Accessibility links

كلينتون تدعو الثوار الليبيين إلى محاربة التطرف وحماية مستودعات الأسلحة


دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس الثوار الليبيين إلى محاربة التطرف وحماية مستودعات الأسلحة، وذلك خلال الكلمة التي ألقتها أمام مؤتمر دولي لمساعدة ليبيا برئاسة فرنسا وبريطانيا في باريس.

وقالت كلينتون بحسب تصريحات نقلت إلى الصحافة إن على السلطات الليبية الجديدة أن تواصل مكافحة التطرف العنيف وأن تعمل معنا لضمان ألا تصبح مخازن أسلحة القذافي تهديدا لجيران ليبيا والعالم.

ووجهت كلينتون الرسالة نفسها أثناء لقاءاتها بعد ظهر الخميس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل ونائبه محمود جبريل، بحسب المقربين منها.

وتطرقت معهم إلى ضرورة إحلال ديموقراطية شفافة في ليبيا موحدة وخالية من أي تطرف وتحظر استخدام العنف كسلاح سياسي وتشجع التسامح والتعددية.

وتضم صفوف الثوار الذين أطاحوا بالعقيد معمر القذافي الموجود في السلطة منذ 42 عاما، إسلاميين وصف مراقبون البعض منهم بأنهم مقربون من تنظيم القاعدة.

ودعت كلينتون أيضا المجتمع الدولي إلى الإفراج عن الأصول المجمدة لليبيا بهدف المساعدة في إعادة إعمار البلد وإلى إعطاء المجلس الوطني الانتقالي مقعد ليبيا في الأمم المتحدة.

وقد تم حتى اليوم الإفراج عن ثلاثة دفعات كل منها 1.5 مليار دولار من الحسابات الأميركية والبريطانية والفرنسية من أصل ما يفوق 50 مليار دولار مجمدة.

وأكدت كلينتون أن الضربات الجوية التي شنها حلف الأطلسي ستتواصل طالما كان هناك مدنيون معرضون للخطر، داعية آخر أنصار معمر القذافي المتواري عن الأنظار إلى "إلقاء السلاح".

هذا وقد وصف وزير الداخلية لدى الثوار الليبيين أحمد ضراط الخميس بالقول "البائس واليائس" خطاب العقيد معمر القذافي الذي أكد فيه أنه مستعد لخوض "معركة طويلة" ضد الثوار حتى لو اشتعلت ليبيا.

وقال ضراط في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "كلمة واحدة نقولها هذا خطاب بائس ويائس".

وأضاف: "الثورة نجحت واكبر رد على الخطاب هو صلاة العيد التي تمت في الميدان حيث تواجد أكثر من مليون شخص"، في إشارة إلى الحشود التي شاركت في الصلاة صباح الأربعاء في ساحة الشهداء التي كانت تسمى في السابق بالساحة الخضراء.

وكان القذافي المتواري عن الأنظار منذ سقوط طرابلس بأيدي الثوار الأسبوع الماضي قد قال "إذا أرادوا معركة طويلة فلتكن معركة طويلة. إذا اشتعلت ليبيا من يستطيع أن يحكمها؟ فلتشتعل".

وأضاف في كلمة مسجلة بثتها قناة الرأي من سوريا الخميس "لن نسلم أنفسنا ، ونحن لسنا نساء وسنواصل القتال".

ودعا القذافي في كلمته التي تزامنت مع الذكرى الـ42 لثورة الفاتح من سبتمبر التي أوصلته إلى السلطة، أنصاره إلى الاستمرار "بالمقاومة".

بعثة من الأمم المتحدة إلى ليبيا

هذا وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس في باريس أنه يؤيد إرسال بعثة بسرعة إلى ليبيا.

وقال بان كي مون أمام مؤتمر مستقبل ليبيا برئاسة فرنسا وبريطانيا "اعتزم العمل مع مجلس الأمن الدولي بصورة وثيقة لتكليف بعثة من الأمم المتحدة يفترض أن تبدأ عملياتها في اقرب مهلة ممكنة".

وأعلن في بيان وزعته الأمم المتحدة عن عقد اجتماع على أعلى مستوى حول ليبيا في 20 سبتمبر/أيلول على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ في 13 من الشهر الجاري في نيويورك.

وقال بان كي مون إن "التحدي الآن إنساني. غادر نحو 860 ألف شخص البلاد منذ فبراير/شباط، بمن فيهم العمال الأجانب. الخدمات العامة متدهورة وخصوصا المستشفيات والمراكز الصحية وهناك نقص في المياه".

ووصل منسق بان كي مون للعمليات الإنسانية إلى طرابلس الخميس.

وعدا عن الاحتياجات الإنسانية المباشرة قال بان كي مون إنه طلب من مستشاره الخاص للتخطيط لفترة ما بعد النزاعات ايان مارتن الإعداد لبعثة تتوجه إلى ليبيا مباشرة بعد مؤتمر باريس.

وقال: "الشعب الليبي هو الذي ينبغي أن يقرر مصير ليبيا"، مضيفا أن المجلس الوطني الانتقالي الممثل للثوار والذي بات يسيطر على معظم أراضي البلاد، حدد مجالات المساعدة ومنها الحوار السياسي وتنظيم انتخابات وتعزيز سلطة الدولة وحماية حقوق الإنسان.

وقال بان كي مون الذي التقى الأسبوع الماضي ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إن "الكل متفق أن على المجتمع الدولي أن يتحد في هذا الوقت العصيب خلف برنامج عمل جيد التنسيق" برعاية الأمم المتحدة.

إيطاليا تعلن عن تعيين سفير جديد لها في ليبيا

على صعيد آخر، أعلنت الحكومة الايطالية عن اسم سفيرها الجديد في العاصمة الليبية بالتزامن مع إعادة فتح سفارتها فيما دعت باقي دول الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع بإعادة فتح سفاراتها هناك.

وأعلن وزير الدفاع اينياتسو لاروسا في ختام اجتماع مجلس الوزراء الخميس أن الحكومة أعلنت أن السفير جوزيبي بوتشينو غريمالدي سيكون سفيرا للجمهورية الايطالية في ليبيا مشيرا إلى أن السفارة الايطالية سوف تستأنف عملها ما بين يوم الخميس ويوم الجمعة وفق تقرير وزير الخارجية فرانكو فراتيني إلى المجلس.

وفي سياق متصل شدد وزير الخارجية الايطالي فراتيني على أن "المنتصر الوحيد في الصراع الذي شهدته ليبيا هو الشعب الليبي الذي امتلك الشجاعة ليحرر نفسه من ديكتاتورية هي الأكثر دموية في العالم" وذلك ردا على بعض التقارير التي أشارت إلى أن الدول الغربية تتسابق للاستحواذ على مكاسب اقتصادية في ليبيا.

وتعد ايطاليا التي وقعت مع نظام القذافي معاهدة للصداقة والشراكة والتعاون تغلق صفحة الاستعمار السابق لليبيا أول شركاء طرابلس التجاريين بينما تتمثل مجموعة ايني النفطية الايطالية التي تعمل في ليبيا منذ عام 1953 أكبر منتج لموارده من النفط وتعود امتيازاتها في هذه الحقل إلى عام .1947

روسيا تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي

من ناحية أخرى، اعترفت روسيا يوم الخميس بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا كحكومة شرعية في خطوة لتعزيز نفوذها في جهود إعادة الإعمار بعد الحرب وحماية مصالحها الاقتصادية في الدولة المنتجة للنفط.

وجاء في بيان للخارجية الروسية على موقعها على الانترنت "اعترفت روسيا الاتحادية بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة راهنة".

وكانت روسيا انتقدت عملية حلف شمال الأطلسي في ليبيا وأعلنت قرارها فيما اجتمع زعماء ومبعوثون من القوى العالمية والهيئات الدولية في باريس لتنسيق إعادة الإعمار السياسي والاقتصادي في ليبيا.

وكانت هناك اتفاقات بمليارات الدولارات للأسلحة والطاقة والبنية التحتية بين موسكو وليبيا في عهد الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وقد عبر مسؤولون روس عن قلقهم من خسارتها في ظل الانتقال.

وقالت وزارة الخارجية "نتحرك من منطلق أن جميع المعاهدات والالتزامات المتبادلة التي تم الاتفاق عليها فيما سبق... ستنفذ بحسن نية".

وسمحت روسيا بالتدخل العسكري الغربي في ليبيا حين امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي في مارس /آذار لكنها بعد ذلك اتهمت قوات الحلف مرارا بشن غارات جوية تتجاوز تفويضها بحماية المدنيين وبالانحياز للقوات المناهضة للقذافي في الحرب الأهلية.

غير أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف انضم للدول الغربية وحث القذافي على التنحي وأوضح أنه لن يسمح له باللجوء إلى روسيا.

غير أن البعض في ليبيا أشاروا إلى أن السلطات الجديدة قد تتجاهل دولا مثل روسيا والصين لصالح الدول التي أعطت دعما أكبر لمعارضي القذافي.

وقال ممثل روسيا في محادثات باريس ومبعوث ميدفيديف لافريقيا ميخائيل مارغيلوف انه واثق من أن هذا لن يحدث.

وأضاف: "لا أظن أن حكومة ليبيا الجديدة ستبدأ بتقييم العقود مع روسيا على أساس سياسي وليس على أساس معايير فنية واقتصادية".

وكان ميدفيديف قد دعا الأسبوع الماضي إلى إجراء محادثات بين مؤيدي القذافي ومعارضيه وأشار إلى أن روسيا ستعترف بالمجلس الوطني الانتقالي إذا استطاع "توحيد البلاد من اجل بداية ديموقراطية".

وحث بيان وزارة الخارجية المجلس على تنفيذ "برنامجه الإصلاحي المعلن" الذي يدعو إلى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات عامة وتشكيل حكومة.

وحذر مبعوث روسيا لدى حلف شمال الأطلسي ديمتري روجوزين يوم الأربعاء من أن الوحدة بين القوات المناهضة للقذافي لن تستمر وقال إن مزيدا من التدخل العسكري الغربي محتمل.

وقال روجوزين لتلفزيون روسيا اليوم: "بمجرد هزيمة العدو المشترك فان المعارضة ستلتقي وسط خلافات داخلية".

وقال "أنا واثق من أنه في الوقت الراهن ستحاول الدول الغربية تقديم نفسها بوجود عسكري من اجل السيطرة على الاحتياطيات النفطية لليبيا".

واستثمرت الشركات الروسية جازبروم وجازبروم نفت وتاتنفت مئات ملايين الدولارات في التنقيب عن النفط والغاز في ليبيا.

وهيئة سكك حديد روسيا تبني خطا سريعا للسكك الحديدية من سرت إلى بنغازي على الساحل الليبي على البحر المتوسط بموجب عقد قيمته 2.2 مليار يورو أي ما يعادل 3 مليار دولار حصلت عليه أثناء حكم القذافي.

خلية نفط ليبيا

وفي مجال النفط، شكلت الحكومة البريطانية خلية سرية بهدف وقف إمدادات النفط عن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي وتأمين هذه الكميات المخصصة للثوار، بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية الخميس.

وطبقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية التي كشفت المعلومة، فقد تم تشكيل "خلية نفط ليبيا" المؤلفة من مجموعة موظفين ووزراء وعسكريين، في وزارة الخارجية البريطانية.

وتم تشكيل الخلية بناء على اقتراح وزير الدولة المكلف شؤون التنمية الدولية آلان دنكان الذي اقنع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في ابريل /نيسان بان جزءا من حل النزاع في ليبيا يكمن في النفط.

ودنكان الذي عمل في الماضي لحساب شركة فيتول النفطية السويسرية، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية، اقنع كاميرون بأن الثوار سينتصرون على القذافي إذا كان في تصرفهم ما يكفي من النفط وإذا حرم الزعيم الليبي منه.

وأعلن مصدر دبلوماسي بريطاني لوكالة الصحافة الفرنسية أن "النفط كان يلعب دورا مهما جدا في الآلة العسكرية لحرب القذافي".

وأضاف أن استراتيجية الحكومة البريطانية التي تشارك في العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي في ليبيا منذ ستة أشهر "كانت تتمثل في زيادة الضغط" على النظام الليبي "في كافة المجالات، الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية".

وقال أيضا: "إن خلية النفط جزء من خطة متعددة الجوانب اعتمدتها الحكومة".

وأوضح مصدر قريب من الحكومة آنذاك لهيئة الإذاعة البريطانية أيضا: "إذا لم يكن لديكم النفط، لا يمكنكم تحقيق النصر في الحرب. وبالتالي، فان هدفنا هو جعل الغرب الليبي يتعطش إلى النفط الموجود آنذاك بين أيدي القوات الموالية للعقيد القذافي والتأكد من أن الثوار يمكنهم مواصلة" القتال.

وأضاف: "القذافي لديه الكثير من النفط الخام لكن لا يمكنه تكريره. وبالتالي فهو يعتمد على النفط المستورد، ولقد قطعنا هذه الإمدادات".

وقدمت الخلية معلومات لحلف شمال الأطلسي لوقف العمل في مرفأ الزاوية على بعد نحو 40 كلم غرب طرابلس بهدف منع إمداد نظام القذافي بالنفط، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.

وحددت الخلية أيضا مكان طرق أخرى يسلكها مهربون للحصول على الوقود من تونس والجزائر لحساب الجيش الليبي.

وشجعت من جهة أخرى تجار النفط المتواجدين في لندن على بيع النفط للثوار في بنغازي شرق ليبيا محاولة التقليل من المخاطر المرتبطة بالدفع.

وكان الإمداد بالنفط الليبي معقد خصوصا بفعل عقوبات الاتحاد الأوروبي التي فرضت منذ بداية النزاع في فبراير/شباط ضد شركات نفطية والمرافئ الليبية. وهذه العقوبات سترفع جزئيا الجمعة، بحسب مصادر دبلوماسية أوروبية.

والمعلومات حول الخلية السرية للحكومة البريطانية كشفت في اليوم الذي تجتمع فيه حوالي 60 دولة في باريس من اجل المرحلة الانتقالية الديموقراطية في "ليبيا الحرة".

الثوار الليبيون يقولون إنهم إسلاميون معتدلون

وفي الشأن الليبي الداخلي، يؤكد الثوار الليبيون الذين سيطروا مؤخرا على طرابلس أنهم إسلاميون معتدلون، مستبعدين إمكانية أن تكون حركتهم مخترقة من قبل جماعات منظمة وجهاديين مقربين من تنظيم القاعدة.

وقال معاون رئيس الأركان لدى قوات الثوار اللواء سليمان محمود "يوجد لدينا بعض العناصر المتطرفة، لكن ليس بمعناها الصحيح كما في أفغانستان واليمن".

وأضاف: "لا يوجد خطر مما يسمى بالمتطرفين في ليبيا نظرا للحمة القوية بين مقومات المجتمع واعتداله. وفي آخر الأمر، بيننا وبين الفكر الآخر صناديق اقتراع".

وتتركز الأنظار على عبد الحكيم بلحاج، وهو أحد قادة الثوار الذي اشرف في 23 أغسطس/آب على اقتحام باب العزيزية، معقل معمر القذافي في قلب طرابلس.

وظهر بلحاج على قناة الجزيرة التي منحته لقب "الشيخ"، متحدثا بإسهاب عن تبنيه للعملية التي أدت إلى طرد "الطاغية القذافي" من طرابلس.

وبحسب الصحيفة الفرنسية "ليبيراسيون"، فإن عبد الحكيم بلحاج أسس في السابق الجماعة الجهادية الليبية المقاتلة القريبة من القاعدة. وكان قد اعتقل على أيدي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA قبل أن يسلم إلى نظام القذافي في عام .2004

إلا أن بلحاج أكد لقناة فرانس 24 وإذاعة مونت كارلو الدولية الخميس أنه "لا علاقة لي بتنظيم القاعدة"، شاكرا فرنسا على موقفها "التاريخي" من الأحداث الليبية.

وسبق أن فند المتحدث باسم الثوار الليبيين العقيد أحمد عمر باني الأحد هذه الاتهامات، قائلا إن "عبد الحكيم بلحاج يدير المجلس العسكري في طرابلس".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في بنغازي شرق أن بلحاج "يشاطر الثوار الليبيين حلم بناء دولة ديموقراطية".

وتابع "نحن مسلمون معتدلون، والذين يقولون إن هناك عناصر إرهابية أو أصولية في ليبيا بعيدون عن الحقيقة".

واستبعدت فرنسا بدورها وجود علاقة حالية بين عبد الحكيم بلحاج والإسلاميين المقربين من القاعدة.

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية الأربعاء "نحن لا نبدي هذا القلق. حصل أن التقى به احد القادة العسكريين الكبار المقربين من رئيس الدولة الجنرال بنوا بوغا أخيرا وتمكن من تكوين رأي شخصي لا يتطابق أبدا مع هذه الاتهامات.

وأضاف أنه من الطبيعي أن تظهر حساسيات عدة تجاه القوات التي حررت ليبيا، وهناك مسلمون يمارسون إسلامهم وهذا أمر طبيعي، مثل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الذي لا نصفه أبدا بالإسلامي.

وتابع المصدر في الرئاسة الفرنسية أنه قد تظهر جماعات صغيرة، لكننا متأكدون من أن هذه الجماعات لن تشكل أي تهديد ولن تمثل جزءا مهما من الشعب الليبي.

وأكد "لسنا قلقين. هناك الكثير من التخيلات، وهناك مؤمنون في المجلس الوطني الانتقالي، إلا أنهم ليسوا إسلاميين"، مذكرا بأن "خريطة الطريق" بالنسبة إلى المرحلة الانتقالية المعتمدة من قبل المجلس الوطني تقوم على حماية الحريات العامة والدينية.

وفي خطبة عيد الفطر صباح الأربعاء في ساحة الشهداء في طرابلس والتي كانت تسمى في السابق الساحة الخضراء، أكد إمام الصلاة مرارا على اعتدال الليبيين.

وقال: "لا أريد أن اسمع كلام القذافي بشأن تهديد القاعدة، نحن هنا جميعا مسلمون ونحن دولة مسلمة وقرآنية وسنية".

وتابع: "للغرب ديانته وحريته، وبيننا وبينهم تعاون ولكن يجب أن يحافظ كل منا على ثقافته وديانته".

وحذر نظام القذافي مرارا من خطر تنظيم القاعدة على ليبيا في حال سقوطه.

وكان نظام القذافي قد اتهم تنظيم القاعدة في 30 يوليو/تموز بالوقوف خلف اغتيال القائد العسكري للثوار الليبيين اللواء عبد الفتاح يونس.

XS
SM
MD
LG