريعا في ضوء التطورات على الأرض" معتبرة أن القرار يعبر عن "تصميم الاتحاد الأوروبي على القيام بكل ما بوسعه لدعم الشعب الليبي والسلطات الانتقالية خلال المرحلة الانتقالية" لما بعد عهد القذافي.

ووعدت آشتون بأن يبقى الاتحاد الأوروبي "شريكا قويا وملتزما" مع ليبيا الجديدة وان يواصل دراسة "كافة الإجراءات الممكنة" لدعم ليبيا.

يذكر أن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد نظام معمر القذافي طالت نحو 50 كيانا.

هولندا تفرج عن أموال ليبية

من ناحيتها ذكرت وكالة الأنباء الهولندية أن رئيس وزراء هولندا مارك روته يريد أن تفرج بلاده عن ملياري يورو من الأموال الليبية المجمدة من أجل إعادة تنشيط الاقتصاد الليبي.

وأضاف روته وهو في طريقه إلى باريس أن هولندا تود أن تعرض على ليبيا خبرتها في مجال رصد الألغام والمتفجرات.

وجمدت هولندا أموالا ليبية قيمتها الإجمالية ثلاثة مليارات يورو مرتبطة بالمصرف الليبي الخارجي

XS
SM
MD
LG