Accessibility links

logo-print

'ميراث'.. قصة عائلة لبنانية مع الحرب والهجرة


فيليب عرقتنجي

فيليب عرقتنجي

ينطلق في الصالات اللبنانية فيلم "ميراث" للسينمائي اللبناني الفرنسي فيليب عرقتنجي، وهو عمل يمتزج فيه الوثائقي بالروائي، ويعكس السيرة الذاتية للمخرج وتجربته مع الحرب الأهلية اللبنانية والهجرة ثم العودة إلى لبنان.

ويصف عرقتنجي (50 عاما) "ميراث" بأنه "سيرة ذاتية بالصور"، ويقول إنه فيلم شخصي يتحدث من خلاله عن المجتمع اللبناني ككل، عن هويته وعن الاغتراب والمنفى الذي هو جزء من هويته.

أما الممثلون في الفيلم، أو بالأحرى شخصياته، هم المخرج نفسه وزوجته ديان التي شاركت في كتابة السيناريو وأولاده الثلاثة لوك وماتيو وإيف, إضافة إلى والدته.

وأهدى عرقتنجي شريطه الطويل الثالث "إلى أولادنا"، قائلا "علهم يعتبرون من تجربة جيل عايش الحرب".

وقال عرقتنجي إنه شعر بأن من واجبه إخبار أولاده عن أصولهم بعدما سألته ابنته وكانت في
الرابعة من عمرها "كيف وصلنا الى فرنسا"؟

تجدر الإشارة إلى أن المخرج وأفراد عائلته حزموا حقائبهم عام 2006 مستقلين بارجة حربية فرنسية تولت إجلاء الرعايا الفرنسيين من لبنان خلال حرب تموز/يوليو من السنة نفسها، والتي استمرت 34 يوما، بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي.

يومها، كان عرقتنجي في الثانية والأربعين من عمره عندما غادر لبنان ليستقر مع عائلته لسنوات في فرنسا، تماما كما والده في السن نفسها عندما هجر سورية واستقر في لبنان.

أراد عرقتنجي أن يسلط الضوء على تجربة الهجرة التي تتكرر في الشرق عموما وفي لبنان خصوصا، قائلا "إنها قصة كل عائلة لبنانية".. كأنه "ميراث" تتناقله الأجيال في لبنان وهذه المنطقة من العالم.

ينفض عرقتنجي الغبار عن صور بالأبيض والأسود لجدته ووالده، وعن رسائل قديمة معيدا من خلالها تركيب الماضي، ويستعين بأشرطة فيديو تصور طفولته وتطبع كل مرحلة من حياته، مسقطا أبطال فيلمه على أشرطة أرشيفية حصل عليها من الولايات المتحدة وفرنسا تستعيد تاريخ منطقة الشرق الأوسط منذ سقوط الدولة العثمانية.. متوقفا عند مسألة كتابة تاريخ لبنان إذ يعتبر أن "لبنان يعيد أخطاءه لأنه بلا تاريخ".

وتجدر الاشارة إلى أن في رصيد فيليب عرقتنجي مجموعة كبيرة من الأفلام الوثائقية وفيلمين روائيين طويلين عرفا نجاحا على شباك التذاكر هما بوسطة (2005) وتحت القصف (2008).

وهذا الفيلم الترويجي لـ"ميراث":

XS
SM
MD
LG