Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: الاستخبارات الأميركية تستخدم طائرات خاصة لنقل مشتبه بهم


كشف خلاف حول شركة خاصة للنقل الجوي عن إثباتات حول رحلات سرية نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA لنقل مشتبه بهم في إطار "الحرب على الإرهاب" التي انطلقت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، بحسب ما ذكرت الصحف الخميس.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن عشرات الرحلات المتجهة بأغلبها إلى بوخارست وباكو والقاهرة وجيبوتي وإسلام أباد وطرابلس نظمتها شركة سبورتسفلايت الصغيرة التي تتخذ مقرا لها في لونغ ايلاند بولاية نيويورك عبر استئجار طائرة من شركة ريتشمور آفييشن التي تلاحقها اليوم لفسخها العقد.

وقدمت مخططات الرحلات ولوائح أسماء إلى مسؤولين في الـCIA أو لمقر الوكالة كوثائق إثبات في إطار المحاكمة الجارية في نيويورك، بحسب الصحيفة التي اطلعت على القضية عبر منظمة ريبريف غير الحكومية البريطانية المتخصصة في حقوق السجناء وعلى الأخص الذين احتجزتهم القوات الأميركية في قاعدة غوانتانامو في كوبا.

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية التعليق على هذه المعلومات.

وقال المتحدث باسمها مارك تونر: "لا نعلق على قضايا مرفوعة أمام المحاكم".

وسعرت ريتشمور استخدام طائرة من طراز غلفستريم 4 المتوفرة في مهلة 12 ساعة بـ4900 دولار في الساعة، وجنت ما لا يقل عن 6 ملايين دولار في ثلاث سنوات جراء عقدها مع سبورتسفلايت، بحسب وثائق رفعت إلى المحكمة.

وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية التي أطلعتها ريبريف أيضا على المحاكمة إن سبورتفلايت أكدت لمؤجر الطائرة أن "الزبون قال إننا سنكون منشغلين كثيرا".

وتنقل الوثائق المطروحة أمام المحكمة عن رئيس ريتشمور، مايلن ريتشاردز قوله "نقلنا موظفين حكوميين وضيوفهم".

ووصفت واشنطن بوست إحدى تلك الرحلات، حيث انطلقت إحدى طائرات غلفسترين 4 في 12 أغسطس/آب 2003 من مطار دالاس في واشنطن وعلى متنها ستة ركاب متجهة إلى بانكوك. وقبل عودتها بعد أربعة أيام حطت الطائرة في أفغانستان وسريلانكا والإمارات العربية المتحدة وايرلندا.

ويتفق جدول رحلات الطائرة مع توقيف الاندونيسي رضوان عصام الدين الملقب بالحنبلي ويشتبه في كونه العقل المدبر لهجمات بالي التي أسفرت عن مقتل 202 أشخاص عام 2002.

وكان قد أوقف في تايلاند في أغسطس/آب 2003، ثم احتجز ثلاث سنوات في سجون الـCIA السرية قبل نقله إلى غوانتانامو في سبتمبر/أيلول 2006.

وأفادت الغارديان أن الطائرة التي استأجرتها سبورتسفلايت قد تكون استخدمت بعد توقيف خالد الشيخ محمد الذي يشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وتعرض لاستجوابات قاسية يمكن اعتبارها تعذيبا وعلى الأخص الإيهام بالإغراق 183 مرة في غضون شهر.

كما تم التعرف على طائرة سبورتسفلايت بأنها استخدمت في اختطاف الإمام المصري أبو عمر واسمه الحقيقي أسامة حسن نصر في ايطاليا، وهو عضو في المعارضة الإسلامية المتشددة وكان يحظى بلجوء سياسي في ايطاليا.

في أواخر 2010 أدين 23 عنصرا في الوكالة الأميركية غيابيا وحكم عليهم بالسجن بين 7 و9 سنوات بسبب هذا الاختطاف في إيطاليا.

ويكيليكس: الجيش الأميركي ارتكب مجزرة في العراق عام 2006

على صعيد آخر، قدم مقرر تابع للأمم المتحدة للولايات المتحدة تقريرا حول إعدام جنود أميركيين لعشرة عراقيين على الأقل بينهم أربع نساء وخمسة أطفال خلال عملية عسكرية عام 2006 شمال بغداد، بحسب برقية دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس.

وتشير البرقية المؤرخة في السادس من أبريل/ نيسان 2006 إلى رسالة من فيليب ألستون المقرر الخاص حول الإعدامات خارج إطار القانون، اعتباطية أو عشوائية، أكد فيها أن القوات الأميركية قيدت وأعدمت تسعة أفراد من عائلة واحدة وامرأة كانت تزورهم في منزلهم في مدينة بلد على بعد 70 كيلومترا شمال بغداد، ثم طلبوا شن الجيش الأميركي غارة جوية لمحو الأدلة.

وكتب ألستون بحسب البرقية: "أريد أن ألفت انتباه حكومتكم إلى عملية نفذتها القوة المتعددة الجنسيات في 15 مارس/ آذار 2006 في منزل فايز حرات خلف المجمعي وهو مزارع في بلد في محافظة صلاح الدين".

وأضاف: "لقد تلقيت تقارير عدة تشير إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل في هذه العملية".

واضاف ألستون: "بحسب المعلومات التي وردتنا، عند اقتراب القوات الأميركية عند فجر 15 مارس/ آذار 2006، يبدو أنه سمع إطلاق نار مصدره منزل فايز كما حصل تبادل لإطلاق النار استمر 25 دقيقة. ثم اقتحم الجنود الأميركيون المنزل وأوثقوا أيدي قاطنيه ثم قتلوهم".

وتابعت البرقية الدبلوماسية الصادرة في جنيف والمرسلة إلى وزيرة الخارجية الأميركية في واشنطن والبعثة الأميركية في الأمم المتحدة: "ثم، حصلت غارة جوية دمرت المنزل. وقد أظهرت قنوات التلفزيون العراقية جثث خمسة أطفال وأربع نساء في المشرحة في تكريت وأظهر تشريح الجثث الذي اجري في هذا المكان أن القتلى جميعا قضوا برصاصة في الرأس وكانوا موثوقي الأيدي".

وقال الستون إن القوات المتعددة الجنسيات أكدت حصول غارة جوية على بلد في اليوم نفسه وأحصت عددا غير محدد من الضحايا.

وأشار إلى أن "العسكريين الأميركيين هاجموا هذا المنزل لتوقيف أفراد عائلة فايز المجمعي المشتبه في ضلوعهم بمقتل جنديين أميركيين بين 6 و11 مارس/ آذار".

وأضاف أن الجنود الأميركيين أبلغوا بعدها الصحافة أن العسكريين هاجموا هذا المنزل للقبض على "مقاتل أجنبي على صلة بتنظيم القاعدة".

وبحسب التقرير أيضا فإن مقرر الأمم المتحدة يشير إلى أنه "خلال الأشهر الخمسة الأخيرة حصلت حوادث دامية عدة يبدو أن القوات المتعددة الجنسيات لجأت خلالها إلى الاستخدام المفرط للقوة عند نقاط تفتيش للرد على ما كان ينظر إليه على أنه تهديدات أو من خلال شن غارات جوية" في مناطق مأهولة بالمدنيين.

وعام 2006، قتل 703 جنود في العراق. ومحافظة صلاح الدين التي ولد فيها الرئيس الراحل صدام حسين هي ثالث أكثر المناطق دموية بعد الأنبار وبغداد بحسب موقع مستقل.

XS
SM
MD
LG