Accessibility links

قطر تحكم بسجن أميركيين ثلاثة أعوام بتهمة التسبب بموت ابنتهما


 الزوجان ماتيو وغريس هوانغ خارج المحكمة

الزوجان ماتيو وغريس هوانغ خارج المحكمة

قضت محكمة قطرية الخميس بالسجن ثلاثة أعوام على زوجين أميركيين من كاليفورنيا لتسببهما بموت ابنتهما بالتبني المولودة في غانا.

وفرضت المحكمة على الزوجين ماتيو وغريس هوانغ دفع غرامة قدرها 15 ألف ريال أي ما يعادل 4100 دولار لكل منهما، وفق ما ورد في الحكم الذي أعلنه القاضي في محكمة الدوحة.

ولم يوضح القاضي الاتهامات الدقيقة التي أدين بها الزوجان، لكنه أوضح أنهما سيطردان من قطر عند انتهاء عقوبتهما. في المقابل يعتزم الزوجان استنئاف الحكم.

احتجاج الدفاع

واحتج محامي الدفاع إريك وولتز على أجواء الالتباس التي صدر فيها الحكم مشددا على أنه لم تحدد التهم الموجهة إلى موكليه.

وأضاف أيضا أنه يجهل ما إذا كانت المحكمة ستأمر بسجن موكليه أم لا أو ما إذا سيبقيان طليقين بانتظار استئناف الحكم، مشيرا إلى أنهما "يشعران بخوف كبير وإننا بانتظار أمر من المحكمة".

استنجاد بأوباما

وفي إعلان تلاه أمام الصحافيين بعد صدور الحكم طلب ماتيو هوانغ من الرئيس باراك أوباما التدخل لدى السلطات القطرية.

وقال "لقد صدر للتو حكم علينا خطأ ونعتقد أننا أصبحنا رهينة النظام القضائي في قطر"، واصفا الحكم بأنه ظالم ويبدو وكأنه محاولة من المحكمة لإنقاذ ماء الوجه، حسب تعبيره.

وأضاف أن المدعي اتهمه وزوجته بأنهما يسعيان إلى تهريب أعضاء ابنتهما بالتبني "وهذا أمر سخيف"، كما قال.

ودعا الرئيس أوباما إلى الاتصال برئيس دولة قطر ليشرح له كيف يمكن للأميركيين تبني أطفال محتاجين، مضيفا أن الحكم يجب مراجعته والسماح له ولزوجته بالعودة إلى وطنهما.

وكانت المحكمة قد رفضت في الخامس من شباط/فبراير طلب الزوجين اللذين أفرج عنهما في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، السماح لهما بمغادرة البلاد للالتحاق بابنيهما الآخرين في الولايات المتحدة.

وأوقف الزوجان في كانون الثاني/يناير 2013 بعد وفاة ابنتهما غلوريا البالغة من العمر ثماني سنوات، والتي قالا إنها كانت تعاني من اضطرابات في التغذية. فيما اتهمهما القضاء القطري بتجويع الطفلة من أجل تهريب أعضاء بشرية.

ودفع الأميركيان ببراءتهما بينما طالب النائب العام بفرض عقوبة الإعدام عليهما.

وصرح ماتيو هوانغ للصحافيين حينذاك "فقدنا ابنتنا وهذه المحكمة انتزعت أكثر من سنة من عمرنا نحن بريئان ونشعر أننا تعرضنا للخطف. نريد أن نعود إلى بلدنا".

مساندة للزوجين

وذكر موقع إلكتروني يدافع عن الزوجين أن الفتاة التي كانت تعيش في دار للأيتام في غانا عندما تبناها الزوجان في 2009، كانت تعاني من اضطرابات في التغذية بسبب "الفقر المدقع الذي عاشته في طفولتها".

وسمح للابنين الآخرين للزوجين، وهما ابناهما بالتبني أيضا وإفريقيان، بالعودة إلى الولايات المتحدة برفقة جدتهما.

ويقيم الزوجان منذ 2012 في قطر حيث يعمل الزوج مهندسا في أحد مشاريع البنى التحتية.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG