Accessibility links

ليبيا تشهد انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عشرين شهرا


أعلن ممثل المجلس الانتقالي الوطني الليبي في بريطانيا جمعة القماطي أنه سيتم انتخاب مجلس تأسيسي في ليبيا في غضون ثمانية أشهر وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عشرين شهراً.

وكان القماطي قد أدلى بتصريحات في باريس بأن مهمة المجلس المنتخب تتمثل في صياغة دستور جديد للبلاد، كما أشار إلى أن عقود النفط في بلاده سوف تمنح في المستقبل على أساس الكفاءة والجدارة.

ويأتي تصريح المسؤول الليبي عقب تصريحات رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل التي قال فيها إن الأولوية في توزيع عقود النفط ستكون للدول الحليفة.

من جهته أعلن المتحدث باسم المجلس الانتقالي محمود شمام أن أعضاء المجلس لن يسعوا إلى تولي مناصب سياسية في ليبيا لمدة أربع سنوات بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

في هذه الاثناء يبدأ الاتحاد الأوروبي الجمعة تنفيذ قرار رفع الحظر عن 28 كياناً تجارياً واقتصادياً ليبيا وفق قرار أصدره الخميس.

وقالت مفوضة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الهدف من الخطوة توفير موارد للحكومة الانتقالية والشعب الليبي والمساعدة في إعادة تنشيط اقتصاد هذا البلد.

وكان قرار رفع الحظر قد اتخذ قبل انطلاق مؤتمر أصدقاء ليبيا في باريس الخميس والذي قرر العمل فوراً بالإفراج عن 15 مليار دولار من الأرصدة الليبية المجمدة للمساعدة في تمويل إعادة إعمار ليبيا والتحول السياسي فيها.

دور الناتو بعد القذافي

وفي باريس يجري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مشاورات الجمعة مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن يتم التركيز فيها على دور الحلف في ليبيا خلال مرحلة ما بعد القذافي.

هذا ويبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بولندا الجمعة مشاورات غير رسمية تستمر يومين ستركز على ليبيا كما تناقش إمكانية فرض عقوبات على سوريا عبر قرار يصدر من مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى بحث موقف الاتحاد الأوروبي من إعلان الدولة الفلسطينية.

إعادة فتح سفارة تركيا

ياتي هذا فيما أعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان لها انها اعادت فتح سفارتها في طرابلس اليوم الجمعة مع وصول علي كمال أيدن سفير انقرة الجديد إلى العاصمة الليبية. وكانت تركيا قد أغلقت سفارتها في مايو/أيار الماضي بعد تدهور الوضع في ليبيا.

على صعيد التحركات الدولية الأخرى دعا رئيس فنزويلا هوغو تشافيز أطراف الأزمة في ليبيا إلى الحوار حول مبادرة سلام كان قد اقترحها وقال إنها تهدف إلى إخراج البلاد من وضعها الحالي.

وقال تشافيز إن مبادرات السلام التي قدمها هو والعديد من الهيئات الدولية الأخرى بإمكانها وقف ما وصفه بالجنون في ليبيا في إشارة إلى الأزمة.

وتأتي تعليقات تشافيز في الوقت الذي جدد فيه القذافي رفضه لأي مبادرة سلام ودعا أتباعه للحرب وإحراق ليبيا بمن فيها لكي لا يتمكن الحلف والمجلس الانتقالي من حكم البلاد، على حد تعبيره.

العلاقات مع الجزائر

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الليبي السابق عبد الرحمن شلقم إن علاقات ليبيا مع الجزائر ستتحسن مستقبلاً واصفاً ما وقع بين الجزائر والمجلس الانتقالي بأنه سحابة صيف.

وأضاف شلقم في تصريحات نشرتها صحيفة الشروق الجزائرية أن على الجزائر تسليم أفراد عائلة القذافي المتهمين بالقيام بقضايا جنائية أو فساد.

وأشار شلقم إلى أن المجلس الانتقالي يحارب تنظيم القاعدة، مؤكدا أن الشعب الليبي لن يسمح لأي فكر سياسي أو ديني بالهيمنة عليه في المرحلة المقبلة داعياً إلى ترك صناديق الاقتراع تقول كلمتها في ما يريده الشعب الليبي.

وعلى صعيد آخر أكد رئيس المجلس العسكري للعاصمة الليبية طرابلس عبد الحكيم بلحاج عدم وجود علاقة له مع تنظيم القاعدة كما روجت وسائل إعلام فرنسية، مؤكدا أنه لا يشاطر التنظيم القناعة الدينية أو الواقعية.

وقال بلحاج في مقابلة مع قناة فرانس-24 إنه "بعدما تكونت القاعدة وتم الإعلان عن تنظيم القاعدة دعينا كما دعي كل متواجد على الساحة للانضمام فلم يكن لنا استجابة لتنظيم القاعدة بل كنا على خلاف مع توجهات التنظيم لا سيما في سنة 1998 عندما تم الإعلان عن الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والنصارى، أظن اسمها كذا. كنت خارج أفغانستان وتلقيت رسالة دعوة للانضمام إلى هذه المنظمة وقمت بالرد على هذه الرسالة بعدم الموافقة على الانضمام لهذه الجبهة وكان لدينا رأيا مخالفا لما ذهب إليه الذين دعوا إلى هذه المنظمة".

وأثنى بلحاج على دور فرنسا في الأزمة الليبية ووصف موقفها بالتاريخي وأعرب عن شكره لموقف باريس، مشيرا إلى أن الموقف التاريخي المتمثل بالتدخل العسكري هو الذي أوقف أرتال كتائب القذافي التي كانت متوجهة لدك بنغازي ولتدميرها ربما.

وكان سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي قد هاجم في آخر رسالة صوتية حلف الأطلسي متهما إياه بالاعتماد على من وصفهم بالإرهابيين على غرار عبد الحكيم بلحاج.
XS
SM
MD
LG