Accessibility links

logo-print

تقرير الأمم المتحدة: إسرائيل استخدمت قوة مفرطة ضد أسطول الحرية


خلص تحقيق الأمم المتحدة حول هجوم البحرية الإسرائيلية على أسطول المساعدات إلى غزة في 2010 إلى أن إسرائيل بالغت في تصديها للأسطول واستخدمت قوة مفرطة ضده، بحسب مقتطفات من التقرير نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الخميس.

ورحبت إسرائيل بالتقرير الذي أدانته حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

والتقرير الذي لم ينشر رسميا بعد والذي أثار أزمة مفتوحة بين إسرائيل وتركيا، يعتبر مع ذلك أن الحصار البحري الإسرائيلي على غزة قانوني في نظر القانون الدولي.

وخلص التحقيق الذي تولاه رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر إلى أن "قرار إسرائيل بالسيطرة على السفن بمثل هذه القوة بعيدا عن منطقة الحصار ومن دون تحذير مسبق مباشرة قبل الإنزال كان مفرطا ومبالغا به".

إلا أن هذا التحقيق أضاف أن الأسطول المؤلف من ست سفن تصرف بطريقة متهورة عندما حاول كسر الحصار البحري المفروض حول قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويدعو التحقيق إسرائيل إلى إصدار إعلان مناسب تبدي فيه أسفها حيال الهجوم ودفع تعويضات لعائلات ثمانية أتراك وأميركي من أصل تركي قتلوا أثناء هجوم البحرية الإسرائيلية، وكذلك إلى الجرحى.

وأضاف التقرير أن على تركيا وإسرائيل استئناف علاقاتهما الدبلوماسية كاملة عبر إصلاح علاقاتهما لمصلحة الاستقرار في الشرق الأوسط.

واعتبر التقرير أن أمن إسرائيل يواجه تهديدا حقيقيا من جانب المجموعات المقاتلة في غزة. "فالحصار البحري فرض باعتباره تدبيرا أمنيا مشروعا بهدف منع إدخال الأسلحة إلى غزة عبر البحر وتطبيق يتماشى مع متطلبات القانون الدولي".

لكنه يعتبر الخسائر في الأرواح والإصابات التي نجمت عن استخدام الجيش الإسرائيلي للقوة "غير مقبولة".

ترحيب إسرائيلي

ورحبت اينات ولف، النائبة في الكنيست وعضو لجنة الخارجية والدفاع بنتائج التقرير الذي قالت إنه "يبرئ ساحة إسرائيل بوضوح بشأن المسائل الرئيسية والتي تتعلق بقانونية الحصار، وقانونية التدخل ضد سفن في المياه الدولية ووجود عنف ومقاومة في مواجهة الجنود الإسرائيليين".

حماس: التقرير غير متوازن

أما حركة حماس فاعتبرت أن تقرير الأمم المتحدة "غير منصف وغير متوازن".

وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن هجوم البحرية الإسرائيلية على أسطول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة "هو تقرير غير منصف وغير متوازن ويساهم في منح الاحتلال الإسرائيلي الفرصة للإفلات من المسؤولية".

التقرير سيرفع في الأيام المقبلة

وأعلن مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة ادواردو دل بوي الخميس أن هذا التقرير سيرفع إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "في الأيام المقبلة".

وأوضح أن تأكيد موعد نشره سيصدر الجمعة.

وقد تم إرجاء نشر هذا التقرير مرات عدة هذه السنة بهدف السماح لإسرائيل وتركيا بإصلاح الحال بينهما.

تركيا ستفرض عقوبات على إسرائيل في حال رفضت الاعتذار

واستدعت تركيا بعد الهجوم على سفينة مافي مرمرة، أهم سفن الأسطول، سفيرها من تل أبيب التي طالبتها بتقديم اعتذار وبدفع تعويضات لأهالي الضحايا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ان بلاده ستطبق "الخطة ب" القاضية بفرض عقوبات على إسرائيل إن استمرت في رفض الاعتذار على مهاجمة الأسطول.

ولم يحدد الوزير الإجراءات المعنية لكنه شدد على أنها "معروفة لدى إسرائيل والمجتمع الدولي".

وقال "إن يوم الإعلان عن نشر تقرير الأمم المتحدة سيكون اليوم الأخير أمام إسرائيل لتقديم اعتذاراتها".

وأعربت إسرائيل عن أسفها واستعدادها لتسديد تعويضات لأهالي الضحايا لكنها رفضت الاعتذار حتى لا تعرض جنودها لملاحقات قضائية.

وأفاد دبلوماسيون أتراك أن أنقرة التي يمثلها قائم بالأعمال في تل أبيب قد تقلص مستوى تمثيلها في إسرائيل إلى أدنى من ذلك.

كما قد ترفض تركيا الموافقة على بديل للسفير الإسرائيلي الحالي في أنقرة غبريال ليفي الذي سيتقاعد في الشهر الحالي.

كما طرحت احتمال فرض عقوبات في المجالين التجاري والعسكري.

XS
SM
MD
LG